الفيديو قديم وليس لهروب عناصر من قسد خلال الاشتباكات الأخيرة في دير الزور

فريق تحرير مسبار
14 Aug, 2025
مشاهد نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عام 2023 (إكس)

الخبر المتداول

مقطع فيديو متداول عبر حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، حديثًا، ادعى ناشروه أنه فيديو لهروب عناصر من قوات سوريا الديمقرايطة (قسد) أثناء اشتباكات مع عناصر مسلحة من العشائر العربية في دير الزور يوم أمس 13 أغسطس/آب.


مضلل

الناشرون

تحقيق مسبار

بالتحقق من الادعاء وجد "مسبار" أنه مضلل، إذ إن الفيديو قديم وليس لهروب عناصر من قوات سوريا الديمقراطية قسد أثناء اشتباكات مع قوات العشائر العربية في دير الزور، أمس الأربعاء.

فيديو عناصر قسد قديم وليس من معارك دير الزور الأخيرة

نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع الفيديو في أغسطس عام 2023، وقالت إنه يظهر هروب عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من نقطة لهم في قرية جديد عكيدات بريف دير الزور حينها.


حينها، نشرت صفحات كردية على مواقع التواصل الاجتماعي، منشوات تكذب الادعاء بأن الفيديو لهروب عناصر قسد في ريف دير الزور، قائلة إنه قديم يعود إلى عام 2021 ويظهر تدريبات لفريق الدفاع الذاتي في أكاديمية "الشهيد حسن درويش" في الحسكة، للتعامل مع الظروف الطارئة. كما بثت مشاهد أخرى قالت إنها من التدريبات نفسها.


وبمقارنة المشاهد المنشورة منذ عام 2021، بالفيديو المتداول يظهر تطابقًا في المعالم الجغرافية للمكان، من قبيل الأشجار وشكل الباحة الأمامية للبناء. كما يتطابق شكل الآلية في المشهدين إلى جانب زي الجنود.

لقطة شاشة من الفيديو المتداول حديثًا
لقطة شاشة من الفيديو الأصلي عام 2021

وللتأكد من تطابق المشهدين من الناحية الزمنية، طابق مسبار شكل بقع الماء في الباحة الأمامية، وتبيّن أنها نفسها. الأمر الذي يؤكد أن المشهد الأصلي يعود إلى عام 2021، من تدريبات عسكرية. 

لقطة شاشة من الفيديو الأصلي 

اشتباكات بين الجيش السوري وقسد شرقي حلب

جاء تداول الفيديو عقب اندلاع اشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية فجر الثلاثاء 12 أغسطس الجاري، على خطوط التماس في ريف حلب الشرقي، إثر عملية تسلل نفذتها مجموعتان من قسد باتجاه مواقع الجيش، ما أسفر عن مقتل جندي سوري، في تصعيد هو الأول منذ أسابيع من الهدوء النسبي.

وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان، إن التصعيد جاء في ظل استمرار قسد باستهداف مواقع الجيش في منطقتي منبج ودير حافر، وإغلاق بعض الطرق المؤدية إلى مدينة حلب انطلاقًا من مناطق سيطرتها قرب دوار الليرمون، معتبرة ذلك خرقًا للتفاهمات الموقعة مع الحكومة السورية.

وشدد البيان على ضرورة التزام قسد بالاتفاقات ووقف عمليات التسلل والقصف والاستفزاز ضد الجيش والأهالي في حلب وريفها الشرقي، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات "سيؤدي إلى عواقب جديدة".

يأتي هذا بعد أيام من نفي مصادر عسكرية أن تكون التحركات الأخيرة للجيش السوري في ريف حلب استعدادًا لمواجهات مع قسد، مؤكدة أنها مجرد تدريبات نفذتها الفرقة 60 ضمن ما يعرف بـ"المسير العسكري"، وأن خطوط التماس ما تزال مستقرة دون مؤشرات على حشد عسكري كبير.


عودة التوترات بين الحكومة السورية وقسد

واتهمت قسد يوم السبت الفائت، الحكومة السورية والفصائل التابعة لها إضافة إلى الفصائل المدعومة من تركيا، بارتكاب خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع مطلع إبريل/نيسان 2025، مطالبة بوقفها فورًا والالتزام ببنود الاتفاق.

وقالت قسد في بيان نشرته على موقعها الرسمي إن هذه الفصائل تواصل تنفيذ انتهاكات في مناطق عدة، بينها دير الزور، ودير حافر، وسد تشرين، وتل تمر، مشيرة إلى وجود "تحركات مريبة" في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، واعتبرت ذلك مخالفة صريحة للاتفاق المبرم بين إدارة الحيين والحكومة السورية.

ويأتي هذا الاتهام بعد تصاعد التوتر شرقي ريف منبج في الثاني من أغسطس الجاري، حيث شهدت المنطقة عمليات قصف صاروخي وتسلل متبادلة بين الجيش السوري وقسد، في وقت استهدفت فيه طائرة مسيرة تركية راجمة صواريخ شرقي منبج.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أفادت حينها بأن قسد قصفت منازل المدنيين في قرية الكياريّة ومحيطها بريف منبج، ما أدى إلى إصابة أربعة جنود وثلاثة مدنيين بجروح متفاوتة.

تصعيد عشائري ضد قوات قسد

وأدان مجلس القبائل والعشائر السورية يوم الإثنين، الاجتماع الذي عقدته قسد، واعتبره "محاولة واضحة لتهيئة الظروف لتقسيم سوريا وتمزيق شعبها". وأكد المجلس في بيان أن "كل محاولات العبث بوحدة سوريا أرضًا وشعبًا محكوم عليها بالفشل بفضل وعي الشعب وقوة التلاحم بينه وبين الحكومة"، داعيًا إلى تعزيز الوحدة والمشاركة الوطنية لتجاوز "التحديات والمرحلة الصعبة" التي تمر بها البلاد.

وفي سياق متصل، أعلن الشيخ فرج الحمود الفرج السلامة، أحد شيوخ عشيرة الناصر "البوشعبان"، النفير العام للقتال ضد قسد، ودعا شيوخ القبيلة إلى إرسال بياناتهم فورًا لتأكيد مشاركتهم، مؤكدًا أنه سيتولى قيادة المعارك بنفسه. كما أصدرت عشيرة الصعب بيانًا مماثلًا أعلنت فيه النفير العام ضد من وصفتهم بـ"شذاذ الآفاق من لصوص قنديل ومن معهم من اللصوص المحليين الذين يدعون المشيخة"، مؤكدة أن النفير "دائم حتى صدور بيان بإلغائه"، وأنهم "في ساحة حرب وأعداؤهم لم يغمدوا سيوفهم بعد". ووقع البيان الشيخ ياسر بن علوش المشعل.

يأتي ذلك بعد إعلان الحكومة السورية السبت الفائت، عدم مشاركتها في اجتماعات مقررة في باريس للتفاوض مع قسد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية، وذلك ردًّا على مخرجات مؤتمر "وحدة موقف المكونات" الذي عقد الجمعة الماضية في المركز الثقافي بمدينة الحسكة، بمشاركة أكثر من 400 شخصية من "الإدارة الذاتية" والمؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية، وممثلين عن مكونات شمال شرقي سوريا.

اقرأي أيضًا

السويداء بين المعاناة والسخرية: كيف تصاعدت موجة الشماتة عبر الشبكات؟

الفيديو لدخول رتل عسكري تركي إلى سوريا في مارس الفائت وليس لمواجهة قسد حديثًا

المصادر