لا القناة 14 الإسرائيلية ولا سموتريتش أعلنا الإفراج عن أموال المقاصة
الخبر المتداول
خبر وتصريح متداولان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حديثًا، ادعى ناشروهما أن القناة 14 الإسرائيلية أفادت بنية تل أبيب الإفراج عن أموال السلطة الفلسطينية ورفع العقوبات عنها.
كما نُسب تصريح إلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ادعت فيه أنه ينوي الإفراج عن مستحقات السلطة وفق إجراءات مشددة، تضمن عدم وصول الأموال إلى من تصفهم إسرائيل بـ"المخربين"، وبرعاية أميركية فقط.
الناشرون
-
رانية الخضري.Rania Alkhodary -
زوم للأخبار -
إذاعة منبر الحرية -
موقع تحيا مصر - Tahiamasr News -
عماد حميدات -
السموع ياديرتي
تحقيق مسبار
بالتحقق من الادعاء، وجد "مسبار" أنه زائف، إذ لم لم تنشر القناة 14 الإسرائيلية أي تصريح أو خبر مماثل عن أموال المقاصة، كما لم يدلِ وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأي تصريح بهذا الخصوص.
ادعاءات إفراج إسرائيل عن أموال السلطة الفلسطينية زائفة
بالبحث، لم يعثر مسبار على أي إعلان رسمي أو نشر في وسائل إعلام موثوقة يتعلق بالإفراج عن أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي. كما تواصل مسبار مع اثنين من المتخصصين في الشأن الإسرائيلي، وأكدا أن الخبر والتصريح زائفان، موضحين أنه لم يُنشر في أي وسيلة إعلام إسرائيلية.
وأضافا أن القناة 14 تُعتبر قناة يمينية، وهي لا تبث الأخبار بين مساء الجمعة ومساء السبت التزامًا "بحرمة السبت في الديانة اليهودية"، وينطبق ذلك أيضًا على نشاط الوزير سموتريتش خلال هذه الفترة.
ما هي أموال المقاصة ولماذا تتحكم بها إسرائيل؟
هي الإيرادات الضريبية التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية، سواء من إسرائيل نفسها أو عبر المعابر التي تسيطر عليها الأخيرة، وتشمل هذه الإيرادات ضرائب وجمارك ومكوس، وتُعد مصدر الدخل الرئيسي للسلطة، حيث تشكل نحو 65% من موازنتها العامة.
وبموجب اتفاق بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994، تقوم إسرائيل بجباية هذه الأموال وتحويلها شهريًا للجانب الفلسطيني بعد اقتطاع مبالغ متعددة منها، وهو ما يمنحها أداة ضغط سياسية واقتصادية مستمرة. ومنذ عام 2019، بدأت إسرائيل باقتطاع أجزاء من أموال المقاصة تحت ذرائع مختلفة، ما تسبب في أزمة مالية حادة للسلطة الفلسطينية، وأدى إلى عجزها عن دفع رواتب موظفيها بشكل كامل.
إسرائيل تواصل حجز أموال المقاصة
كان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى قد صرح في مطلع سبتمبر/أيلول الفائت، أن إسرائيل تمتنع عن تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية للشهر الرابع على التوالي، مشيرًا إلى أن مجموع الأموال المحتجزة تجاوز 10 مليارات شيكل أي نحو 3 مليارات دولار.
وبحسب التصريحات الرسمية الصادرة حينها، فإن هذا الاحتجاز الكامل لأموال المقاصة يُعد من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني، خاصة مع التراجع الحاد في الإيرادات وتنامي العجز المالي.
واليوم، في أكتوبر/تشرين الأول، تكون السلطة الفلسطينية دخلت الشهر الخامس على التوالي دون تلقي أي من أموال المقاصة، ما يعني تفاقم الأزمة المالية بشكل متواصل، وإثقال كاهل الموازنة العامة، وبالتالي إعاقة قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين وتسيير الخدمات الأساسية.
وزير المالية الإسرائيلي يهدد بخنق السلطة الفلسطينية اقتصاديًا
هدد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، في 19 سبتمبر الفائت، بدفع السلطة الفلسطينية نحو الانهيار عبر ضغوط اقتصادية، بهدف منع قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وكتب سموتريتش في منشور على حسابه بموقع إكس "سأعمل بكل ما أوتيت من قوة لمنع خطر الدولة الفلسطينية، بما في ذلك دفع السلطة إلى الانهيار عبر الخنق الاقتصادي"، مضيفًا أن السلطة الفلسطينية تهدف في جوهرها إلى تدمير إسرائيل.
خطة سموتريتش لمراجعة نفقات السلطة الفلسطينية
في فبراير/شباط الفائت، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن خطة لمراقبة النفقات المالية للسلطة الفلسطينية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سموتريتش قرر تشكيل طاقم خاص يتولى مراجعة هذه النفقات بشكل سنوي، بهدف التأكد من أن السلطة لا تدفع رواتب لعائلات الشهداء والأسرى، على أن يحدد بناءً على نتائج المراجعة ما إذا كانت عائدات الضرائب ستُحول أم لا.
وأوضحت التقارير أن الطاقم سيقدّم تقريره الأول مطلع عام 2026 للتحقق من التزام السلطة الفلسطينية بوقف تمويل رواتب الأسرى، وبناءً على نتائجه سيتقرر ما إذا كان سيتم الاستمرار في تحويل عائدات الضرائب.
كما أشارت المصادر إلى أن الخطة تتضمن نية سموتريتش وقف ما وصفه بـ"تمويل التحريض" في المساجد والمدارس ووسائل الإعلام، من خلال منع السلطة من تخصيص جزء من أموال المقاصة لوزارة الأوقاف ووزارة التعليم والمؤسسات الإعلامية التي اعتبر أنها تمارس التحريض.
اقرأ/ي أيضًا