شركات لترويج الأخبار الكاذبة في المنطقة العربية
شركات لتضليل الرأي العام وفبركة أخبار لخدمة أجندات سياسية تتبناها حكومات عربية.قامت في الآونة الأخيرة إدارة موقعيّ التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، بعدّة حملاتٍ لإغلاق مئات الحسابات في المنطقة العربية. تلك الحسابات لم تكن لمستخدمين عاديين، إنمّا كانت مرتبطةً ببعضها البعض لتشكّل شبكاتٍ تُدار من قبل شركات تسويقٍ إلكتروني. منها شركة فلكسل Flexell في مصر، وشركتيّ دوت ديف DotDev وCharles Communications اللتين تتخذان من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لهما.
تُدير تلك الشركات على مواقع التواصل الاجتماعي شبكاتٍ من الحسابات الوهمية، التي أُنشئت بغرض شنّ حملات تضليلٍ للرأي العام وفبركة أخبارٍ وترويجها لخدمة أجنداتٍ سياسية تتبنّاها دولٌ بعينها. ففي شهر سبتمبر الماضي أصدر "تويتر" بياناً بخصوص إغلاقه آلاف الحسابات المرتبطة بشركة دوت ديف. منها 4.258 حساباً وهمياً إماراتياً روّج أخباراً كاذبة متعلقة بالحرب في اليمن، وشارك في حملات تضليلٍ طالت بشكلٍ أساسيّ دولة قطر ودولاً أخرى مثل إيران. كما جاء في البيان أنّه تم كذلك حذفُ حساباتٍ لهيئاتٍ صحفية مرتبطة بالحكومة السعودية.
وفي الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول من هذا العام، أعلن "فيسبوك" أنّه أزال 211 حساباً و107 صفحات و43 مجموعة، إضافةً إلى حذف 87 حساباً على "إنستغرام". هذه الحسابات والصفحات كما جاء في بيان "فيسبوك" مرتبطةٌ بشركة تسويق Charles Communications في الإمارات، وFlexell في مصر، وتنشط على المنصة باتّباع سلوك تزييفٍ منظّم، كالترويج لأخبارٍ مفبركة حول حرب اليمن ودول مثل قطر وتركيا وإيران، مقابل العمل على تعزيز المحتوى المرتبط بأجندات دولة الإمارات.
ومع وجود هذه الشركات نصبحُ أمام مستوىً جديد من تفشي الأخبار الكاذبة، وترويجها بشكلٍ منظمٍ وممنهج عبر شبكاتٍ من الحسابات الوهمية على وسائل التواصل، بهدف تسويق بروباغاندا تخدم أجنداتٍ سياسية تتبناها حكوماتُ بعض البلدان العربية. ولتصبح مكافحة هذه الظاهرة من التحديات الملحّة التي تواجهها إداراتُ مواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر: بيان تويتر، بيان فيسبوك


















