من أشهر الأخبار الكاذبة في التاريخ الحديث
الولايات المتحدة تتعرض لغزو فضائي!الحياة على سطح القمر
في يوم 21 أغسطس/ آب عام 1835 نشرت صحيفة ذا نيويورك صن الأميركية سلسلة مقالات حول اكتشاف حياةٍ على سطح القمر، ونسبت تلك الاكتشافات إلى عالم فلك بريطاني اشتهر في ذلك الوقت يُدعى السير جون هيرشل.
ذكر المقال أنّ هيرشل اكتشف حياةً على سطح القمر عن طريق استخدام تقنية مبتكرة لعدسات مكبرة تعمل بالأكسجين، وأورد تفاصيل علمية حول عمل العالم البريطاني وكيفية توصله إلى اختراع تلك التقنية التي مكنته من إنجازه العلمي غير المسبوق. واحتوى المقال أيضاً على وصفٍ دقيق لأشكال الحياة الغربية على سطح القمر، راسماً صورة خيالية عن سكان القمر وأنماط حياتهم.
إلّا أنّ الصحيفة أعلنت عن زيف الخبر خلال شهر سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، وأنّ هدفها من نشره كان جذب المزيد من القراء.
جاك السّفاح
في عام 1888، عقب سلسلة جرائم قتل وحشية حصلت في منطقة وايت تشابل شرقي العاصمة البريطانية لندن، تداولت الصحف قصصاً مصورة تحاكي الجرائم الإحدى عشرة التي استهدفت مجموعةً من عاملات الجنس. عندئذ، راجت الكثير من الأخبار الكاذبة حول تلك القضية التي شغلت الرأي العام.
فعلى سبيل المثال قبضت الشرطة على شابين في جادة كينغستون اللندنية، وهما يحملان رزماً من الصحف ويناديان "القبض على جاك السفاح الليلة". لاحقاً، مَثل الشابان وليام ماكدونالد وجورج رايت أمام المحكمة التي اتخذت قراراً بالإفراج عنهما.
حرب العوالم
كانت الأخبار الزائفة حول تعرّض الولايات المتحدة لغزوٍ خارجي أمراً مألوفاً. ففي 30 أكتوبر/ تشرين الأول 1938، بثت إذاعة كولومبيا مقاطع من رواية حرب العوالم الصادرة عام 1898 لهيربرت جورج ويلز، بوصفها رسائل تحذيرية حول غزوٍ فضائي وشيك يستهدف الأراضي الأميركية، الأمر الذي سبب حالة ذعرٍ بين المواطنين.
تواترت تلك الأخبار المضللة بعد قطع بث البرامج الاعتيادية على إذاعة كولومبيا، وأفادت أنّ أحد العلماء لاحظ حدوث سلسلة انفجارات على سطح المريخ. ثمّ في وقت لاحق تضمنت إحدى النشرات خبراً زعم بسقوط نيزك في ولاية نيوجرسي مما أسفر عن مقتل 15 ألف شخص، إلا أنّ الإذاعة بثت خبراً ثانٍ ناقض ما جاء به الأول، إذ قالت إنّ ما سقط ليس نيزكاً إنما جسمٌ أسطواني يحتوي على كائنات غريبة قادمة من المريخ مسلحة ببنادق إشعاعية مميتة.
وقبل انتهاء بثها اليومي نشرت الإذاعة بلاغاً موجهاً إلى الأطباء والممرضات والجنود والبحارة للالتحاق بعملهم من أجل تقديم واجبهم في التصدي للغزو الفضائي المزعوم. بالتزامن مع توارد أخبار الغزو كانت مراكز الشرطة تتلقى آلاف المكالمات من جميع أنحاء البلاد، في الوقت الذي ظنّ فيه معدّو برامج إذاعة كولومبيا أنه من غير الممكن لأحد أن يصدق أنّ الولايات المتحدة تتعرض لغزوٍ فضائي.
المصدر: The Social Historian

















