سياسة

دراسة: المعلومات المضللة عبر الإنترنت والقلق من الإرهاب يشكلان تهديدات رئيسية

إسلام عزيزإسلام عزيز
date
٢٧ صفر ١٤٤٧ هـ
آخر تعديل
date
٥:٥٥ ص
١ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ
دراسة: المعلومات المضللة عبر الإنترنت والقلق من الإرهاب يشكلان تهديدات رئيسية
أظهرت الدراسة أن المعلومات الكاذبة على الإنترنت بمثابة تهديد | مسبار

كشفت دراسة حديثة لمركز بيو للأبحاث، المتخصص في القضايا الاجتماعية والسياسية والاتجاهات العامة، أن أكثر من 70% من البالغين في 25 دولة يرون أن انتشار المعلومات المضللة عبر الإنترنت يشكل تهديدًا رئيسيًا خلال عام 2025، إلى جانب القلق بشأن الاقتصاد العالمي والإرهاب. 

وشملت الدراسة دولًا من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أوروبا، أمريكا اللاتينية، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أميركا الشمالية وأفريقيا جنوب الصحراء، بما في ذلك جنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا.

المعلومات المضللة والزائفة على الإنترنت بمثابة تهديد أساسي

بحسب المسح الذي أجراه المركز فإن "نسبة وسطية تبلغ 72% من البالغين في هذه الدول يعتبرون المعلومات المضللة عبر الإنترنت تهديدًا كبيرًا لبلدانهم، بينما يرى 21% أنها تهديد ثانوي، و5% لا يعتبرونها تهديدًا على الإطلاق".

إلى جانب المعلومات المضللة، جاءت قضايا الاقتصاد العالمي (70%) والإرهاب (69%) وتغير المناخ العالمي (67%) وانتشار الأمراض المعدية (60%) ضمن قائمة التهديدات الكبرى التي يقلق بشأنها المشاركون في الدراسة.

الدول الأكثر اهتمامًا بانتشار المعلومات المضللة شملت البرازيل وكوريا الجنوبية وفرنسا وبولندا وألمانيا، بينما كانت تركيا وكينيا ونيجيريا وإندونيسيا وفرنسا أكثر قلقًا من الإرهاب. وهذا يمثل تحولًا واضحًا عن نتائج دراسة 2022، التي أظهرت أن المواطنين في الاقتصادات المتقدمة كانوا أكثر اهتمامًا بتغير المناخ، بينما جاءت الأمراض المعدية والحروب والتضخم العالمي في مرتبة أقل.

القلق من الأمراض المعدية 

أما بالنسبة للأمراض المعدية، فقد أشار الدراسة إلى أن "بعد سنوات قليلة من جائحة كوفيد-19، يرى متوسط 60% من البالغين في الدول المشاركة أن انتشار الأمراض المعدية يشكل تهديدًا كبيرًا، بينما يرى 30% أنها تهديد ثانوي، و5% لا يعتبرونها تهديدًا". 

وأوضحت أن القلق من الأمراض المعدية أعلى في الدول متوسطة الدخل مقارنة بالدول المتقدمة، حيث انخفضت نسبة القلق بين سكان الدول المتقدمة من 74% عام 2020 إلى 50% في 2025.

حالة الاقتصاد العالمي وتغير المناخ ليس التهديد الأكبر

كما شمل المسح القلق بشأن الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن "الناس في دولتين فقط، اليونان وأستراليا، يعتبرون الاقتصاد العالمي التهديد الأكبر، بينما ارتفعت نسبة الذين يرون الاقتصاد العالمي تهديدًا كبيرًا في 21 دولة منذ عام 2017". 

وأضاف أن القلق بشأن الاقتصاد يرتبط بشكل وثيق بتقييم الأفراد للوضع الاقتصادي الوطني، فكلما كان التقييم سلبيًا كلما اعتُبر الاقتصاد العالمي تهديدًا أكبر.

وبخصوص تغير المناخ، أشار أنه "لا توجد أي دولة ترى تغير المناخ باعتباره التهديد الأكبر منفردًا، ومع ذلك، فإن القلق بشأنه أعلى مقارنة بعام 2013، سواء في الدول المتقدمة أو المتوسطة الدخل. كما أن الأشخاص على اليسار الأيديولوجي أكثر اهتمامًا بالمناخ من أولئك على اليمين". وحذر العلماء من أن تغير المناخ قد يؤدي إلى ظهور أوبئة جديدة وإعادة انتشار أمراض قديمة، مع عواقب وخيمة على الصحة العامة.

وأظهرت الدراسة أن المخاطر المتعلقة بتغير المناخ تشمل ارتفاع درجات الحرارة القياسية في جنوب أفريقيا، وحرائق الغابات، والعواصف الشديدة، والفيضانات في دول أخرى، مع استمرار هذه الظواهر نتيجة الاحترار العالمي. ومع ذلك، يبدو أن هذه المخاطر لم تُصنّف على أنها الأعلى مقارنة بالمعلومات المضللة والتهديدات الاقتصادية والإرهابية.

المعلومات الزائفة على الإنترنت بمثابة تهديد

تأثير المعلومات المضللة على المؤسسات والمجتمع

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأشخاص يميلون إلى الاعتماد على اختصارات ذهنية عند مواجهة المعلومات المجهولة أو المثيرة للقلق، ما يجعلهم أكثر عرضة لتصديق المعلومات الخاطئة ونشرها. ويعتمد الناس عادة على شبكات رسمية مثل الحكومات ووسائل الإعلام الموثوقة، وشبكات غير رسمية مثل العائلة والأصدقاء للتحقق من صحة المعلومات، إلا أن المعلومات المعقدة أو المضللة تجعل عملية التأكد والتحقق أكثر صعوبة وتستغرق وقتًا أطول.

وبحسب بحث أجراه المنتدى الاقتصادي العالمي في 2024، يمكن أن تقوض المعلومات المضللة، شرعية الحكومات المنتخبة وتزيد من احتمالية وقوع اضطرابات اجتماعية تشمل الاحتجاجات العنيفة وجرائم الكراهية. واعتمد البحث على تحليل بيانات من 15 دولة، شملت الإحصاءات الرسمية للحوادث الاجتماعية والسياسية ومراقبة المحتوى على الإنترنت خلال عام 2023. 

واستند البحث إلى نتائج مسح شمل أكثر من 1,400 خبيرًا عالميًا في مجالات السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا والمجتمع، تم إجراؤه في سبتمبر/أيلول 2023. وأظهر أن المعلومات المضللة أصبحت تهديدًا رئيسيًا على المستوى الوطني والعالمي، حيث يمكن أن تؤدي إلى تآكل الثقة في المؤسسات الإعلامية والحكومية، مما يعزز الانقسامات الاجتماعية والسياسية.

وأوضح الباحثون أن الدول التي تعاني من ضعف الثقة في الإعلام والمؤسسات الرسمية تكون أكثر عرضة للتأثير السلبي للأخبار الكاذبة، مما يعكس قدرة المعلومات المضللة على خلق حالة من الذعر وعدم اليقين في المجتمعات.

وفي تقرير نشرته جامعة ملبورن في أستراليا، تم التأكيد على أن المعلومات المضللة والزائفة أصبحت تُصنف كأكبر تهديد عالمي على المدى القصير. وأشار إلى أن هذه الظاهرة تؤثر بشكل خاص على المدن، حيث تُستخدم المعلومات المضللة لتوجيه الرأي العام، مما يُضعف الثقة في المؤسسات الديمقراطية ويُهدد استقرارها. 

كما تم استعراض أمثلة محددة، مثل الهجمات الإرهابية في موسكو، حيث تم تداول مقاطع فيديو مضللة، مما أدى إلى زيادة الانقسامات الاجتماعية. والتأكيد على أهمية التعاون لمكافحة هذه الظاهرة، من خلال تطوير استراتيجيات فعالة للتصدي لها على مستوى المدن.

اقرأ/ي أيضًا

التعميم كأداة للتضليل السياسي: نماذج من النقاش الرقمي السوري

دراسة تحذر من مخاطر استبدال العلاج الطبي البشري بروبوتات الدردشة

المصادر

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar