أخبار

كيف قلبت وسائل إعلام إسرائيلية رواية اعتداء مستوطنين على فلسطينيين في بلدة عطارة؟

فريق تحرير مسبارفريق تحرير مسبار
date
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
آخر تعديل
date
٥:١١ ص
١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
 كيف قلبت وسائل إعلام إسرائيلية رواية اعتداء مستوطنين على فلسطينيين في بلدة عطارة؟
مزاعم إسرائيلية تحرف حقيقة الهجوم على عطارة | مسبار

في السنوات الأخيرة، شهدت الضفة الغربية سلسلة من الاعتداءات الاستيطانية التي استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل متكرر. وزادت وتيرة تلك الاعتداءات منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما رافقها حملات تضليل إعلامي مكثفة من قبل الإعلام الإسرائيلي وحسابات المستوطنين على مواقع التواصل الاجتماعي.

تُظهر هذه الحملات نمطًا متكررًا يتمثل في قلب الوقائع، على نحو يُحمّل الفلسطينيين مسؤولية الهجمات، ويحوّل ضحايا الاعتداءات إلى "معتدين" أو "إرهابيين"، استحقوا ما حل بهم.

وغطّت تقارير لـ "مسبار" عدة حوادث من ذلك النوع، من بينها هجمات استهدفت قرى كفر مالك والمغير ودير جرير وعطارة، لجأ إثرها الإعلام الإسرائيلي إلى روايات مُختلقة لتبرير الاعتداءات على المواطنين والممتلكات، بينما وثّقت شهادات السكان المحليين ومقاطع فيديو مبادرة المستوطنين بالهجوم، أمام أعين قوات الاحتلال وتحت حمايتها.

يعرض هذا المقال نموذجًا آخر من تلك الاعتداءات، ويسلّط الضوء على أساليب التضليل المتكررة في الإعلام الإسرائيلي وحسابات المستوطنين، التي تهدف إلى تقديم صورة مشوهة للأحداث وإلى تحويل الضحايا الفلسطينيين إلى طرف "مستفز" أو "معتدي". وسيستند مسبار في تفنيده للادعاءات إلى مواد بصرية وشهادات مصادر حية.

مزاعم إسرائيلية تحرّف حقيقة الهجوم على عطارة

تداولت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها حساب صحيفة "إسرائيل هيوم"، وحسابات مستوطنين على منصة "إكس"، مقطع فيديو يُظهر ما ادعوا أنه كمين نصبه عشرات الفلسطينيين لعائلة يهودية كانت في طريقها إلى "قرية ترفون غرب بنيامين".

ووفق الادعاء، حاول الفلسطينيون تنفيذ هجوم على أفراد العائلة، ما دفع الأب إلى إطلاق النار "دفاعًا عن النفس"، قبل أن يتمكنوا من الفرار دون إصابات رغم تحطم نوافذ السيارة. وأشارت المنشورات إلى أن قوات جيش الاحتلال وصلت إلى الموقع لاحقًا و"فرّقت المهاجمين" دون تنفيذ اعتقالات "حتى اللحظة".

نشرت وسائل إعلام إسرائيلية رواية مختلقة للأحداث التي وقعت في عطارة الأربعاء الفائت
نشرت وسائل إعلام إسرائيلية رواية مختلقة للأحداث التي وقعت في عطارة الأربعاء الفائت 
نشرت حسابات إسرائيلية رواية معاكسة للأحداث التي وقعت في بلدة عطارة يوم 8 أكتوبر الجاري
نشرت حسابات إسرائيلية رواية معاكسة للأحداث التي وقعت في بلدة عطارة يوم 8 أكتوبر الجاري

شهادات حية ومقاطع موثقة تدحض مزاعم التحريف

تداول الإعلام العبري مقطع فيديو يظهر تصدي شبان فلسطينيين لهجوم نفذه مستوطنون في بلدة عطارة شمالي رام الله، واستخدمه لإيهام الجمهور بأن الشبان الفلسطينيين هم من بادروا بالهجوم.

وتواصل مسبار مع مصوّر الفيديو، الناشط عايد غفري، الذي شهد الحادثة، وأوضح أن الفيديو يوثّق الجزء الأخير من الهجوم. وذكر غفري أن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية على أراضي بلدة عطارة، وتنقلوا بين الطريق و"عزب" يملكه مواطن يُدعى تلحمي أبو محمد، ودخلوا من نصف العزب، ووصلوا إلى منزل قديم يملكه المواطن داوود قطري.

وأضاف غفري أن سيارة المستوطنين توقفت بجانب المنزل، الذي كان طفل ووالدته يقومان بأعمال تنظيف أمامه. ونزل من المركبة ثلاثة مستوطنين فيما بقي السائق داخلها. وتفاجأ الطفل وركض خلف المنزل وصولًا إلى شمال البلدة، فيما تدخلت والدته لحماية نفسها، ولاحق المستوطنون الطفل بعد أن هاجموا المنزل.

وأشار الناشط إلى أن شُبانًا من عطارة عادوا في تلك اللحظات محاولين حماية المنزل والأهالي، لكن المستوطنين واصلوا تخريب الطابق الأول من المبنى، كما حاولوا التقدم باتجاه الشباب، وأطلق أحدهم الرصاص في الهواء وعلى المواطنين، ما أسفر عن إصابة شاب من قرية عارورة كان يدخل البلدة.

وأضاف غفري أن الأحداث التي تظهر في الفيديو بدأت عندما حاول الشبان التصدي للمستوطنين، في شارع يبعد حوالي 20 مترًا عن المنزل المستهدف. وخلال المواجهة، وصلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ووقف الجنود بجانب المستوطنين. وبعد ذلك، وصلت قوات حرس الحدود ومكافحة الشغب لتسيطر على الوضع، وأثناء تدخلها، أصيب رجل في الستينيات بقنبلة تحتوي على شظايا، أثناء محاولته الاقتراب من قوات الاحتلال لإبلاغهم بما فعله المستوطنون.

وزوّد عايد غفري "مسبار" بصورٍ للرجل المصاب وبعض الرصاص الذي أُطلق خلال الهجوم.

إصابات تعرض لها مواطن فلسطيني خلال هجوم للمسوطنين على بلدة عطارة
إصابات تعرض لها مواطن فلسطيني خلال هجوم للمسوطنين على بلدة عطارة شمالي رام الله
أعيرة نارية من مخلفات هجوم مستوطنين على بلدة عطارة شمالي رام الله
أعيرة نارية من مخلفات هجوم مستوطنين على بلدة عطارة شمالي رام الله

كما نشرت وسائل إعلام مقطع الفيديو، وأشارت إلى أنه يوثّق اعتداءً نفذه مستوطنون على بلدة عطارة شمالي رام الله.

شبان فلسطينيون يتصدّون بالحجارة لهجوم مستوطنين على قرية عطارة

وبتحليل مقاطع الفيديو المنشورة، اتضح أنها تعود للحادثة ذاتها في عطارة، وليست في منطقة "غرب بنيامين" كما ورد في الادعاءات، إذ يُستخدم هذا المصطلح عادةً في التوصيف العسكري والاستيطاني الإسرائيلي الذي يقسم الضفة الغربية إلى ألوية، ويضم المصطلح مناطق تشمل رام الله وشرق القدس، بينما تقع عطارة شمالي رام الله.

مصدر محلي يزوّد مسبار بتسجيل يُظهر بداية الهجوم على منزل في عطارة

خلال حديث خاص لمسبار، زوّد مصدر من بلدة عطارة – رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية – مقطع فيديو يوثق اللحظات الأولى من الهجوم، الذي بدأ مساء الأربعاء الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. يُظهر الفيديو مجموعة من المستوطنين وهم يرشقون الحجارة صوب المنزل، وهو المنزل الأول عند مدخل الجسر المؤدي إلى البلدة. ووفق المصدر، فقد تعرض المنزل للتكسير والاعتداء قبل أن يتصدى شبان من عطارة للمستوطنين.

لقطة شاشة من تسجيل مصوّر يوثق اللحظات الأولى لاعتداء مستوطنين على منزل عائلة فلسطينية في عطارة
لقطة شاشة من تسجيل مصوّر يوثق اللحظات الأولى لاعتداء مستوطنين على منزل عائلة فلسطينية في عطارة
لقطة شاشة من تسجيل مصوّر يوثق لحظة وصول المستوطنين وشروعهم في مهاجمة منزل عائلة فلسطينية في عطارة
لقطة شاشة من تسجيل مصوّر يوثق لحظة وصول المستوطنين وشروعهم في مهاجمة منزل عائلة فلسطينية في عطارة
Video file
فيديو اللحظات الأولى لهجوم مستوطنين على منزل في عطارة شمالي رام الله، يوم 8 أكتوبر الجاري

وأكد المصدر تفاصيل الرواية ذاتها التي أدلى بها الناشط غفري. وعند مراجعة مسبار للفيديو، تبيّن أنه لا يظهر أي وجود لشبان فلسطينيين أو مؤشرات على هجوم من جانبهم في بداية الحدث، بل يوثق بوضوح اعتداء المستوطنين على المنزل ورشقهم الحجارة باتجاهه.

وزوّد المصدر ذاته مسبار بمجموعة صور تُظهر جزءًا من الأضرار التي لحقت بالمنزل جراء اعتداء المستوطنين.

صورة لأضرار لحقت بإحدى نوافذ المنزل جراء اعتداء المستوطنين
صورة لأضرار لحقت بإحدى نوافذ المنزل جراء اعتداء المستوطنين
زجاج نافذة كسر جراء اعتداء مستوطنين إسرائيليين على منزل في بلدة عطارة
زجاج نافذة كسر جراء اعتداء مستوطنين إسرائيليين على منزل في بلدة عطارة
نافذة منزل فلسطيني كسر زجاجها جراء اعتداء مستوطنين إسرائيليين
نافذة منزل فلسطيني كسر زجاجها جراء اعتداء مستوطنين إسرائيليين
نافذة كسرها مستوطنون إسرائيليون هاجموا منزلًا في بلدة عطارة
نافذة كسرها مستوطنون إسرائيليون هاجموا منزلًا في بلدة عطارة حديثًا

وفي سياق متصل، أكد الناشط الفلسطيني أيمن غريب الرواية ذاتها، موضحًا أن المستوطنين هم من بادروا بالهجوم على قرية عطارة، قبل أن يُعاد استخدام مقطع الفيديو بطريقة معكوسة ومضللة لتصوير الحدث على أنه "هجوم فلسطيني"، واستغلاله لإثبات الرواية الإسرائيلية المعتادة.

هجوم متزامن على مناطق متفرقة من الضفة الغربية

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مساء الأربعاء الثامن من أكتوبر الجاري، سلسلة اعتداءات متزامنة شنّها مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي. وأسفرت الاعتداءات عن إصابة سبعة فلسطينيين بجروح متفاوتة، بينها إصابات خطيرة بالرصاص في بلدة عطارة شمالي رام الله.

وفي شمالي الضفة الغربية، اعتدى مستوطنون على خربة الحديدية بالأغوار الشمالية، ما أدى إلى إصابة امرأة واعتقال ثلاثة فلسطينيين. كما اقتحم عشرات المستوطنين بلدة كفل حارس شمالي سلفيت لأداء طقوس دينية، وسط إغلاق للمداخل وانتشار مكثف لقوات الاحتلال. وسُجّلت كذلك حوادث سرقة لمحاصيل الزيتون في قرى شوفة بطولكرم وبورين بنابلس، تخللها اعتداءات على المزارعين وإجبارهم على مغادرة أراضيهم.

أما في جنوبي الضفة الغربية، فقد حاول مستوطنون مرارًا تنفيذ عمليات دهس ضد أطفالٍ ومواطنين في مسافر يطا، كما هاجموا منازل في حوارة شرقي يطا، بالتزامن مع اقتحام تل ماعين الأثري تحت حماية قوات الاحتلال. وسُجّلت اعتداءات مماثلة على المزارعين وسرقة للمحاصيل في بلدتي سعير وبيت أُمر شمالي الخليل.

تضليل متكرر: كيف يصوّر الإعلام الإسرائيلي اعتداءات المستوطنين على أنها هجمات فلسطينية

تستمر وسائل الإعلام الإسرائيلية وبعض الحسابات المرتبطة بالمستوطنين في تقديم روايات معاكسة للأحداث على الأرض في الضفة الغربية، من خلال تصوير الفلسطينيين كمعتدين رغم أن المستوطنون هم من يبادرون بالهجمات. ووثقت تقارير لمسبار سلسلة من الحوادث التي شهدتها قرى مثل دير جرير وعطارة، موضحة كيف يحاول الإعلام الإسرائيلي قلب الوقائع وتضليل الرأي العام الدولي بشأن طبيعة الاعتداءات على الممتلكات والمدنيين الفلسطينيين.

في 24 سبتمبر/أيلول 2025، نشر مسبار تقريرًا بعنوان "بين العنف والتضليل: كيف يحرّف المستوطنون حقيقة الهجوم على دير جرير؟"، وأوضح فيه كيف حاول الإعلام الإسرائيلي قلب الرواية بشأن حادثة دير جرير. وزعم موقع 0404 الإسرائيلي، في 21 سبتمبر، أن "عشرات العرب هاجموا راعي أغنام يهوديًا وسرقوا جزءًا من قطيعه"، وأن السكان اليهود تعرضوا للرشق بالحجارة من قبل العرب، وأُصيب أحدهم بجروح طفيفة، بينما تعرضت مركبة زراعية لأضرار.

وآنذاك، تواصل مسبار مع رئيس مجلس قروي دير جرير، فتحي حمدان، الذي أطلعه على رواية الأهالي. وجاء في الرواية أن المستوطنين الإسرائيليين هم من بادروا بالاعتداء على سكان القرية وممتلكاتهم صباح 21 سبتمبر. وأوضح صادق فراخنة، وهو مواطن فلسطيني (80 عامًا)، أن منزله ومحيطه تعرضا لهجوم مباشر من قبل المستوطنين، ما أدى إلى إصابته بكدمات وجروح في اليدين، وأصيب أحد أحفاده في الرأس، فيما اعتدى المستوطنون بالضرب على مواطنين آخرين.

وأضاف حمدان أن الأهالي حاولوا التصدي للاعتداء، لكن المستوطنين أطلقوا النار وسرقوا نحو 25 رأس غنم من عائلة فراخنة، وتبعهم نحو 30 مستوطنًا آخرين أثناء عودة الأهالي إلى وسط البلدة، وأطلقوا النار باتجاههم مرة أخرى، متجهين نحو منزل مواطن آخر يحتوي على حظيرة أغنام.

بين العنف والتضليل: كيف يحرّف المستوطنون حقيقة الهجوم على دير جرير

وفي 22 أغسطس/آب 2025، نشر مسبار تقريرًا بعنوان "كيف يوظّف المستوطنون التحريض والتضليل لتصعيد الاعتداءات ضد الفلسطينيين"؟ وكشف فيه كيف حاولت حسابات المستوطنين تصوير الشبان الفلسطينيين على أنهم "إرهابيون" لتبرير استخدام القوة المميتة، خلال أحداث 24 يونيو/حزيران الفائت.

وزعمت هذه الحسابات أن الشاب لطفي صبري قُتل أثناء رشق الفلسطينيين للحجارة، وأن الأهالي قاموا بأعمال شغب قرب مراعي المستوطنين، محملة السكان مسؤولية الهجوم الذي أودى بحياة ثلاثة شبان، مع مزاعم إضافية عن دعم أجهزة الأمن الفلسطينية لبعض الضحايا.

لكن شهادات السكان المحليين، لا سيما الناشط المجتمعي منتصر المالكي، تتنافى مع رواية الاحتلال، إذ أكد الأخير أنه في مساء 24 يونيو، اقتحم نحو 100 مستوطن القرية من الجهة الجنوبية، وأشعلوا حرائق في سيارات ومنازل، وهاجموا الأهالي على طول شارع الالتفافي، بينما كان سكان القرية مجتمعين في بيت عزاء الطفل عمّار حمايل، الذي قُتل قبل يوم برصاص الاحتلال. وعند محاولة الشبان صد المستوطنين، أطلق الجيش النار، ما أدى إلى مقتل لطفي صبري واثنين آخرين، فيما بدأ الاعتداء من المستوطنين أنفسهم دون أي استفزاز من الأهالي.

التقارير الميدانية ووسائل الإعلام المحلية والدولية وثّقت الهجمات بالصوت والصورة، مؤكدة أن الرواية الإسرائيلية لا تعكس الحقيقة، وأن المستوطنين هم من بدأوا الاعتداء بينما حاول الأهالي التصدي لحماية منازلهم وممتلكاتهم.

كيف يوظّف المستوطنون التحريض والتضليل لتصعيد الاعتداءات ضد الفلسطينيين

وفي 26 أغسطس الفائت، كشف مسبار عن مزاعم إسرائيلية تحرّض ضد قرية المغير شرقي رام الله. وصعّدت حسابات تابعة للمستوطنين خطابها التحريضي، زاعمة وقوع عملية إطلاق نار استهدف رعاة ماشية من مستوطنة "غال يوسف"، صباح الخميس 21 أغسطس، في محاولة لتبرير اعتداءات لاحقة على الأهالي.

وفي 22 أغسطس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية المغير وداهمت منازل داخلها، كما اعتدت جسديًا على سكانها ودمّرت ممتلكاتهم وسرقت أموالًا ومصاغات وحطمت مركبات، ودمّرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وأكد رئيس مجلس قروي المغير، أمين أبو عليا، أن الهجمات جاءت ضمن حملة دعائية إسرائيلية لتبرير العمليات العسكرية في القرية، وفي محاولة لتصوير الفلسطينيين على أنهم المعتدون والمحرّضون.

اقرأ/ي أيضًا

المديرة التنفيذية لليونيسف تكرّر مزاعم "تشويه الأطفال الإسرائيليين" في ذكرى 7 أكتوبر

مؤشرات جديدة تدحض الرواية الرسمية وتُرجح استهداف الاحتلال لسفن أسطول الصمود في تونس

المصادر

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar