رياضة

بعد جدل الكلاسيكو.. ما حقيقة اقتراب التصويت على قانون التسلل الجديد؟

سولنار محمدسولنار محمد
date
30 أكتوبر 2025
آخر تعديل
date
3:33 م
3 نوفمبر 2025
بعد جدل الكلاسيكو.. ما حقيقة اقتراب التصويت على قانون التسلل الجديد؟
أثارت بعض الحالات التحكيمية الجدل في مباراة الكلاسيكو الإسباني الأخيرة| مسبار

شهدت المباراة التي جمعت ريال مدريد وبرشلونة في قمة الجولة العاشرة من الدوري الإسباني، عدة حالات تحكيمية أثارت الجدل.
 وعقب فوز الريال بهدفين مقابل هدف، شنّت قناة ريال مدريد هجومًا حادًا على حكم اللقاء سيزار سوتو غرادو ومساعده في غرفة الفار، إيغليسياس فيليانويفا، منتقدة طريقة عرض اللقطات للحكم، معتبرة أن التقنية "قدمت صورة منحازة".

كما ألغى الحكم ركلة جزاء احتُسبت في بداية اللقاء لفينيسيوس جونيور بعد تدخل من لامين جمال، قبل أن يتراجع عنها بعد العودة إلى الفيديو، وهو ما أثار استغراب محللين متخصصين بالحالات التحكيمية، مؤكدين أن الاحتكاك كان كافيًا لاحتساب المخالفة.

وزادت حدة الجدل بعد إلغاء الحكم هدفين لريال مدريد سجلهما كيليان مبابي وجود بيلينغهام بداعي التسلل، ما فتح باب النقاش من جديد حول قانون التسلل المطبق حاليًا، ومدى حاجته إلى التعديل.

كما أعرب حساب Archivo VAR على موقع إكس، المُخصص في تحليل الحالات التحكيمية، عن استغرابه من قرار إلغاء ركلة الجزاء بعد مراجعة تقنية الفار، مشيرًا إلى أن لامين جمال وضع قدمه دون أن يلمس الكرة إطلاقًا، ما يجعل القرار الأول صحيحًا، مؤكّدًا أن الحالة كانت تستحق احتساب ركلة جزاء. 

هل سيصوت فيفا على تطبيق قانون التسلل الجديد؟

وبعد المباراة، تداولت بعض المواقع والصفحات الرياضية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، سيقوم بالتصويت على تطبيق قانون التسلل الجديد الشهر المقبل، لكن اتضح أن هذا الادعاء غير دقيق. فالجهة المخولة بإقرار أو تعديل القوانين هي مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، وليس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منفردًا.

فيفا قوم بالتصويت على تطبيق قانون التسلل الجديد

وبحسب آخر تحديثات المجلس حتى أكتوبر 2025، فإن القانون الجديد لا يزال قيد الدراسة، ولم يُحدد أي موعد لتطبيقه رسميًا في الدوريات الكبرى أو البطولات الدولية.
 ويرى المجلس أن الهدف من دراسة التعديل هو "زيادة عدد الأهداف وتشجيع اللعب الهجومي" مع الحفاظ على عدالة اللعبة وجاذبيتها.

قانون التسلل الحالي وفق لوائح IFAB

تنص المادة (11) من قانون اللعبة الصادر عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) على أن اللاعب يُعد في موقف تسلل إذا كان أي جزء من جسده باستثناء (اليدين والذراعين) أقرب إلى خط المرمى من ثاني آخر مدافع من الفريق المنافس أو من الكرة، في لحظة تمريرها من زميله.

ولا يُعتبر وجود اللاعب في موقف تسلل مخالفة بحد ذاته، إلا إذا شارك في اللعب أو أثّر على أحد المنافسين من موقعه. ويُستثنى من ذلك الحالات التي يتلقى فيها اللاعب الكرة مباشرة من ركلة مرمى أو رمية تماس أو ركلة ركنية. كما تُغطي الكرة حالة التسلل إذا كانت أقرب إلى خط المرمى من المهاجم في لحظة التمرير.

وقد تسببت هذه "الدقة المفرطة" في تطبيق القانون، بالتزامن مع استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، في إلغاء العديد من الأهداف بفوارق ضئيلة جدًا لا تتجاوز أحيانًا بضعة سنتيمترات مثلما حدث في الكلاسيكو الأخير بين ريال مدريد وبرشلونة، وهو ما يراه كثير من المحللين مخالفًا لروح اللعبة ويُفقد كرة القدم بعضًا من متعتها الهجومية.

 

قانون التسلل الحالي وفق لوائح IFAB

فكرة القانون الجديد ومن يقف وراءها

ويُعد أرسين فينغر، المدير الفني السابق لنادي أرسنال ورئيس لجنة تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، صاحب فكرة تعديل قانون التسلل الجديد.
 وتهدف فكرته إلى منح المهاجمين مساحة أكبر وتشجيع اللعب الهجومي، بحيث لا يُلغى الهدف لمجرد أن جزءًا بسيطًا من جسد اللاعب تجاوز المدافع.

ويقترح فينغر أن يُعتبر اللاعب في موقف تسلل فقط إذا تقدم كامل جسده (وليس جزء منه) على آخر مدافع من الفريق المنافس.
 بمعنى آخر، إذا كان أي جزء من جسد المهاجم مثل القدم أو الكتف لا يزال على نفس الخط مع المدافع، فيُعتبر اللاعب "في وضع قانوني" وليس متسللًا.

فكرة قانون التسلل الجديدفكرة قانون التسلل الجديد

ما المستجدات الرسمية حول القانون الجديد؟

وفقًا للموقع الرسمي لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، لا يوجد حتى الآن أي قرار رسمي بتطبيق هذا التعديل في قوانين اللعبة، لكن المقترح ما يزال قيد الدراسة والتجربة في بعض المسابقات التجريبية.
وكان المجلس قد ناقش الفكرة في اجتماعه رقم 139 الذي عُقد في مارس/آذار الفائت، في بلفاست، وأكد حينها أنه يسعى إلى "إجراء مزيد من التجارب" على المقترح المسمى إعلاميًا بـ"قانون فينغر"، دون تحديد موعد رسمي لاعتماده.

من ناحية أخرى، أقرّ المجلس تعديلات فعلية على القانون 11 (التسلل) للموسم 2025–2026، أبرزها عندما يرمي حارس المرمى الكرة، تُستخدم آخر نقطة تماس للحارس مع الكرة لتحديد موقف التسلل، لا لحظة مغادرتها يده.
ولا تغيير جوهري على جوهر تعريف التسلل حتى الآن، ولم يُعتمد المقترح الذي ينص على ضرورة تجاوز "الجسد الكامل" للمدافع الأخير. وسيواصل "IFAB" مراقبة نتائج التجارب قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن تطبيق القاعدة عالميًا.

كما شملت تعديلات المجلس الجديدة، مراقبة حراس المرمى بدقة أكبر لمنع إضاعة الوقت، إذ تُمنح ركلة ركنية للفريق المنافس إذا تجاوز الحارس ثماني ثوانٍ من الاحتفاظ بالكرة، مع تنفيذ عد تنازلي باليد من الحكم، والسماح فقط لقائد الفريق بالتحدث إلى الحكم في مواقف محددة، ضمن توجه جديد لتقليل الاعتراضات الميدانية، وإعلان قرارات "الفار" للجماهير مباشرةً عبر مكبرات الصوت، لتعزيز الشفافية في المسابقات الكبرى.

اقرأ/ي أيضًا

جدل في الدوري الإسباني.. ما خلفية نقل مباراة برشلونة وفياريال إلى ميامي؟

هل استُخدمت البطاقة الخضراء أثناء مباراة المغرب وإسبانيا في كأس العالم للشباب؟

المصادر

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar