سياسة

رابطة مكافحة التشهير المؤيدة لإسرائيل تطلق حملة لمراقبة سياسات ممداني "المعادية للسامية"

date
11 نوفمبر 2025
آخر تعديل
date
1:02 م
12 نوفمبر 2025
ترجمة:
فريق تحرير مسبار
رابطة مكافحة التشهير المؤيدة لإسرائيل تطلق حملة لمراقبة سياسات ممداني "المعادية للسامية"
أُطلقت حملة مكافحة التشهير قبيل فوز زهران ممداني | مسبار

أعلنت رابطة مكافحة التشهير المؤيدة لإسرائيل (ADL) عن إطلاق مبادرة جديدة لتتبع سياسات وتعيينات عمدة مدينة نيويورك المنتخب زهران ممداني، وفقًا لبيان صحفي صدر يوم الأربعاء 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

خلال مؤتمر صحفي عقده جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي والمدير الوطني للرابطة وأحد أبرز منتقدي ممداني خلال حملته الانتخابية، كشف عن إطلاق مبادرة "مراقب ممداني"، وهي منصة عامة لمتابعة سياسات ممداني التي تعتبرها الرابطة مهددة لأمن اليهود.

قال غرينبلات في بيانه "العمدة المنتخب ممداني روج لروايات معادية للسامية، وارتبط بأشخاص لهم تاريخ في معاداة السامية، وأبدى عداء شديدًا تجاه الدولة اليهودية يخالف مواقف الغالبية العظمى من يهود نيويورك".

وأضاف "نشعر بقلق بالغ من أن هؤلاء الأشخاص والمبادئ قد يؤثرون على إدارته في وقت نشهد فيه تصاعدًا مقلقًا في المضايقات والتخريب والعنف ضد السكان والمؤسسات اليهودية في السنوات الأخيرة".

مراقب ممداني

خط ساخن للإبلاغ عن الحوادث المعادية للسامية

قالت الرابطة إنها ستنشئ "مبادرة خط ساخن"، قناة مخصصة لسكان نيويورك للإبلاغ عن الحوادث المعادية للسامية في الأماكن العامة والمدارس وأماكن العمل. سيحلل خبراء المنظمة البيانات المجمعة لرصد الاتجاهات وتقييم تأثير الإدارة الجديدة على أمن الجالية اليهودية.

وأوضح غرينبلات أن الهدف ليس إثارة نظريات مؤامرة ضد ممداني، بل جمع "الوقائع الحقيقية" عن التمييز "حتى نتمكن من تتبعها بفعالية وضمان متابعة أجهزة إنفاذ القانون كما ينبغي". وتزعم الرابطة أن مواقف ممداني قد تخلق "مناخًا يسمح" بزيادة الهجمات المعادية لليهود.

أعلنت الرابطة كذلك أنها ستعزز قدراتها البحثية عبر الاستثمار في دراسات إنذار مبكر لرصد سياسات المدينة وتعييناتها وقرارات التمويل التي قد تؤثر على مصالح الجالية اليهودية. وفي حال تبين أن أي من هذه القرارات يشكل خطرًا على أمن اليهود في نيويورك، ستقود الرابطة تحركًا جماعيًا للرد.

وسيُستخدم هذا الرصد لتغذية "مراقب ممداني"، وهي منصة عامة تُحدث باستمرار حول سياسات وإجراءات إدارة ممداني ذات الصلة بأمن اليهود، وتشمل مجالات التعليم والموازنات والإجراءات الأمنية.

خط ساخن للإبلاغ عن الحوادث المعادية للسامية

ممداني واتهامات معاداة السامية

رغم تركيز حملة ممداني على شؤون المدينة، فقد احتلت مواقفه المؤيدة لحقوق الفلسطينيين صدارة الاهتمام.

كان ممداني ناقدًا لإسرائيل بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان، كما تعهد بحماية يهود نيويورك والتقى بقياداتهم خلال الحملة. غير أن غرينبلات استشهد بدعمه لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات (BDS) وبانتقاداته السابقة للجيش الإسرائيلي ليؤكد أن "هذا العمدة لن يكون إلى جانبنا".

واتهم غرينبلات ممداني بمعاداة السامية قائلًا "ننتظر من عمدة المدينة التي تضم أكبر عدد من اليهود في العالم أن يقف بوضوح ضد معاداة السامية بكل أشكالها ويدعم جميع السكان اليهود كما يدعم سائر المواطنين"، مضيفًا "سنعمل على محاسبة إدارة ممداني وفق هذا المعيار الأساسي".

وأشار إلى أن الرابطة تراقب تصرفات ممداني ضمن مجموعة مطالب تشمل: عدم تعيين أي شخص له تاريخ في معاداة السامية، الإبقاء على حماية شرطة نيويورك للكنس والمدارس اليهودية، وضمان "تعليم واقعي وغير منحاز عن الشرق الأوسط" في مدارس المدينة، إضافة إلى الحفاظ على التعاون الأمني بين شرطة نيويورك وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

وقالت هيندي بوبكو، رئيسة الاستراتيجية في اتحاد المنظمات اليهودية (UJA) في نيويورك، إن منظمتها تستعد للتصدي لأي سياسات محتملة لممداني تتماشى مع حركة المقاطعة BDS، داعية إلى توسيع القانون المناهض للحركة ليشمل حكومة المدينة.

كما انضمت منظمات يهودية أخرى إلى القلق من فوز ممداني، إذ أصدرت بيانًا مشتركًا قالت فيه "لا يمكننا تجاهل أن العمدة المنتخب يحمل قناعات تتعارض جذريًا مع قيم مجتمعنا".

وأعلن الحاخام مارك شناير، رئيس معبد هامبتون في لونغ آيلاند، عن خطط لإنشاء أول مدرسة يهودية في المنطقة، واصفًا إياها بأنها "ملاذ لآلاف العائلات اليهودية التي تسعى للهروب من مناخ معاد للسامية في نيويورك تحت إدارة ممداني".

كما وصفت "الائتلاف اليهودي الجمهوري" فوز ممداني بأنه "نتيجة مقلقة جدًا لليهود في نيويورك"، متهمًا حزبه بأكمله بتشجيع معاداة السامية، قائلًا "الحزب الجمهوري هو الحزب الوحيد الذي يحارب معاداة السامية ويدعم إسرائيل".

الإسلاموفوبيا والتحريض ضد ممداني

أظهرت الاستطلاعات أن نحو ثلث الناخبين اليهود في نيويورك صوتوا لمصلحة ممداني، ما ساهم في فوزه وأثار غضب معارضيه. ومع ذلك، واجه ممداني حملات معادية للإسلام من جماعات مؤيدة لإسرائيل ومنافسه أندرو كومو.

واتُهم ممداني بأنه "يكره اليهود" و"يدعم حماس" بسبب دعواته لإنهاء الإبادة في غزة وانتقاداته لإسرائيل. وأدت هذه الاتهامات إلى نشر رسائل متضاربة من حاخامات داخل المدينة وخارجها، الأولى تتهمه بالتحريض، والثانية تدافع عنه وتؤكد أن دعمه للفلسطينيين ينبع من "قناعات أخلاقية عميقة".

Signed by over 1000 rabbis, the letter was frequently referenced by Mamdani’s opponents.

رد ممداني على مبادرة رابطة مكافحة التشهير 

في أول مؤتمر صحفي له بعد الانتخابات، قال ممداني إنه يتعامل مع "قضية معاداة السامية بجدية كبيرة"، وأضاف "أتطلع للعمل مع القادة اليهود عبر هذه المدينة، سواء كانوا مسؤولين منتخبين أو حاخامات أو قادة مجتمعين، لتحقيق وعد حماية اليهود والاحتفاء بهم".

وشكك في نوايا غرينبلات قائلًا إنه لا يتوقع أن تكون مراقبة الرابطة لإدارته "بحسن نية".

يُذكر أن رابطة مكافحة التشهير تعرضت لانتقادات بسبب وصفها النشاطات المؤيدة لفلسطين بأنها "معادية للسامية"، ودعمها غير المشروط لإسرائيل رغم مجازرها في غزة.

من جهته، قال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR): "لم تُنشئ الرابطة يومًا آلية مراقبة خاصة لملاحقة أي مسؤول آخر، حتى أولئك الذين أبدوا بالفعل تعصبًا ضد اليهود، واستهداف ممداني هو فعل من النفاق والتحيز ضد المسلمين".

وأضاف المجلس "ندين بشدة الهجمات المتزايدة والمجنونة للرابطة ضد المسلمين الأميركيين والمدافعين عن حقوق الفلسطينيين، وندعو قادة نيويورك للقيام بالمثل".

CAIR

اقرأ/ي أيضًا

من مغني راب إلى أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك.. ماذا نعرف عن زهران ممداني؟

أبرز الادعاءات المضللة عقب صدور نتائج الانتخابات التمهيدية لمنصب عمدة نيويورك

المصادر

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar