أفيخاي أدرعي والبروباغندا الإسرائيلية المضللة خلال الحرب على غزة
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أن المتحدث باسمه للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، سيُنهي مهامه قريبًا بعد نحو 20 عامًا. ووصفته مواقع إخبارية إسرائيلية بأنّه أحد أبرز وجوه الجيش لدى الجمهور العربي، عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، خاصة خلال الحرب على غزة.
بدأ أدرعي خدمته في الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية عام 2001. ومنذ عام 2005، ترأس قسم الإعلام العربي في وحدة المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، وهو المنصب الذي شغله حتى تقاعده.
عرف أدرعي بنشر ادعاءات مضللة وزائفة وقيادته للدعاية الإسرائيلية، باللغة العربية، خاصة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث كثّف من نشر مزاعم مختلقة، تنوعت بين اتهام الصحفيين الفلسطينيين بالإرهاب، وتبرير استهداف المستشفيات والمناطق المدنية، والترويج لروايات مضللة حول المساعدات الإنسانية والمناطق التي وُصفت بأنها "آمنة".
وقد خصص لها "مسبار" سلسلة من التحقيقات التي كشفت زيفها ودحضت محتواها، يستعرض المقال أبرزها.
مزاعم أدرعي الزائفة حول المعمداني والشفاء
في 19 أكتوبر 2023، بعد مجزرة المستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزة التي أودت بحياة أكثر من 500 فلسطيني وأصابت المئات، زعم أفيخاي أدرعي، أن التحقيقات الإسرائيلية أثبتت مسؤولية حركة الجهاد الإسلامي عن المجزرة، مشيرًا إلى أن الحركة أطلقت رشقة صاروخية في الساعة 6:59 مساءً، وسقط أحد الصواريخ بالقرب من المستشفى.
غير أن تحقيق مسبار أكد أن الأدلة الصوتية والبصرية والفيزيائية تشير بوضوح إلى أن الانفجار كان نتيجة غارة جوية إسرائيلية، وليس صاروخًا أُطلق من داخل غزة.
وأظهر التحليل البصري للمشاهد أن الصاروخ كان يتحرك من الجنوب نحو الشمال، وقبل انفجاره في الهواء، ظهرت سحابة من الدخان الأبيض في اتجاه معاكس، ما يعزز احتمال اعتراضه بصاروخ أرضي.
كما لُوحظ وجود ومضات بيضاء في السماء أثناء الانفجار، رجّح مسبار أنها ناجمة عن ذيول الاحتراق لطائرات حربية إسرائيلية، مثل طائرات F-35، أو عن ومضات تمويهية تستخدم لتشتيت الدفاعات الأرضية المضادة للطيران.
وبمقارنة الصوت وقوة الصاروخ الذي وقع على المستشفى وصواريخ الاحتلال والمقاومة، اتضح أن الصاروخ لم يُطلق من مكان قريب، وكان يصاحبه صوت صفير حاد يُميز عادة غارات الاحتلال. كما تطابقت هذه الأصوات مع تسجيلات سابقة لغارات إسرائيلية على حي الشجاعية.
وبتحليل مسار الصوت والانفجار، تبيّن تشابه كبير مع ذخائر JDAM المستخدمة من قِبل الجيش الإسرائيلي، المعروفة بدقتها وقوتها التدميرية العالية، في حين أن صواريخ المقاومة عادةً ما تُحدث أضرارًا سطحية كالتحطيم الجزئي للمباني أو احتراق المركبات، دون القدرة على تدمير البنية التحتية بالكامل كما حدث في المستشفى.
وأكد خبراء عسكريون أن الصوت وشدة الانفجار يشيران إلى استخدام قنبلة جوية إسرائيلية من طراز MK-84 مزودة بنظام JDAM، وهو ما يتوافق مع نتائج التحليل البصري والصوتي للمجزرة.
وفي 27 أكتوبر 2023، ادعى أفيخاي وجود مقر قيادة لحركة حماس تحت مستشفى الشفاء في مدينة غزة، زاعمًا أن المستشفى يضم عدة مجمعات تحت أرضية يستخدمها قادة الحركة لتنسيق أنشطتهم.
وأشار أدرعي إلى وجود نفق يربط هذه المجمعات بالمستشفى. كما ادعى أن المستشفى يحتوي على "مركز سيطرة تابع لجهاز الأمن الداخلي لحماس، يُستخدم لتوجيه العمليات العسكرية، بما في ذلك إطلاق القذائف الصاروخية، وتوجيه القوات، وتخزين الأسلحة والذخيرة والوسائل القتالية".
أظهر تحقيق مسبار أن الأماكن التي أُشير إليها على أنها مقرّات ونقاط تابعة لحماس في مستشفى الشفاء تعود فعليًا إلى مرافق طبية داخلية ضمن أقسام المستشفى، فوق الأرض، وكانت مليئة بالمرضى والجرحى والطواقم الطبية والنازحين.
وكشف التحقيق أن كل قسم زُعم أنه مقر لحماس له تخصص طبي واضح، مثل مبنى الاستقبال والطوارئ، والعيادات الخارجية، والعناية المركزة، ومبنى غسيل الكلى، والحضانات.
كما أوضح مسبار أن مقطع الرسوم المتحركة الذي نشره الاحتلال حول مستشفى الشفاء صُمّم بطريقة عشوائية وغير منطقية، مقدّمًا معلومات مبهمة تثير الشكوك حول صحة ادعاءات الجيش الإسرائيلي.
ادعاءات أدرعي حول "المناطق الآمنة"
نشر أفيخاي أدرعي منشورات عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، يوم 16 أكتوبر 2023، ادعى من خلالها أن مناطق جنوب قطاع غزة، وتحديدًا مدينة خانيونس، ستكون "آمنة" لسكان شمال قطاع ومدينة غزة، النازحين.

ومع ذلك، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، آنذاك، منازل المدنيين في جنوبي القطاع، بما فيها رفح وخانيونس، إذ قُتل عشرات الفلسطينيين من بينهم نازحون من شمال القطاع ومدينة غزة. كما بلغ عدد الضحايا نحو 80 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى إصابة المئات، وفقًا لشهود عيان وتغطيات ميدانية حصرية لمسبار.
وفي 22 مايو/أيار 2024، نشر أفيخاي أدرعي على منصة إكس بيانًا ادعى فيه أن الجيش الإسرائيلي قام بتوسيع منطقة الخدمات الإنسانية في المواصي، مرفقًا خريطة توضح البلوكات التي اعتُبرت ضمن المنطقة "الآمنة".

إلا أن هذا الادعاء سرعان ما تكشّف زيفه، إذ استهدفت القوات الإسرائيلية المنطقة في 24 مايو، وقصفت خيامًا للنازحين في مدينة خانيونس جنوبي القطاع، ما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين وتدمير خيامهم.
ولم تمضِ سوى أربعة أيام على الإعلان ذاته حتى وقع قصف آخر في 26 مايو شمال غربي رفح، استهدف خيام النازحين قرب مخازن الأونروا في المنطقة التي أعلنتها إسرائيل "آمنة"، ما أدى إلى ارتقاء 40 فلسطينيًا من بينهم أطفال، وإصابة 65 آخرين.
كما نشر أفيخاي أدرعي، يوم 20 أكتوبر 2024، صورة مع خبر عاجل ادعى فيه أن الفلسطينيين يواصلون الانتقال من منطقة جباليا بشكل آمن، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي يواصل السماح للسكان بالانتقال بشكل آمن من المنطقة عبر المسارات المرتبة.
كشف تحقيق مسبار، حينها، أن الادعاء استُخدم لتضليل الرأي العام والتغطية على المجازر والانتهاكات التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في مخيم جباليا وبلدة جباليا البلد شمالي القطاع، إذ فرض الاحتلال حصارًا بريًا وناريًا على المنطقة، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا والإصابات من المدنيين، كما وثّقت وسائل الإعلام وشهود العيان إجبار النازحين على النزوح تحت ظروف صعبة، مع استمرار استهدافهم أثناء محاولتهم الانتقال أو داخل منازلهم.
وفي السادس من سبتمبر 2025، قال أفيخاي أدرعي: إن الجيش "يعلن عن منطقة إنسانية في خانيونس نظرًا لتوسيع المناورة البرية في مدينة غزة"، مضيفًا أن "المنطقة الإنسانية تضم بنى تحتية إنسانية حيوية مثل مستشفيات ميدانية وخطوط مياه ومرافق تحلية مياه، إلى جانب توفير متواصل لمواد غذائية وخيام وأدوية ومواد طبية، سيتم إدخالها بتنسيق بين وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق والمجتمع الدولي".

إلا أن الرصد الميداني لمسبار أظهر أن مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن وجود "مناطق إنسانية" واسعة مجهزة لاستيعاب النازحين ومزودة بمرافق صحية، لا تتطابق مع الواقع.
فوسط القطاع لا توجد مساكن كافية لاستيعاب نحو 335 ألف نازح غادروا مدينة غزة، بينما المساحات المتاحة في المواصي غرب خانيونس مكتظة، الأمر الذي أجبر العديد من النازحين على افتراش الشوارع والأرصفة أو نصب خيامهم قرب الشاطئ.
كما أظهرت البيانات أن منطقة المواصي، التي يزعم الاحتلال أنها "إنسانية وآمنة"، تعاني من اكتظاظ شديد وخدمات محدودة، على الرغم من أنها تضم نحو مليون نسمة. وقد تعرضت المنطقة لأكثر من 114 غارة جوية وقصف متكرر، ما أودى بحياة أكثر من ألفي فلسطيني في مجازر متلاحقة، وهو ما يعكس التباين الكبير بين الادعاء الإسرائيلي والواقع الميداني.
استهداف المدنيين بزعم انتمائهم إلى عناصر المقاومة
ومن بين الروايات التي روّج لها أفيخاي أدرعي، طوال الإبادة، اعتقال واستهداف المدنيين الفلسطينيين والزعم بأنهم عناصر من فصائل المقاومة.
ففي 14 ديسمبر/كانون الأول 2023، نشر أدرعي مشاهد ادعى أنها لـ"استسلام أكثر من 70 ناشطًا حمساويًّا مع أسلحتهم لقوات الجيش الإسرائيلي والشاباك في منطقة مستشفى كمال عدوان في غزة".
إلا أن تحقيق مسبار كشف أن المشاهد كانت مضللة، إذ أظهرت المؤشرات أن الأشخاص الظاهرين فيها هم مدنيون وأطباء في مستشفى كمال عدوان في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وليسوا عناصر من المقاومة سلّموا أنفسهم كما زعم أدرعي.
وفي العاشر من أغسطس/آب 2024، قصف جيش الاحتلال مدرسة التابعين في حي الدرج وسط مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 فلسطيني وإصابة العشرات.
وفي محاولة لتبرير هذه المجزرة، نشر أفيخاي أدرعي قائمة تضم 19 شخصًا، زعم أنهم من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وأنهم "قُتلوا في القصف" الذي استهدف المدرسة.

إلا أن تحقيق مسبار كشف أن الأسماء المدرجة في القائمة تضمنت ضحايا قُتلوا قبل الهجوم، وأشخاصًا لا صلة لهم بحركتي حماس أو الجهاد الإسلامي.
وفي 15 مارس/آذار 2025، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية مرتين تجمعًا للمواطنين في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا.
وفي اليوم التالي، نشر أفيخاي أدرعي بيانًا مرفقًا بقائمة تضم ستة أشخاص، زاعمًا أنهم ينتمون إلى فصائل فلسطينية مسلّحة، وادعى أن المستهدفين قاموا بتشغيل الطائرة المسيّرة بهدف "تنفيذ عمليات ضد قواته المنتشرة في القطاع". وأضاف البيان أن الغارة أسفرت عن مقتل عدد من الأفراد، بينهم أشخاص زعم الجيش أنهم استتروا بغطاء العمل الإعلامي.

بيّن مسبار أن البيان تضمن أسماء غير دقيقة وصورًا لا تعود إلى الأشخاص المستهدفين، مع وجود مغالطات وتناقضات تشير إلى عدم دقة المعلومات المقدمة، ما يعكس محاولة لتضليل الرأي العام والتغطية على استهداف المدنيين.
وأكد الصحفي والمتحدث الإعلامي في "مؤسسة الخير"، علي أكرم أبو شنب، لمسبار، أن الادعاءات الواردة في بيان الجيش حول استهداف الفريق الإغاثي "باطلة ولا أساس لها من الصحة"، مشيرًا إلى أن الضحايا كانوا ضمن عمل إغاثي خيري، من بينهم صحفيون يوثقون عمل المؤسسة، بينما أدرج الجيش أسماء أشخاص لا صلة لهم بالفريق المستهدف.
أدرعي يزعم أن الطفل أسامة الرقب مصاب بمرض جيني وليس نتيجة التجويع
في 28 يوليو/تموز 2025، نشر أفيخاي أدرعي صورتين للطفل الفلسطيني أسامة الرقب، متهمًا حركة حماس بـ"استخدام الأطفال كدروع إعلامية". وادعى أدرعي أن صورة أسامة نُشرت بشكل "مضلل" لتحميل إسرائيل مسؤولية معاناته، زاعمًا أنه يعاني من مرض وراثي خطير لا علاقة له بالحرب أو بنقص الغذاء.
وأوضح أدرعي أن إسرائيل نسّقت خروجه من غزة عبر مطار رامون في يونيو/حزيران الفائت، لتلقي العلاج في إيطاليا، متهمًا قادة حماس بـ"استغلال التعاطف لخدمة أجندتهم الإعلامية".

كشف تحقيق مسبار، بالاستناد إلى فحص طبي أجري للطفل وشهادة الطبيب المشرف عليه، أن أسامة لم يكن يعاني من مرض جيني. وأظهرت نتائج فحص العرق الذي أُجري للطفل في مستشفى جامعة فيرونا بإيطاليا بعد نقله من قطاع غزة لتلقي العلاج، أن نسبة الكلور في العرق بلغت 13 mmol/L فقط، وهي ضمن المعدلات الطبيعية للأطفال، ما يستبعد بشكل قاطع احتمالية إصابته بمرض التليف الكيسي وفقًا للمعايير الطبية الدولية المعتمدة.
وأوضح الطبيب أحمد الفرا، رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي بقطاع غزة والطبيب المشرف على حالة الطفل، أن أسامة كان يتمتع بصحة جيدة وبنية جسدية طبيعية قبل أن يعاني من الهزال نتيجة نقص حاد في البروتينات بسبب الحصار وإغلاق المعابر.
وأشار الفرا إلى أن الفريق الطبي في غزة اشتبه في إصابة أسامة بمرض التليف الكيسي، فأُجري له فحص العرق مرتين، وجاءت النتائج سلبية، ما استبعد التشخيص مبدئيًا. وكان من المقرر تأكيد ذلك عبر تحليل الجينات الوراثية في الجامعة الإسلامية، لكن المركز المتخصص دُمّر خلال القصف الإسرائيلي، ما حال دون إجراء الفحص الحاسم في القطاع.
مزاعم أدرعي حول دفن جثث الفلسطينيين في مستشفى ناصر
ادعى أفيخاي أدرعي، في إبريل/نيسان 2024، أن الأخبار المتداولة حول دفن الجيش الإسرائيلي جثامين فلسطينيين خلال اقتحامه مجمع ناصر الطبي عارية من الصحة، زاعمًا أن الجيش فحص الجثامين التي دفنها الفلسطينيون سابقًا خلال الحرب في محيط المجمع لتحديد مكان الأسرى الإسرائيليين والتأكد من عدم وجود جثث لهم في المقابر فقط.
وأضاف أن عملية الفحص تمّت بطريقة منظمة تحافظ على كرامة المتوفى، وأن الجيش أعاد الجثث التي ليست للأسرى إلى مكانها بشكل لائق.
إلا أن تقارير ميدانية ومنظمات دولية، بما فيها الدفاع المدني في غزة ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أكدت أن الجثث كانت مكدسة في مقابر جماعية، وبعضها عُثر عليه مقيد الأيدي ومجردًا من الملابس، مع علامات إصابات بطلق ناري وإصابات جسدية غير طبيعية، ما يثير شبهات تنفيذ إعدامات ميدانية وسرقة أعضاء.
كما وثّقت وكالة الأناضول انتشال مئات الجثث، وُجدت نساء وأطفال بينهم، مع تغيير ملابس بعض الجثث ووضع رموز إسرائيلية عليها، وهو ما يتعارض مع الادعاء الرسمي لأدرعي بشأن حفظ كرامة المتوفين.
أدرعي والتحريض ضد صحفيي غزة
منذ السابع من أكتوبر الفائت، شنّت إسرائيل عبر منصاتها الرسمية ومتحدثيها حملات تحريض ضد الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، بزعم انتمائهم إلى المقاومة، في منهجية واضحة تهدف إلى تبرير استهدافهم والتنصل من أي مسؤولية عن قتلهم.
ففي أغسطس/آب 2024، نشر أفيخاي أدرعي بيانًا زعم فيه أن الصحفي الفلسطيني إسماعيل الغول، مراسل قناة الجزيرة، كان عنصرًا في الجناح العسكري لحماس وأنه قد " شارك في عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولعب دورًا فعالًا في توثيق ونشر مقاطع لعمليات المقاومة في غزة"، مستندًا إلى وثيقة ادعى أنها صادرة عن أجهزة حاسوب لحماس تعود إلى عام 2021.

غير أن مسبار كشف أن هذه المزاعم مضللة، إذ تتعارض مع سجل الغول، حيث سبق أن اعتقلته قوات الاحتلال خلال اقتحام مجمع الشفاء الطبي، في مارس 2024، لمدة 12 ساعة ثم أُفرج عنه.

وبالمثل، في أغسطس 2024، اتهم أفيخاي أدرعي مراسل قناة الجزيرة أنس الشريف بالتستر على "أنشطة حركتي حماس والجهاد الإسلامي من داخل مدرسة التابعين" والتي كانت تؤوي نازحين، عقب استهدافها من قبل الجيش الإسرائيلي.
كما نشر أدرعي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، في يوليو/تموز 2025، مقطع فيديو اتهم فيه أنس الشريف بـ"تمثيل البكاء والتأثر على أوضاع سكان غزة"، واعتبره جزءًا من حملة التجويع التي يعانيها سكان القطاع، مكرّرًا اتهامه بانتمائه إلى حركة حماس.
اقرأ/ي أيضًا
ازدواجية أفيخاي أدرعي في تقييم التطرف: تشويه التعليم العربي وتجاهل التطرف الإسرائيلي
تلميع صورة إسرائيل والدعوة لمساندتها عبر صفحتي أفيخاي أدرعي وإسرائيل بالعربية




















