خاصية عرض موقع الحساب في إكس: بين الأخطاء التقنية وشكاوى المستخدمين
بدأ موقع إكس طرحًا محدودًا لخاصية جديدة بعنوان "حول هذا الحساب" في 21 و22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وهي خاصية تُظهر الدولة التي يُدار منها الحساب إضافة إلى تاريخ الانضمام، في إطار خطوات تهدف إلى تعزيز الشفافية والمصداقية.
وجرى إطلاق الخاصية بسرعة وبشكل غير منتظم، وهو ما ظهر في لقطات شاشة التُقطت مساء 21 و22 نوفمبر، قبل أن تُسحب الميزة أو تُخفى خلال ساعات لدى عدد كبير من المستخدمين، ما دفع إلى مزاعم بأن الخاصية "اختفت" بعد فترة قصيرة من إطلاقها.
وأثارت الخاصية جدلًا واسعًا منذ البداية، بعدما كشفت عن مواقع مفاجئة لعدد من المؤثرين السياسيين حول العالم.
خاصية إكس الجديدة تواجه مشكلات تقنية
أُعلن عن الخاصية لأول مرة على لسان رئيس قسم المنتج في موقع إكس، نيكيتا بير، في 14 أكتوبر/تشرين الأول. وجاء في منشوره أن الشبكة الاجتماعية ستبدأ تجربة إظهار معلومات إضافية على الملفات الشخصية، مثل تاريخ إنشاء الحساب، والموقع، وعدد مرات تغيير اسم المستخدم، ومستوى استخدام خدمات إكس.
وظهرت الخاصية أسفل خانة "انضم" في بعض الملفات الشخصية، مع معلومات من قبيل "يقع مقره: الولايات المتحدة"، وتُظهر لقطات شاشة متداولة على موقع إكس أن التعديل ظهر حوالي الساعة 11 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي في 21 نوفمبر، قبل أن يختفي في وقت مبكر من صباح الجمعة التالي، وفقًا لموقع Mashable.
وفي بدايات الإطلاق، لم تكن الخاصية متاحة لجميع الحسابات، كما سمحت للمستخدمين بتعديل الدولة أو الموقع في حال كانت المعلومات المعروضة غير دقيقة.
التحقق من المصداقية وكشف الحسابات المزيفة
كان الملياردير التقني إيلون ماسك قد تعهد بمعالجة مشكلة "الروبوتات" على تويتر عند استحواذه على الشركة عام 2022. وفي المراحل الأولى من إدارته، نفذ سلسلة عمليات حذف واسعة أسفرت عن إزالة أعداد كبيرة من الحسابات.
لكن دراسة بعنوان "إكس تحت قيادة ماسك: كراهية واسعة دون انخفاض في النشاط غير الأصيل" خلصت إلى أن النشاط المشتبه بأنه غير أصيل على المنصة ظل مرتفعًا منذ استحواذ ماسك على الموقع، دون أي تراجع فعلي.
وتهدف الخاصية الجديدة إلى توفير معلومات إضافية للمستخدمين لمساعدتهم في تحديد ما إذا كان الحساب يعود لمستخدم حقيقي، أو لمستخدم مخرّب "ترول"، أو لروبوت.
ومن خلال إضافة سياق جغرافي للحسابات، قدم قادة المنتج في إكس هذه الخطوة بوصفها أداة شفافية تساعد المستخدمين على رصد السلوك المنظم غير الأصيل، وعمليات النفوذ الأجنبية، وانتحال الهوية، وصناعة التفاعل الوهمي.
أسئلة حول شفافية إكس بعد نفي وزارة الأمن الداخلي مزاعم تسجيل الدخول من إسرائيل
خلال الطرح الأولي للخاصية، انتشرت لقطات شاشة ومقاطع فيديو تزعم أن حساب وزارة الأمن الداخلي الأميركية، ظهر لفترة وجيزة وكأنه يُدار من داخل إسرائيل. وبعد دقائق، اختفت الميزة من الحساب، وأعلن موقع إكس أن الحسابات الحكومية أصبحت مستثناة من إظهار الموقع.
وفي المقابل، نفى رئيس قسم المنتج في إكس، نيكيتا بير، هذه التقارير بالكامل، مؤكدًا أن الخاصية لم تُفعّل مطلقًا للحسابات ذات العلامة الرمادية، وأن حساب وزارة الأمن الداخلي كان يُظهر دائمًا عناوين IP تشير إلى أنه يُدار من داخل الولايات المتحدة.
وردت وزارة الأمن الداخلي في البداية بصورة على شكل "ميم" تُظهر ترامب وهو يبدو متفاجئًا، دون أن تؤكد أو تنفي الجدل المتعلق بموقع حسابها.
ويوم الأحد، أصدرت وزارة الأمن الداخلي نفيًا رسميًا أكدت فيه أن الحساب كان يُدار ويُشغل دائمًا من داخل الولايات المتحدة، وأضافت أن لقطات الشاشة ومقاطع الفيديو يمكن تزويرها والتلاعب بها بسهولة.
ورد نيكيتا بير على سؤال أحد المستخدمين "لماذا جرى إيقاف الخاصية مباشرة بعد إطلاقها؟" بالقول إن سبب الإيقاف يعود إلى أن "دولة إنشاء الحساب" كانت غير صحيحة في نسبة صغيرة جدًا من الحسابات القديمة، وذلك بسبب تغير نطاقات عناوين الـIP مع مرور الوقت. وأضاف بير "توقفوا عن نشر المعلومات المضللة".
وأثارت هذه الخطوة تساؤلات حول دقة الخاصية الجديدة واتساقها وشفافيتها.
خاصية الموقع في إكس وشكاوى الدقة
اشتكى بعض المستخدمين من أن قسم "حول هذا الحساب" لديهم يحتوي على معلومات غير دقيقة. ولدى بعض المستخدمين، اختفت الخاصية مؤقتًا بسبب تلك الشكاوى.
ورغم إقامته في كندا، قال مستخدم يحمل اسم "Canadian Beaver" إن بلده الأصلي عُرض خطأً على أنه الولايات المتحدة. ورد نيكيتا بير قائلًا: "نعالج الأمر الآن"، مضيفًا أن خدمة ستارلينك تسببت في حدوث ارتباك.
كما أوضح أنه عند نقر المستخدم على الدولة أو الإقليم، ستظهر ملاحظة تفيد بأن الموقع قد يكون غير دقيق إذا كان الحساب متصلًا عبر وكيل مثل الـVPN، وهو ما قد يغير الدولة أو المنطقة المعروضة على الملف الشخصي، كما قد تستخدم بعض شركات الإنترنت بروكسيات بشكل تلقائي دون تدخل المستخدم.
تحديث إكس يكشف مواقع مفاجئة لحسابات مؤيدة لترامب
شهد موقع إكس انتشارًا واسعًا للمنشورات فور تفعيل الخاصية الجديدة، بعدما كشفت أن العديد من الحسابات ذات التفاعل المرتفع، والمحسوبة على تيار MAGA والمقدمة نفسها بوصفها حسابات لأميركيين وطنيين، كانت تُدار في الواقع من خارج الولايات المتحدة، في دول مثل بنغلادش وتايلاند ونيجيريا ودول شرق أوروبا.
ويعد شعار "اجعلوا أميركا عظيمة مجددًا" (Make America Great Again) شعارًا سياسيًا أميركيًا ارتبط بدونالد ترامب خلال حملاته الانتخابية في أعوام 2016 و2020 و2024.
وكشف التحديث أن حسابًا باسم "ULTRAMAGA 🇺🇸 TRUMP🇺🇸2028"، الذي يدعي أن مقره في واشنطن العاصمة، مُسجل على أنه يعمل من أفريقيا.
كما ظهر أن حسابًا آخر يحمل اسم "Trump Is My President"، والمستوحى من خطابات ترامب، كان مُسجلًا على أنه يعمل من مقدونيا، قبل أن يُحذف لاحقًا. وبحسب شبكة إن بي سي، فإن حسابًا باسم @American، ويستخدم صورة نسر أصلع فوق العلم الأميركي، يبدو أنه يُدار من جنوب آسيا.
اقرأ/ي أيضًا



















