أخبار

كيف روجت حسابات إسرائيلية لدعاية للتغطية على إعدام فلسطينيين في جنين بعد استسلامهما؟

Wesam Abo MarqWesam Abo Marq
date
1 ديسمبر 2025
آخر تعديل
date
12:45 م
2 ديسمبر 2025
ترجمة:
فريق تحرير مسبار
كيف روجت حسابات إسرائيلية لدعاية للتغطية على إعدام فلسطينيين في جنين بعد استسلامهما؟
رفع الرجلان أيديهما للاستسلام ثم أعدما من مسافة صفر | مسبار

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا النار على رجلين فلسطينيين في جنين وقتلتهما، رغم وجود لقطات فيديو تُظهر أنهما كانا يستسلمان. وعلى الرغم من أن الحادثة تشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، حاولت الروايات الإسرائيلية التهرب من المسؤولية وادعت كذبًا أن الرجلين كانا يحاولان مهاجمة الجنود، في المقال، يفند مسبار الرواية الإسرائيلية المرتبطة بالحادثة، مستعينًا بالأدلة البصرية وشهادات بعض المسؤولين الإسرائيليين.

قوات إسرائيلية تعدم رجلين بعد استسلامهما في جنين

أطلق جنود إسرائيليون النار على رجلين فلسطينيين في جنين يوم الخميس 27 نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، ما أدى إلى مقتلهما، إذ انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات توثق عملية الإعدام الميداني بعد أن استسلم الرجلان.

إعدام رجلين في جنين

أفاد صحفيون في جنين بأن الرجلين رفعا قمصانهما ليُظهرا أنهما غير مسلحين قبل أن يأمرهما الجنود بالعودة إلى داخل المبنى الذي كانا محاصرين بداخله. وقال مراسل قناة الجزيرة إن القوات فتحت النار بعدها مباشرة، ما أدى إلى مقتلهما على الفور.

حددت وزارة الصحة الفلسطينية هوية الضحيتين: المنتصر بالله عبد الله (26 عامًا) ويوسف عصاعصة (37 عامًا).

وقالت القوات الإسرائيلية إن قواتها كانت تطارد مشتبهين "مرتبطين بشبكة إرهابية"، وزعمت أنها بدأت "إجراءات استسلام" استمرت عدة ساعات. وأضافت أن الجنود أطلقوا النار على الرجلين بعد خروجهما من المبنى، وأن الحادث قيد المراجعة.

فيما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية عمليات القتل بوصفها "إعدامات بشعة خارج نطاق القانون" و"جريمة حرب إسرائيلية متعمدة"، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل ووقف ما وصفته بنمط متواصل من القتل غير القانوني.

حسابات مؤيدة لإسرائيل تزعم أن الرجلين شكّلا تهديدًا للجنود

بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية رجلين فلسطينيين في جنين، نشرت حسابات مؤيدة لإسرائيل على وسائل التواصل ادعاءات بأن الرجلين شكّلا تهديدًا وشيكًا للجنود الذين أطلقوا النار عليهما.

حساب الدعاية المعروف باسم "Gazawood"، الذي يشتهر بنشر رواية منحازة لإسرائيل، شارك اللقطات في 27 نوفمبر وزعم أن أحد الرجلين بدا وكأنه يحاول الوصول إلى حزامه قبل لحظات من إطلاق النار عليه.

وادعى الحساب أن خفض الأيدي أثناء الاستسلام ينبغي اعتباره تهديدًا يستوجب إطلاق النار من الجنود. وجاء في تعليق على الفيديو "في النسخة الأطول عالية الجودة والأقل تحريرًا، يمكنك بوضوح رؤية الإرهابي وهو يمد يده نحو حزامه قبل لحظات من أن يفتح الجنود -الذين شعروا بتهديد وشيك- النار ويقوموا بتصفيته".

وأعاد العديد من الحسابات نشر اللقطات نفسها بالادعاءات ذاتها، في محاولة للتنصل من مسؤولية إسرائيل عن عملية القتل خارج القانون.

Gazawoodpro Israeli account on x

قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت على الفلسطينيين قبل إعدامهما

تُظهر النسخة الأطول من الفيديو أن الرجلين رفعا أيديهما ورفعا قمصانهما لإظهار أنهما غير مسلحين أثناء محاولتهما الاستسلام.

راجع فريق"مسبار" اللقطات الأصلية ووجد أن جنديًا إسرائيليًا ضرب أحد الرجلين في بطنه، وهو ما يفسر سبب وضعه يده على معدته لاحقًا.

قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت على الفلسطينيين قبل إعدامهما 

بالإضافة إلى ذلك، تجاهل مروجو الدعاية عرض بقية اللقطات التي تُظهر حفارًا إسرائيليًا يهدم جزءًا من المبنى فوق جثتي الرجلين بعد اغتيالهما.

قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR) يوم الجمعة الفائت إنه "مروّع" مما وصفه بـ"القتل الوقح" لرجلين فلسطينيين على يد شرطة الحدود الإسرائيلية في جنين، واصفًا الحادثة بأنها "إعدام ميداني واضح".

وقال المتحدث باسم المكتب، جيريمي لورانس، للصحفيين في جنيف إنه رغم إعلان السلطات الإسرائيلية عن مراجعة داخلية، فإن تصريحات أحد كبار المسؤولين بدت وكأنها تعفي قوات الأمن من المسؤولية، مما يثير "قلقًا بالغًا" بشأن مصداقية أي تحقيق لا يكون مستقلًا بالكامل عن الحكومة.

وأضاف أن عمليات قتل الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين ارتفعت بشكل حاد، مع غياب شبه تام للمساءلة. وذكر المكتب أن 1,030 فلسطينيًا، بينهم 233 طفلًا، قُتلوا في الضفة الغربية على يد قوات الاحتلال والمستوطنين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقال لورانس: "يجب أن تنتهي حالة الإفلات من العقاب على الاستخدام غير القانوني للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، والعنف المتزايد من جانب المستوطنين".

كما دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى تحقيقات مستقلة وفعالة، وإلى محاسبة المسؤولين بالكامل.

بن غفير يعد الضابط المسؤول عن قتل الرجلين الفلسطينيين بترقية

ذكرت صحيفة هآرتس، أمس الأحد، أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أبلغ قائد وحدة اليمام التابعة لشرطة حرس الحدود في الضفة الغربية بأنه سيتم ترقيته إلى رتبة نائب عميد.

Ben-Gvir promotes officer whose soldiers shot dead surrendered Palestinians

 ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن بن غفير زار قاعدة الوحدة يوم الجمعة لإبلاغ قائدها، المقدم "ك"، بالترقية، بينما كان ثلاثة من ضباط الوحدة يُستجوبون في مقر الجيش في الناصرة بشبهة قتل الرجلين الفلسطينيين بشكل غير قانوني.

وأعرب بن غفير علنًا عن دعمه للضباط، وكتب أنه "يقدم دعمًا كاملًا لعناصر حرس الحدود ومقاتلي الجيش الإسرائيلي الذين أطلقوا النار على إرهابيين مطلوبين خرجوا من مبنى في جنين"، مضيفًا: "لقد تصرف المقاتلون تمامًا كما هو متوقع منهم، يجب أن يموت الإرهابيون".

اقرأ/ي أيضًا

وثائقي كسر الصفوف: جنود إسرائيليون يؤكدون استخدام الفلسطينيين دروعًا بشرية

حملة إسرائيلية مضللة تستهدف المقررة الأممية ريم السالم بزعم "إنكار الاغتصاب"

المصادر

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar