تكنولوجيا

بسبب الاحتيال والتزييف الرقمي.. المفوضية الأوروبية تغرم إكس 120 مليون يورو

إسلام عزيزإسلام عزيز
date
٧ ديسمبر ٢٠٢٥
آخر تعديل
date
٦:١٨ ص
٨ ديسمبر ٢٠٢٥
بسبب الاحتيال والتزييف الرقمي.. المفوضية الأوروبية تغرم إكس 120 مليون يورو
اتهمت المفوضية منصة إكس بغياب الشفافية في مكتبة الإعلانات | مسبار

فرضت المفوضية الأوروبية غرامة مالية قدرها 120 مليون يورو على منصة التواصل الاجتماعي إكس، المملوكة للملياردير الأميركي، إيلون ماسك، بعد اتهامها بخرق التزامات الشفافية المنصوص عليها في قانون الخدمات الرقمية (DSA)، وخاصة بما يتعلق بطريقة تقديم العلامة الزرقاء وآليات عرض الإعلانات وإتاحة البيانات أمام الباحثين.

وتشكل هذه الخطوة أول قرار رسمي يصدر عن الاتحاد الأوروبي ضد منصة كبرى بسبب "عدم الامتثال" للقانون، في سياق تصاعد القلق من انتشار المعلومات المضللة والزائفة على المنصات الرقمية.

علامات تحقق مضللة تزيد مخاطر الاحتيال والتلاعب

قالت المفوضية الأوروبية إن تصميم إكس لميزة "العلامة الزرقاء" يوقع المستخدمين في التضليل، إذ يمكن لأي شخص الحصول عليها بمجرد دفع رسوم، من دون التحقق الجاد من هوية صاحب الحساب. وترى المفوضية أن هذا الأسلوب يحول أداة من المفترض أن تكون "إشارة ثقة" إلى خدمة تجارية قد تعزز انتشار الحسابات المزيفة، وتسهّل عمليات انتحال الهوية، وتزيد من قدرة الجهات الخبيثة على بث محتوى مضلل أو التلاعب بالمحادثات العامة.

وأكدت المفوضية أن القانون لا يُلزم المنصات بالتحقق من الهوية، لكنه يمنعها من الادعاء أو الإيحاء بأن الحساب "موثوق" أو "مُتحقق منه" دون أن يتم التحقق فعليًا. ويعتبر مسؤولون أوروبيون أن هذا التلاعب في تصميم خاصية مؤثرة بهذا الحجم يضاعف المخاطر المتعلقة بالخداع الرقمي، ويزيد من صعوبة الحصول على فضاء معلوماتي آمن وموثوق.

انتقادات أميركية لتغريم إكس

قوبل القرار الأوروبي بردود فعل حادة من مسؤولين أميركيين بارزين. فقد اعتبر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الغرامة ليست سوى "هجوم على الشركات الأميركية وعلى الشعب الأميركي من قبل حكومات أجنبية"، مؤكدًا في منشور عبر منصة إكس، أن "أيام تكميم أفواه الأميركيين على الإنترنت قد انتهت".

وأعاد إيلون ماسك نشر تصريح روبيو معلقًا بكلمة "بالتأكيد"، في إشارة واضحة إلى تأييده لهذه الانتقادات. كما هاجم رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، المفوضية الأوروبية، متهمًا إياها بـ"معاقبة منصة ناجحة فقط لأنها شركة أميركية"، مضيفًا أن أوروبا "تفرض ضرائب على الأميركيين لتعويض القيود التنظيمية التي تعرقل اقتصادها".

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوتر بين بروكسل وواشنطن بشأن تنظيم شركات التكنولوجيا، خصوصًا في ظل الجهود الأوروبية المكثفة لمحاربة المحتوى المضلل وحملات التأثير المعلوماتي.

نقص الشفافية في الإعلانات وحجب البيانات عن الباحثين

لم يقتصر قرار الاتحاد الأوروبي على قضية العلامة الزرقاء، إذ اتهمت المفوضية منصة إكس أيضًا بغياب الشفافية في مكتبة الإعلانات، حيث تفتقر المنصة، وفق التقرير، إلى معلومات أساسية مثل محتوى الإعلان وموضوعه والجهة التي تمول ظهوره. وترى بروكسل أن غياب هذه المعلومات يعوق قدرة الباحثين والمجتمع المدني على كشف الإعلانات المضللة والحملات المنسقة والتهديدات المعلوماتية الهجينة.

كما قالت المفوضية إن "إكس" تعرقل وصول الباحثين إلى البيانات العامة، عبر فرض قيود بيروقراطية ومنع جمع البيانات حتى في الحالات التي يسمح بها القانون. ويؤدي هذا إلى إضعاف قدرة الأكاديميين والمختصين على دراسة المخاطر النظامية، بما في ذلك رصد الشبكات التي تنشر الأخبار الكاذبة أو المعلومات المضللة، بحسب المفوضية.

وقالت هينا فيركونن، نائبة رئيس المفوضية لشؤون التكنولوجيا، إن الاتحاد "يحمّل إكس المسؤولية عن تقويض حقوق المستخدمين والتهرب من المساءلة"، مؤكدة أن "تضليل المستخدمين وتعتيم المعلومات الإعلانية وحجب البيانات البحثية لم يعد له مكان داخل الاتحاد الأوروبي".

أول قرار عدم امتثال ضمن قانون الخدمات الرقمية

وفق القرار، أمام منصة إكس 60 يومًا لإبلاغ المفوضية بالإجراءات التي ستتخذها لإنهاء المخالفات المرتبطة بالعلامة الزرقاء، إضافة إلى 90 يومًا لتقديم خطة مفصلة لمعالجة ثلاث قضايا: مستودع الإعلانات، وشفافية المحتوى الإعلاني، وإتاحة البيانات للباحثين. وإذا لم تلتزم المنصة، فقد تواجه غرامات دورية إضافية.

ويأتي القرار بينما تواصل المفوضية تحقيقاتها في قضايا أخرى تتعلق بانتشار المحتوى غير القانوني ومكافحة المعلومات المضللة، ما يجعل "إكس" أولى المنصات التي تواجه اختبارًا عمليًا لشدة القوانين الرقمية الأوروبية الجديدة.

ماسك يرد على قرار المفوضية: "يجب تفكيك الاتحاد الأوروبي" 

جاء رد إيلون ماسك على قرار الغرامة الأوروبية بالتصعيد، إذ دعا في منشور على إكس، إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي بدعوى أن "البيروقراطية الأوروبية تخنق القارة ببطء". 

وقال في منشوره "ينبغي إلغاء الاتحاد الأوروبي وإعادة السيادة إلى الدول الفردية، حتى تتمكن الحكومات من تمثيل شعوبها بشكل أفضل".

اقرأ/ي أيضًا

ميتا تتعاون مع منافذ أخبار عالمية لتوسيع محتوى الذكاء الاصطناعي

كيف استغلت حسابات إسرائيلية خللًا في ميزة الموقع على إكس في حملة دعائية ضد معتصم دلول؟

المصادر

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar