عام على سقوط الأسد: تحليل الأنماط العاطفية للتضليل الإعلامي في سوريا
في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، سقط نظام بشار الأسد بعد هجوم من "هيئة تحرير الشام" استمر 12 يومًا، منهيًا حكم عائلة الأسد الذي دام 54 سنة في سوريا.
ومع انهيار السلطة، شهدت البلاد تحولات بارزة في المشهد العام بعد عقود من السيطرة السياسية والإعلامية المحكمة. لكن الفراغ الذي خلّفه انهيار الآلة الدعائية الرسمية لم يبقَ فارغًا طويلًا، فسرعان ما ملأته موجة من التضليل الإعلامي اللامركزي، تمثلت بمحتوى سريع الانتشار، منخفض التكلفة، وعاطفي بشكل شديد، يستهدف تحريك المشاعر أكثر من نقل الوقائع بدقة. هذا التضليل ظهر في أشكال مختلفة، من الأخبار الملفقة إلى الصور والفيديوهات المعدّلة.
في ظل هذه المرحلة الحرجة، بدا واضحًا كيف استُغلت العواطف لتوجيه الانتباه وتشكيل التفاعلات المجتمعية، من خوف وحزن إلى غضب ورغبة بالانتقام، الأمر الذي خلق بيئة إعلامية مشحونة عاطفيًا تعكس تحولات المشهد العام بعد سقوط النظام.
منهجية الرصد والتحليل
في هذا التقرير، تم تحليل مواد التحقق المتعلقة بالشأن السوري التي نشرها موقع "مسبار" من 8 ديسمبر 2024 وحتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وهي 518 مادة، بهدف تقديم دراسة للأنماط العاطفية التي سيطرت على الادعاءات المضللة التي انتشرت خلال العام الأول من سقوط الأسد.
جُمعت المواد من قاعدة بيانات الموقع، ثم خضعت لتصنيف مزدوج: مسح آلي أولي وفقًا لكلمات مفتاحية مرتبطة بالعواطف، تلاه مراجعة يدوية لكل ادعاء مضلّل لتحديد العاطفة المهيمنة. وقد اقتصرت الدراسة على خمس عواطف رئيسية فقط: الخوف، الغضب، الحزن، الفرح، والنفور، لأنها الأكثر وضوحًا وتكرارًا في العناوين والادعاءات. في حين لم تظهر عواطف أخرى مثل الأمل أو الامتنان إلا بنسب ضئيلة جدًا لا تُشكّل نمطًا يمكن تحليله.
في مواد التحقق التي تداخلت فيها عاطفتين أو أكثر، تم تصنيف المادة حسب العاطفة الأقوى في الادعاء الأصلي، على سبيل المثال فإن التركيز على تهديد وشيك، يجعلها تنضوي تحت عاطفة الخوف، فيما صُنّفت المواد التي ركزت على ظلم حالي يستحق ردًا فوريًا ضمن عاطفة الغضب، أما التركيز على قلب صورة الضحية أو طلب تعاطف مستمر يُدخل المادة ضمن عاطفة الحزن.
سُجّل لكل مادة السياق الجغرافي والزمني، ثم أجريت مراجعة يدوية شاملة لضمان عدم وجود أي خطأ أو تحيّز. النتيجة كانت 485 مادة (93.6%) تحمل شحنة عاطفية واضحة، مكّنت من رسم صورة دقيقة وموضوعية لأنماط التضليل العاطفي في السنة الأولى بعد سقوط نظام بشار الأسد.
لم يُؤخذ في الاعتبار أي محتوى خارج الادعاءات التي فندها "مسبار"، ولم تُستخدم أي بيانات من منصات أخرى أو تقارير خارجية في عملية التصنيف، لضمان أن النتائج تعكس فقط ما تم رصده وتوثيقه على الموقع خلال الفترة المحددة. هذا الرصد يمكّن من فهم كيفية استغلال العواطف في التضليل الإعلامي وتأثيرها على الرأي العام السوري.
الخوف: العاطفة الأكثر حضورًا في التضليل السوري بعد الأسد
بعد 8 ديسمبر 2024، كان الخوف هو العاطفة الأكثر حضورًا في التضليل الإعلامي السوري، فمن بين 485 مادة تحمل شحنة عاطفية واضحة، هناك 290 مادة أي ما يعادل 59.8% اعتمدت بشكل أساسي على إثارة الخوف المباشر. هذا يعني أن 6 من كل 10 مواد مضلّلة حملت شحنة عاطفية تُركّز على إثارة الخوف المباشر.
ظهر الخوف بشكل متكرر نتيجة انعدام الثقة شبه الكامل في المؤسسات الإعلامية والرسمية، وذاكرة جماعية مليئة بصور المجازر والقصف والتهجير. في هذا السياق، كان يكفي إعادة نشر فيديو قديم من 2013 مع عبارة مثل "بدأ الانتقام" ليُستقبل الادعاء على أنه واقعي من قبل جمهور واسع، وفقًا لما أوضحته أرقام التفاعل مع الادعاء.
توزع الخوف جغرافيًا بشكل واضح، ففي الساحل السوري، رُصدت 56 مادة تضليلية، بالتزامن مع مجازر رصدتها تقارير أممية في مارس/آذار 2025 استهدفت مدنيين علويين. استُغل هذا التصعيد لتضخيم الرعب من خلال إعادة نشر محتوى قديم مثل فيديو من 2013 عنوانه "مجزرة جديدة بحق علويين في سوريا".

لم يقتصر هذا على محتوى سوري قديم، بل شمل أيضًا ادعاءات من خارج البلاد، أبرزها مقطع فيديو من الهند أُعيد نشره على أنه يظهر قطع رأس سوري علوي خلال أحداث الساحل.

هذا التضليل ضاعف الذعر بين الناس، إذ جعلهم يعتقدون أن المجازر أوسع وأعنف مما هي عليه، الأمر الذي ساهم في حالة ذعر جماعي أدّت إلى توتر أمني إضافي، قطع طرق مؤقت، وتخوّف عدد كبير من السكان في اللاذقية وطرطوس.
في درعا وريف دمشق، رُصد 48 ادعاء، ارتبط أغلبها بالقصف الإسرائيلي على المنطقة، إذ تمت إعادة استخدام مقاطع فيديو قديمة على أنها لتوغل حديث للجيش الإسرائيلي.

في السويداء، تجلت عاطفة الخوف في 18 مادة، تضمنت على سبيل المثال إعادة نشر فيديو قديم على أنه لإعدامات نفذتها قوات تابعة لحكمت الهجري في السويداء حديثًا، ما حول مشاهد قديمة من أماكن أخرى إلى تهديد طائفي وشيك.

لوحظ أن معظم هذه المواد المضللة اعتمدت على محتوى غير سوري أو سوري قديم جدًا، بما في ذلك فيديوهات من غزة ولبنان والعراق والضفة الغربية وحتى المكسيك، التي قُدمت على أنها من الساحل أو درعا أو دمشق. هذا التكرار ساهم في تعزيز شعور الخطر، لأن الصور مألوفة وممكنة للمشاهدين، حتى لو كانوا يعرفون أنها قديمة.
الغضب والانتقام: العاطفة التي غذّت التوترات العشائرية والطائفية
ظهرت عاطفة الغضب كثاني أكثر العواطف سيطرة في الادعاءات المضللة، إذ رُصدت 108 مادة (22.3%) من مجموع 485 مادة، اتسمت بشحنة عاطفية غاضبة. يشير هذا التوزع إلى أن فراغ السلطة بعد سقوط النظام، مع بطء الإجراءات القانونية وتعقيدات الوضع السياسي، خلق بيئة يمكن فيها استغلال الغضب لتوجيه التفاعلات المجتمعية، غالبًا عبر ممارسات عشائرية أو طائفية.
توزّع الغضب جغرافيًا لم يكن متساويًا، إذ سجلت السويداء 43 مادة، ودير الزور والمناطق العشائرية 28 مادة، بينما توزعت الـ37 مادة المتبقية على مناطق أخرى. بلغت ذروة انتشار الادعاءات المتسمة بالغضب في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2025، إذ سجل "مسبار" 51 مادة خلال شهرين، بالتزامن مع تصاعد النزاعات بين الدروز والبدو في السويداء.
في السويداء، تناولت 12 مادة في يوليو الفائت موضوعات انتقام وثأر، من بينها صورة من المكسيك أعيد نشرها على أنها تظهر تعليق جثث مدنيين وسط المدينة، وفيديو قديم زُعم أنه يُظهر اشتباكات بين قوات العشائر ومسلحين في السويداء حديثًا.


أظهرت المواد أن إعادة نشر مشاهد قديمة أو من خارج المنطقة يمكن أن تُستقبل كأدلة على أحداث حالية، ما ساهم في تصعيد الغضب على الأرض. في السويداء، ساهمت تلك المشاهد في تأجيج الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة منتصف شهر تموز/آب الفائت.
في دير الزور، ارتبط الغضب بانشقاقات عشائرية ومواجهات مع قسد، إذ أُعيد نشر فيديو من 2023 يُظهر استيلاء بعض العشائر العربية على مدرعات قسد، زعم متداولوه أنه حديث، مما ساهم في توتر عشائري إضافي.

يعكس استغلال الغضب في الادعاءات المضللة استراتيجية لتشكيل أنماط سلوك جماعي محددة: إذ يحفّز المحتوى المكرر الشعور بالعجز وإغلاق المجال أمام الحوار المدني، ما يدفع ربما المجتمعات المحلية إلى اعتماد أساليب انتقامية وعشائرية كاستجابة فورية. بهذا الشكل، لا يقتصر التضليل على نقل خبر مزيف، بل يصبح أداة لتوجيه الفعل الاجتماعي، ويؤسس لدورة مستمرة من التوتر والصراع الداخلي، حتى بعد زوال الحدث الأصلي الذي انطلقت منه الشائعة.
الحزن وإثارة التعاطف: العاطفة التي حاولت قلب الرواية
بين كل العواطف المستغلة في التضليل، برز الحزن كأقلها عددًا لكنه الأكثر تركيزًا ووضوحًا في الهدف. من أصل 41 مادة تجلت فيها عاطفة الحزن، ركّزت 34 مادة (83%) على رواية واحدة: العلويون صاروا ضحايا جدد. معظم هذه الادعاءات تم رصدها في الساحل السوري، وتحديدًا خلال شهري مارس/آذار وإبريل/نيسان 2025، ما يعكس ارتباطها بأحداث واقعية محلية محددة ساعدت على تعزيز هذه السردية.
كان هذا النمط واضحًا ومتكررًا وتجلى بصور ومقاطع فيديو من سنوات الحرب الأولى، يعاد تتداولها بعناوين تجعلها تبدو حديثة، بغرض واحد: تحويل صورة "الجلاد السابق" إلى "ضحية اليوم".
أبرز الأمثلة في هذا السياق، كان مقطع فيديو من 2013 أعيد نشره على أنه لتصفية طفلين علويين في الساحل، المشهد الأصلي يعود إلى سنوات الحرب الأولى، لكنه أُرفق بعنوان يجعله يبدو لجريمة حديثة. هذا النوع من إعادة النشر ساهم في انتشار رواية "العلويون ضحايا حاليين" بشكل واسع خلال أحداث الساحل.

وفي نمط مشابه، لكن بتركيز أكبر على اتهام الإدارة الجديدة، رصد "مسبار" مقطع فيديو قديم أعيد نشره على أنه لإعدام قوات الأمن العام علويين في الساحل السوري في مارس الفائت. هذا النمط من التضليل ساعد في ترسيخ فكرة أن الإجراءات الأمنية الجديدة تستهدف العلويين كطائفة، ما زاد مناخ التوتر في الساحل خلال تلك الفترة.

هذه الادعاءات لم تهدف إلى إثارة الرعب، ولا إلى دفع الناس للثأر كما في عاطفة الغضب، بل كان هدفها خلق تعاطف عام يبطئ تحركات المساءلة ضد أعوان النظام البائد، فقد تبيّن أن 90% من الادعاءات التي انضوت تحت عاطفة الحزن وخلق التعاطف، كانت تعتمد على محتوى يعود إلى الفترة من 2013-2016.
يركز هذا النوع من التضليل على استغلال الذاكرة الجماعية وتحويل الألم القديم إلى أداة سياسية، فهو يبطئ الحوار المجتمعي ويؤخر أي عملية محاسبة أو إصلاح، ويخلق إحساسًا بالظلم المستمر بين الجماعات المحلية، حتى لو كانت الأحداث الأصلية قديمة أو مأخوذة من سياقات مختلفة. بهذا الشكل، يصبح الحزن أداة للتأثير النفسي المستمر أكثر من كونه مجرد شعور عاطفي عابر، وهو ما يميّزه عن العواطف الأخرى المستخدمة في التضليل.
الفرح والنفور: العاطفتان الأقل حضورًا في الادعاءات المضللة
بينما سيطر الخوف والغضب والحزن على التضليل العاطفي، جاءت عاطفتا الفرح والنفور بأعداد قليلة جدًا من الادعاءات.
عاطفة الفرح كانت ضعيفة الظهور، إذ تم رصد هذه العاطفة في 28 مادة فقط (5.8%). اعتمدت هذه المواد على إعادة نشر مشاهد احتفالات قديمة، فمثلًا في أكتوبر/تشرين الأول الفائت أعيد نشر صورة من دمشق بعد سقوط الأسد مع مزاعم عن احتفالات بالمجتمع السوري بإلغاء قانون قيصر. وقد استُخدمت عاطفة الفرح هنا للترويج إلى أن 0020 الأمور تحسّنت داخليًا بشكل سريع.

في نمط آخر، استخدم الفرح لتحريض الشرخ المجتمعي والشماتة، فقد أعيد نشر مشاهد من احتفالات السوريين في مصر بسقوط الأسد على أنها احتفالات مرتبطة بأحداث الساحل الأخيرة، لتصوير جزء من السوريين كشامتين وتعميق الانقسام.

أما النفور، فقد ظهر في 18 مادة فقط (3.7%)، وكان موجّهًا دائمًا نحو فرض حدود "نحن وهم". لوحظ انتشار هذا النوع من الادعاءات في نمط ركّز على المقاتلين الأجانب كمصدر تهديد ثقافي واجتماعي، على سبيل المثال أٌعيد نشر مقطع فيديو لعناصر من تنظيم داعش في الموصل على أنه لمقاتلين أجانب في أسواق دمشق.

أما النمط الثاني، فربط "المتطرفين الدينيين" بالحياة اليومية، فعلى سبيل المثال أعيد تداول مقطع فيديو لمشاجرة في دمشق حول الحجاب، على أنه لواقعة حديثة مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، ما حول النفور إلى مطالبة غير مباشرة بالإقصاء أو الطرد.

وبالمجمل، تم رصد 46 ادعاء فقط يعتمد على إثارة عاطفة الفرح أو النفور لدى الجمهور، أي أقل من 10% من مجمل الادعاءات موضوع الدراسة. هذا العدد المنخفض يعكس أن السوريين لم يستجيبوا بشكل واسع لمحاولات إثارة فرح غير مبرَّر أو نفور جماعي من فئات معيّنة، أي أن الرسائل العاطفية التي لم ترتبط بخطر ملموس أو تجربة حقيقية لم تُحدث صدى، حتى في ظل بيئة إعلامية مضطربة وسرعة انتشار المعلومات المضللة.
قراءة شاملة لأنماط التضليل العاطفي
تظهر الادعاءات المضللة التي رصدها "مسبار" خلال السنة الأولى بعد سقوط نظام بشار الأسد أن العواطف لم تُستغل بشكل متساوٍ، بل كانت هناك هيمنة واضحة لعواطف محددة انعكست على سلوك الجمهور وتفاعلاته الاجتماعية.
تشير البيانات إلى أن الخوف استحوذ على الحصة الأكبر (290 مادة، 59.8%)، يليه الغضب والانتقام (108 مواد، 22.3%). هذا التمركز يعكس طبيعة المرحلة الانتقالية بعد انهيار النظام: انعدام الثقة بالمؤسسات الرسمية، وذاكرة جماعية مليئة بالصدمات، جعلت المجتمع أكثر تأثرًا بمشاعر الخطر وتهديد الأمن الشخصي. الغضب، من جانبه، ارتبط بشكل وثيق بالتوترات العشائرية والطائفية، خصوصًا في مناطق السويداء ودير الزور، حيث ساهم في تحريك ردود فعل سريعة أحيانًا وصلت إلى مظاهرات واشتباكات محلية.
رغم محدودية عدد الادعاءات المرتبطة بعاطفة الحزن وإثارة التعاطف، إلا أنها أظهرت استراتيجية جديدة من شأنها المساهمة في إبطاء جهود المحاسبة أو الحوار عن المصالحة، خصوصًا في الساحل. يوضح هذا النمط أن التضليل العاطفي لا يقتصر على إثارة ردود فعل فورية، بل يمكن أن يستخدم لإعادة تشكيل الرواية التاريخية والاجتماعية.
وجاءت عاطفتا الفرح والنفور بنسبة منخفضة (46 مادة، 9.5% مجتمعة)، ما يشير إلى وعي نسبي لدى الجمهور السوري تجاه الرسائل العاطفية غير الواقعية. السوريون، نتيجة سنوات من الصدمات والأخبار الكاذبة، صاروا أقل تقبلًا للفرح غير المبرر أو الرسائل التي تسعى لرسم حدود مع الآخر، ما يبرز قيود تأثير بعض أشكال التضليل العاطفي.
توضح النتائج أن التوزع المكاني للعواطف يعكس تأثير السياق المحلي: الساحل كان بؤرة للخوف والحزن، السويداء مركز للغضب، في حين بقي الفرح والنفور محدودين في الانتشار. زمنيًا، ارتفعت ذروة الخوف بعد أحداث الساحل في مارس 2025، بينما تركز الغضب في فصل الصيف مع تصعيد النزاعات العشائرية.
يمكن استنتاج أن العواطف الأكثر فعالية في التضليل هي تلك المرتبطة بالخطر والظلم المستمر، بينما العواطف الأقل واقعية أو غير المألوفة للجمهور تحقق تأثيرًا محدودًا. هذه النتائج تتيح بابًا لفهم آليات استغلال العواطف في الفضاء الإعلامي اللامركزي، وتبرز أهمية الوعي المجتمعي والرقابة الصحفية في مواجهة التضليل.
اقرأ/ي أيضًا
فيديو الأشخاص الذين يكسرون أجهزة الستلايت ليس من سوريا حديثًا
بعد أدائه في كأس العرب 2025.. هل اعتمدت سوريا نشيد "في سبيل المجد والأوطان" نشيدًا وطنيًا؟


















