تكنولوجيا

بسبب مقاطع دعائية مزيفة بالذكاء الاصطناعي.. يوتيوب يغلق قناتين حققتا ملايين المشاهدات

إسلام عزيزإسلام عزيز
date
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
آخر تعديل
date
١٢:١٧ م
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
بسبب مقاطع دعائية مزيفة بالذكاء الاصطناعي.. يوتيوب يغلق قناتين حققتا ملايين المشاهدات
حققت القناتين مشاهدات واسعة جراء نشر محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي | مسبار

أغلقت منصة يوتيوب نهائيًا قناتين تُعدان من أبرز الجهات المسؤولة عن انتشار المقاطع الدعائية المزيفة للأفلام باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة وُصفت بأنها تحول لافت في سياسة المنصة تجاه المحتوى المضلل. وجاء القرار بعد أشهر من التدقيق والانتقادات المتصاعدة، لينهي نشاط قناتي Screen Culture وKH StudioKK، اللتين حصدتا ملايين المشاهدات وأربكتا جمهور السينما حول العالم.

ويمثل هذا الإجراء تصعيدًا واضحًا ضد المحتوى الذي يخلط بين المواد الأصلية والعناصر المُنشأة بالذكاء الاصطناعي بطريقة توحي بأنها رسمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلاسل سينمائية كبرى وأعمال منتظرة.

قنوات ضخمة ومحتوى يضلل الجمهور

كانت القناتان من بين الأضخم في مجال ما يُعرف بالمقاطع الدعائية الجماهيرية، إذ تجاوز عدد مشتركيهما مجتمعَين مليوني مشترك، فيما تخطت مشاهداتهما الإجمالية حاجز المليار. وتمكنت هذه المقاطع من تحقيق انتشار واسع لأنها كانت تُنتج بجودة عالية، وتُعرض بطريقة تجعل المشاهد يعتقد في كثير من الأحيان أنها إعلانات رسمية صادرة عن شركات الإنتاج.

وذكرت تقارير صحفية، أن يوتيوب قرر إغلاق القناتين بسبب انتهاك سياساته المتعلقة بالمحتوى المضلل واستخدام البيانات الوصفية بشكل خادع. وجاء القرار بعد تحقيقات مطولة حول انتشار مقاطع تمزج لقطات حقيقية من أفلام ومسلسلات مع صور ومشاهد مولّدة بالذكاء الاصطناعي، وتُقدم دون توضيح كافٍ لطبيعتها غير الرسمية.

وتشير المعلومات إلى أن Screen Culture كانت تعمل من الهند، بينما كانت KH Studio تُدار من ولاية جورجيا الأميركية، وقد حاولت وسائل إعلام التواصل مع القائمين على القناتين عقب الإغلاق، دون صدور ردود رسمية حتى الآن.

من إيقاف الإعلانات إلى الحذف النهائي

لم يكن قرار الإغلاق مفاجئًا بالكامل، إذ سبق أن أقدمت منصة يوتيوب في وقت سابق من العام على إيقاف تحقيق الدخل من القناتين، بعد تزايد الشكاوى من أن المقاطع المزيفة باتت تهيمن على نتائج البحث وتربك المستخدمين. وبعد ذلك، أعادت المنصة السماح بالإعلانات بشرط إضافة عناوين توضيحية مثل "مقطع جماهيري" أو "محاكاة ساخرة" أو "مقطع تصوري".

غير أن هذه المرحلة لم تستمر طويلًا، إذ لاحظ متابعون خلال الأشهر الأخيرة اختفاء تلك التنويهات بهدوء من عدد متزايد من المقاطع. ووفقًا للمنصة، فإن العودة إلى الأساليب القديمة تجاوزت الخطوط الحمراء، وأدت في النهاية إلى قرار الحذف الكامل.

وأصبحت Screen Culture تحديدًا مثالًا على كيفية التحايل على خوارزميات يوتيوب، حيث كُشف سابقًا أن القناة كانت تعتمد استراتيجية تقوم على السرعة والكثافة، من خلال نشر عشرات النسخ المختلفة للمقطع نفسه، وتعديلها باستمرار لضمان تصدر نتائج البحث. 

ومن الأمثلة البارزة على ذلك، فيلم Fantastic Four: First Steps، إذ نشرت القناة 23 نسخة مختلفة من مقطع دعائي واحد، تصدّر بعضها نتائج البحث على حساب الإعلان الرسمي. وتكرر السيناريو مع أعمال أخرى، مثل سلسلة Harry Potter الجديدة من HBO، ومسلسل Wednesday على نتفليكس، وفق تقارير إخبارية.

صراع متصاعد حول الذكاء الاصطناعي

كشفت التقارير أيضًا عن تباين في تعامل الشركات الكبرى مع هذه الظاهرة. فبدلًا من التحرك القانوني الصارم، طلبت بعض الشركات، مثل وارنر برذرز ديسكفري وسوني، من يوتيوب إعادة توجيه عائدات الإعلانات من هذه المقاطع إلى حساباتها، في خطوة فُسرت على أنها محاولة للاستفادة من الظاهرة بدل مكافحتها، دون صدور تعليق رسمي من تلك الجهات.

في المقابل، بدت ديزني أكثر تشددًا، إذ ظهر محتواها بكثرة في المقاطع المزيفة، وأقدمت مؤخرًا على إرسال خطاب "وقف وكفّ" إلى غوغل، متهمة إياها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية على نطاق واسع، واستخدام مواد محمية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون إذن.

اقرأ/ي أيضًا

"الروبوت الحامل".. تضخيم دور الذكاء الاصطناعي في التلقيح الصناعي

ميتا تتعاون مع منافذ أخبار عالمية لتوسيع محتوى الذكاء الاصطناعي

المصادر

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar