أخبار

مستخدمون يتداولون مشاهد مضللة وسط مخاوف من استئناف الحرب الإسرائيلية على لبنان

Wesam Abo MarqWesam Abo Marq
date
٢ رجب ١٤٤٧ هـ
ترجمة:
فريق تحرير مسبار
مستخدمون يتداولون مشاهد مضللة وسط مخاوف من استئناف الحرب الإسرائيلية على لبنان
المشاهد المتداولة قديمة وغير مرتبطة بالأحداث الجارية | مسبار

واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها في لبنان لأكثر من عام، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية. ومؤخرًا، كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على جنوب لبنان، ما أثار مخاوف من تصعيد جديد. وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مضللة ادعوا أنها تُظهر تقدّم دبابات إسرائيلية في جنوب لبنان.

في هذا المقال، يفند مسبار مقطعي فيديو انتشرا على أنهما لتقدم دبابات إسرائيلية في جنوب لبنان، ويقدم إضاءة على أبرز التطورات الميدانية المرتبطة بتحركات الجيش الإسرائيلي على الحدود والأراضي اللبنانية.

تداول مقاطع مضللة وسط مخاوف من عدوان إسرائيلي جديد على لبنان

انتهكت قوات الاحتلال الإسرائيلي مرارًا اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بين لبنان وإسرائيل في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أشهر من هجمات متبادلة بين الطرفين. وخلال الأيام الفائتة، صعّدت إسرائيل هجماتها على لبنان، ما أسفر عن مقتل العشرات في ضربات استهدفت مواقع متعددة.

وفي خضم هذا التصعيد، تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقطعين مصورين زُعم أنهما يُظهران تقدّم دبابات إسرائيلية في جنوب لبنان.

يُظهر المقطع الأول مراسلة قناة الجزيرة حمدة سلحوت وهي تقدّم تقريرًا، مع ظهور تحركات دبابات إسرائيلية في الخلفية. وقالت سلحوت في المقطع إن الدبابات كانت تتحرك باتجاه الحدود اللبنانية.

نشرت صفحة إخبارية على منصة إكس المقطع مرفقًا بتعليق "في الفيديو: دبابات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تتحرك نحو جنوب لبنان". 

مشهد لصحفية وهي توثق تقدم القوات الإسرائيلية نحو جنوب لبنان

كما شارك مستخدم آخر على منصة ثريدز المقطع ذاته، معربًا عن شكوكه في جدوى اتفاق وقف إطلاق النار، وكتب "يبدو أن إسرائيل تحرّك دباباتها قرب الحدود اللبنانية بعد عدة غارات داخل الأراضي اللبنانية. أي وقف إطلاق نار هذا".

مستخدمون على منص ثريدز يشاركون مقطع الفيديو مؤخرًا

بالبحث العكسي عن المشهد المتداول، وجد مسبار أنه قديم، إذ نشرت المراسلة مقطع الفيديو على حسابها في تيك توك بتاريخ 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي بعد يومين من اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، وأرفقته بتعليق "الجيش الإسرائيلي ينشر عشرات الدبابات على طول الحدود اللبنانية شمالًا".

يعود المشهد المتداول إلى بداية الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة

كما جرى تداول مقطع فيديو آخر على نطاق واسع، زُعم أنه يُظهر تحركات حديثة لدبابات إسرائيلية في جنوب لبنان، إذ نشر أحد مستخدمي إكس المقطع مرفقًا بتعليق "دبابات ميركافا تتقدم بقوة نحو الحدود اللبنانية. الجيش الإسرائيلي يُظهر أنه جاهز بالكامل". إلا أن مسبار توصل أيضًا إلى أن هذا المقطع أقدم مما أُشيع. ورغم أن الفيديو مرتبط بالتوتر الإسرائيلي اللبناني، فإنه لا يُظهر أحداثًا حديثة.

مشهد تداوله مستخدمون حديثًا على أنه لزحف آليا إسرائيلية صوب أراضي جنوب لبنان

نشر مستخدم إسرائيلي مقطع الفيديو على منصة إكس بتاريخ 2 أكتوبر 2024، عقب إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية في جنوب لبنان بيوم واحد. وكتب حينها: "قوات الدفاع الإسرائيلية توسّع العملية ضد حزب الله في لبنان. صلّوا من أجل جنودنا".

تقارير عن تحركات دبابات إسرائيلية في جنوب لبنان

في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، راقبت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، من بينها دبابات ميركافا.

وخلال مؤتمر صحفي في نيويورك، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل تواصل رصد الوجود والنشاط العسكري الإسرائيلي. وأضاف أن القوات أبلغت عن إطلاق نحو 300 طلقة من أسلحة خفيفة من جنوب الخط الأزرق، سقطت قرب موقع لليونيفيل في منطقة كفر شوبا. كما أشار إلى تسجيل نحو 100 إصابة مباشرة قرب منطقة شبعا في القطاع الشرقي في اليوم السابق.

وقال حق: "نذكّر جميع الأطراف بواجبها في ضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة واحترام ممتلكاتهم في جميع الأوقات".

وفي 16 نوفمبر الفائت، أفادت بعثة حفظ السلام الأممية بأن نيران مدفعية ثقيلة سقطت داخل نطاق عمل البعثة. وأوضح حق أن اليونيفيل رصدت تحرك أكثر من 100 آلية عسكرية إسرائيلية في القطاع الشرقي، ونحو 60 آلية في القطاع الغربي.

الأمم المتحدة ترصد تحركات إسرائيلية في جنوب لبنان

وأضاف أن قوات حفظ السلام أبلغت مجددًا عن إطلاق نحو 300 طلقة من أسلحة خفيفة من جنوب الخط الأزرق، سقطت قرب موقع لليونيفيل في كفر شوبا، إلى جانب تسجيل نحو 100 إصابة مباشرة قرب شبعا في اليوم السابق.

وفي اليوم نفسه، ذكرت اليونيفيل أن قذائف مدفعية ثقيلة سقطت على بعد خمسة أمتار فقط من عناصرها، ما اضطرهم إلى الانسحاب السريع والاحتماء. وبحسب بيان للبعثة، تواصل ممثلوها مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر قنوات الاتصال المعتمدة وطالبوا بوقف فوري لإطلاق النار. وانسحبت الدورية بسلام بعد نحو نصف ساعة، عقب تراجع الدبابة إلى مواقع قوات الاحتلال.

وقال البيان: "لحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى"، واصفًا الحادثة بأنها انتهاك خطير لقرار مجلس الأمن رقم 1701، الصادر عام 2006 لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

وردًا على استفسارات إعلامية، زعم ممثلو قوات الاحتلال الإسرائيلي أن الحادثة وقعت نتيجة خطأ في تحديد هوية قوات اليونيفيل بسبب الظروف الجوية، مؤكدين أنه لم تكن هناك نية لاستهداف قوات حفظ السلام.

استهداف إسرائيلية مواقع لقوات حفظ السلام  في جنوب لبنان

مخاوف متزايدة من تجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان

تتزايد المخاوف من احتمال استئناف إسرائيل عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد لبنان، بحسب تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية.

في السياق، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله يوم الجمعة 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، إن "احتمال استئناف الحرب في لبنان مرتفع". وأضاف التقرير أن مسؤولين إسرائيليين يرون أن المواجهة على الجبهة الشمالية باتت حتمية، معتبرين أن الحكومة اللبنانية غير قادرة على نزع سلاح حزب الله بمفردها.

وبحسب التقرير، فإن المسؤولين الأميركيين يدركون جدية إسرائيل في نيتها استئناف الحرب في لبنان، إلا أن واشنطن لا تدعم هذا التوجه وتأمل بوجود فرصة ما زالت قائمة لمنع تصعيد أوسع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إنه "لا يوجد دليل" على أن حزب الله يعيد تسليح نفسه في جنوب لبنان. إلا أن التقرير أشار إلى فشل الجيش اللبناني في استكمال عملية نزع السلاح بحلول نهاية الشهر قد يزيد من خطر العودة إلى الحرب.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر 2024، واصلت إسرائيل تنفيذ غارات في مناطق عدة من لبنان، بما في ذلك مناطق قريبة من بيروت.

تقارير إسرائيلية تقول إن احتمالية استئناف الحرب على جنوب لبنان مرتفع

اقرأ/ي أيضًا

الصورة قديمة وليست لإسقاط مروحية إسرائيلية في منطقة الخيام جنوب لبنان

الفيديو لقصف إسرائيلي على جنوب لبنان وليس لقصف جوي على مدنيين في الساحل السوري

المصادر

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar