أخبار

استغلال حاجة السكان للمساعدات.. روابط وهمية ورسائل احتيال تستهدف أهالي غزة

محمد سليمانمحمد سليمان
date
٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
آخر تعديل
date
٤:٥١ ص
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
استغلال حاجة السكان للمساعدات.. روابط وهمية ورسائل احتيال تستهدف أهالي غزة
انتشار روابط زائفة تستغل حاجة سكان غزة للمساعدات | مسبار

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية العديد من الروابط التي تدعو سكان القطاع للتسجيل للحصول على المساعدات الإنسانية.

وتظهر هذه الروابط باسم مؤسسات دولية معروفة، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومؤسسة إنقاذ الطفل، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة ميرسي كور، واليونيسيف، لكنها في الواقع غير موثوقة وتستخدم أساليب تضليل تستهدف الفلسطينيين المحتاجين للمساعدات العاجلة.

روابط زائفة تستغل حاجة سكان غزة للمساعدات الدولية

رصد "مسبار"، مؤخرًا، عددًا من المواقع الإلكترونية التي تدّعي تقديم مساعدات نقدية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، تصل قيمتها إلى 4000 شيكل لكل عائلة، أو لكل أم حامل، أو صاحب منزل مهدّم.

موقع إلكتروني يدعو السكان للتسجيل من أجل الحصول على مساعدات من الصليب الأحمر
موقع إلكتروني يدعو السكان للتسجيل للحصول على مساعدات من الصليب الأحمر
موقع إلكتروني يدعو السكان للتسجيل عبر رابط يزعم تقديم مساعدات نقدية من الصليب الأحمر بقيمة تصل إلى 4000 شيكل لكل عائلة
موقع إلكتروني يدعو السكان للتسجيل عبر رابط يزعم تقديم مساعدات نقدية من الصليب الأحمر بقيمة تصل إلى 4000 شيكل لكل عائلة
حساب يدعو للتسجيل برابط يزعم للحصول على مساعدات نقدية من الصليب الأحمر
حساب يدعو للتسجيل برابط يزعم للحصول على مساعدات نقدية من الصليب الأحمر 

تدعو هذه المواقع سكان قطاع غزة إلى التسجيل عبر روابطها، مع وعود بالحصول على المساعدات بشكل فوري بعد التسجيل. إلا أن التحقيق أثبت أن هذه الوعود زائفة بالكامل، وأن المستخدمين الذين قاموا بالتسجيل وقعوا ضحية عمليات خداع منظمة من قبل مجهولين.

وتبين أن تلك المواقع تستهدف بشكل خاص سكان غزة المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية، بما في ذلك معدات الإيواء وطرود الغذاء والمساعدات المالية، بعد أن فقدوا معظم ممتلكاتهم خلال الحرب الإسرائيلية.

فعند النقر على هذه الروابط، يُحيل الزائر إلى سلسلة من المواقع الإلكترونية الأخرى التي لا علاقة لها بأي مؤسسة دولية موثوقة. 

كما تفتقر هذه المواقع إلى أي بيانات واضحة، وتطالب الزائر بالنقر على روابط إضافية داخل الموقع، دون أن يتمكن من الوصول إلى أي نموذج تسجيل أو الحصول على أي مساعدة فعلية.

كما ينشر مجهولون روابط تدّعي أنها تابعة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ويدعون أهالي قطاع غزة إلى التسجيل عبرها للحصول على مساعدات نقدية وعينية.

تتبع مسبار هذه الروابط ووجد أنها مضللة ومجهولة المصدر ووهمية ولا تقدم أي مساعدات لسكان قطاع غزة، ولا تمّت بأي صلة لبرنامج الأغذية العالمي. 

محتالون في الأسواق الشعبية بغزة يستغلون حاجة السكان للمساعدات

كذلك، رصد مسبار انتشار مجموعة من الأشخاص في الأسواق الشعبية والمفترقات داخل قطاع غزة، يدّعون امتلاك القدرة على تسجيل السكان لدى جميع المؤسسات الدولية التي تقدم مساعدات للمتضررين، مقابل الحصول على مبالغ مالية.

ويضع هؤلاء الأفراد لافتات تحمل روابط مزعومة لمؤسسات دولية، لكنها غير حقيقية ولا تقدم أي مساعدات للمتضررين أو النازحين، سواء من خلال التسجيل عبر المواقع الإلكترونية أو تحصيل أموال مقابل التسجيل للراغبين في الحصول على المساعدة أو المحتاجين لها.

الصليب الأحمر يحذر سكان غزة من روابط وهمية ويؤكد أن خدماته مجانية

من جهتها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمسبار، أن اللجنة لا تضع أي روابط إلكترونية تدعو أهالي قطاع غزة للتسجيل فيها من أجل الحصول على مساعدات من الصليب الأحمر.

وقالت "دعونا من خلال إعلان نشر عبر حساب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الحذر من محاولات الاحتيال أو الاستغلال والحصول على المعلومات الدقيقة من قنواتنا الرسمية".

وأوضحت أن الخدمات التي تقدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر مجانية، ولا تنشر روابط تسجيل للحصول على المساعدات، أو على مواقع التواصل، ولا تطلب أي مقابل مقابل المساعدات التي تقدمها.

تحذيرات فلسطينية من روابط إلكترونية زائفة ورسائل احتيالية تستهدف سكان غزة

حذر حساب الجبهة الداخلية الفلسطينية، التابع للمكتب الإعلامي لوزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية، من انتشار روابط إلكترونية مزيفة تُنشر تحت اسم "المساعدات المركزية"، مدعية تقديم دعم إنساني للمتضررين من الحرب والحصار.

وأكدت الجبهة في بيان لها، صدر في يوليو/تموز الفائت، أن هذه الحملات جزء من مخطط إلكتروني يستغل الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة، حيث يروّج المحتالون لروابط تحت عناوين جذابة مثل "مساعدات مالية عاجلة" أو "كوبونات غذائية"، بهدف سرقة البيانات الشخصية أو اختراق الأجهزة عبر برامج تجسس خبيثة.

وشددت الجبهة على أن هذه الهجمات الإلكترونية تهدف إلى تجميع البيانات واستغلالها في عمليات اختراق أوسع، داعية السكان إلى اليقظة وعدم الانجرار وراء العروض الوهمية.

تحذيرات فلسطينية من روابط إلكترونية زائفة ورسائل احتيالية تستهدف سكان غزة
الجبهة الداخلية الفلسطينية تحذر السكان من محاولات الاحتيال الإلكتروني لاستغلال الحاجة الإنسانية

كما سبق وحذرت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية من رسائل احتيالية يتم تداولها وانتحال صفة منظمات دولية كاليونيسف، حيث تعرض بعض صفحات التواصل الاجتماعي التسجيل لبرنامج المساعدات النقدية في قطاع غزة، معتبرة ذلك محاولات احتيالية.

وأكدت الوزارة الفلسطينية أن المنظمات الدولية لا تطلب أبدًا معلومات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، داعية أهالي قطاع غزة إلى عدم مشاركة أي من معلوماتهم الشخصية، بما في ذلك تفاصيل الحساب البنكي.

وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية تحذر أهالي غزة من رسائل احتيالية تنتحل صفة منظمات دولية
وزارة التنمية الاجتماعية تحذر أهالي غزة من رسائل احتيالية تنتحل صفة منظمات دولية

تحذيرات دولية من استمرار الأزمة الإنسانية في غزة وعرقلة وصول المساعدات

ما تزال المنظمات الدولية، وعلى رأسها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، تحذر من أن الوضع الإنساني داخل قطاع غزة لا يزال كارثيًا، بسبب عرقلة دخول المساعدات إلى السكان.

وفي رده على التحليل الأخير لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل لغزة، الذي يعترف بالتحسن النسبي في حالة الأمن الغذائي والتغذية في غزة، أكد المفوض العام للأونروا أن المكاسب لا تزال "هشة"، وحذر من أنه "على الرغم من أن محافظة غزة لم تعد مصنفة على أنها تعاني من المجاعة، إلا أن 1.6 مليون شخص لا يزالون يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد".

تحذيرات دولية من استمرار الأزمة الإنسانية

وتقول الأونروا في بيانات منشورة عبر موقعها الإلكتروني: "لا يزال الجيش الإسرائيلي منتشرًا في أكثر من 50 بالمئة من قطاع غزة، خارج ما يسمى "الخط الأصفر" الذي لا يزال غير محدد بشكل كبير على الأرض، حيث لا يزال الوصول إلى المرافق والأصول الإنسانية والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية مقيدًا بشدة أو محظورًا".

ووفقًا لتقرير "نظرة عامة على وصول المنظمات غير الحكومية"، الذي أُعد استنادًا إلى تقارير من 45 منظمة غير حكومية دولية وفلسطينية، يتم منع وصول ما يقرب من 50 مليون دولار من المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة. ولا يشمل هذا المبلغ طرود الغذاء والدقيق ومستلزمات الإيواء التابعة للأونروا والمخزنة مسبقًا خارج غزة.

اقرأ/ي أيضًا

كيف استغلت حسابات الذكاء الاصطناعي لانتحال صفة سكان غزة وجمع التبرعات؟

التبرع لغزة بين الموثوقية والاحتيال: كيف نتحقق من صدق الحملة قبل أن ندفع؟

المصادر

كلمات مفتاحية

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar