مؤشر مسبار لأبرز الادعاءات المضللة في ديسمبر 2025
خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الفائت، استمر فريق مسبار في رصد الادعاءات المضللة والزائفة في الفضاء الرقمي، ونشر 187 مادة تحقق إلى جانب 65 مقالًا، تناول فيها أبرز الأحداث والتغيرات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد تنوعت مواد التحقق بين تصريحات مفبركة وصور ومقاطع فيديو قديمة وتدقيق محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي.
توزيع مواد التحقق حسب الدول
توزعت مواد التحقق حسب الدول وفقًا لما هو موضح في الرسم البياني أدناه، إذ رصد مسبار 55 ادعاءً مضللًا حول تطورات الأحداث في سوريا، فمع بداية شهر ديسمبر الفائت، أعيد تداول مشاهد احتفالات قديمة على أنها لاحتفالات بذكرى سقوط نظام الأسد، كما انتشرت ادعاءات مضللة حول هجوم تدمر الذي أسفر عن مقتل جنود أميركيين، إضافة إلى ادعاءات أخرى ارتبطت بالاشتباكات بين داعش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من جهة، والحكومة السورية وقسد من جهة أخرى.
وتناولت مواد التحقق ترقب إتمام اتفاق 10 مارس بين قسد والحكومة السورية إلى جانب ما شهدته منطقة الساحل السوري مؤخرًا من مظاهرات طالبت بنظام لامركزي وإطلاق سراح محتجزين اعتقلتهم الحكومة السورية بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
كما حازت تطورات الأحداث في اليمن على اهتمام واسع من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أنجز مسبار 50 مادة تحقق حول الاشتباكات الأخيرة في المحافظات الجنوبية، وما أسفر عنها من إعلان الإمارات انسحاب قواتها.
وانتشرت عدة ادعاءات مضللة مرتبطة بدولة المغرب، رافقت فوز منتخبها بكأس العرب إلى جانب احتضانها بطولة كأس أمم أفريقيا الجارية.
ولا تزال الادعاءات المرتبطة بالمواجهات في السودان تنتشر مع استمرار الاشتباكات التي بدأت منذ منتصف إبريل/نيسان عام 2023، وتأخذ حيزًا من تفاعل المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي.

توزيع مواد التحقق حسب تصنيف الخبر
أغلب الادعاءات التي رصدها مسبار وقعت ضمن تصنيف مضلل بواقع 165 مادة تحقق، وجاء في المرتبة الثانية تصنيف زائف بـ21 مادة، وفقًا لما هو موضح أدناه.

توزيع مواد التحقق حسب موضوع الخبر
وتوزعت أغلبية مواد التحقق حسب موضوعها بين موضوعات أخبار وسياسة ورياضة، فيما رصد مسبار ادعاءات مضللة تنضوي تحت موضوعات أخرى من قبيل الفنون والثقافة والروحانيات والدين والأعمال والسفر، كما هو مبين أدناه في الرسم البياني.
أبرز الادعاءات المضللة المرتبطة بتطورات الأحداث في سوريا
انتشر مشهد مضلل ادعى متداولوه أنها لاحتفالات حديثة في السويداء بمناسبة ذكرى سقوط الأسد، ولكن بالتحقق تبيّن أن المشهد يعود إلى عام 2024، ويوثق احتفالات أهالي المدينة بتحريرها في ديسمبر من ذلك العام.
كما تفاعل مستخدمون مع أنباء الهجوم الذي نُسب إلى تنظيم داعش على دورية سورية - أميركية مشتركة في تدمر، إذ انتشرت صورة مضللة ادعى متداولوها أنها لتعزيزات عسكرية أرسلتها الحكومة السورية إلى تدمر عقب الحادثة.
أما في سياق الاشتباكات بين قسد وقوات الحكومة السورية في حلب، انتشرت عدة مشاهد مضللة أبرزها مقطع فيديو ادعى متداولوه أنه لاعتقال قسد عناصر من الجيش السوري، إلا أن تحقق مسبار كشف أن المشهد يعود إلى 21 يناير/كانون الثاني 2022، ويظهر إعادة اعتقال قسد عناصر من تنظيم داعش بعد أن حاولوا الفرار عبر الأسوار الشمالية في سجن غويران بمدينة الحسكة.

أبرز الادعاءات المضللة المرتبطة بتطورات الأحداث في اليمن
على صعيد آخر، تداول مستخدمون بصورة واسعة ادعاءات مرتبطة بالاشتباكات الأخيرة في المحافظات الجنوبية في اليمن، ففي بداية ديسمبر الفائت، تداول مستخدمون صورة ادعوا أنها توثق اعتقال الجيش اليمني عناصر من قوات المجلس الانتقالي بالقرب من سيئون في محافظة حضرموت، عقب تنفيذه عملية التفاف ناجحة على القوات.
ولكن بالتحقق، تبيّن أن الصورة نشرتها صفحات يمنية على مواقع التواصل الاجتماعي، في مايو/أيار 2020، وقالت إنها توثق اعتقال المجلس الانتقالي مجموعة من كتيبة اللواء 115 التابعة للحكومة اليمنية، من بينهم قائد الكتيبة، سيف القفيش، خلال مواجهات في منطقة الشيخ سالم، بمحافظة أبين جنوبي اليمن، آنذاك.
وفي سياق تحركات قوات المجلس الانتقالي الجنوبي صوب محافظة المهرة المحاذية لسلطنة عمان شرقي اليمن، انتشر مقطع فيديو ادعى متداولوه أنه لخطاب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يدين فيه تحركات المجلس الانتقالي، ولكن بالتحقق من الادعاء تبيّن أن مقطع الفيديو يعود إلى كلمة ألقاها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان في 18 سبتمبر/أيلول عام 2024، خلال افتتاح أشغال السنة الأولى من الدورة التاسعة لمجلس الشورى السعودي، آنذاك.
ومؤخرًا، عقب إعلان دولة الإمارات العربية انسحاب قواتها العسكرية من اليمن، انتشر مقطع فيديو ادعى متداولوه أنه لاحتفالات في محافظة شبوة بالقرار، ولكن تبيّن بالتحقق أن المشهد نشرته حسابات في 28 أغسطس/آب الفائت، على أنه يُظهر احتفالات في السوق القديم بمدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة اليمنية، ابتهاجًا بتدشين مشروع للطاقة الشمسية، حينها.
ادعاءات مضللة حول المغرب ارتبطت برياضة كرة القدم
في أواخر ديسمبر الفائت، شهد المغرب حدثين رياضيين حازا على اهتمام الجمهور وهما فوزه ببطولة كأس العرب 2025، واستضافته لبطولة كأس أمم أفريقيا لنفس العام. وانتشرت حولهما ادعاءات مضللة رصدها مسبار، منها مقطع فيديو ادعى متداولوه أنه يوثّق احتفالات في المغرب بتتويج المنتخب المغربي بلقب بطولة كأس العرب، ولكن بالتحقق من الادعاء تبيّن أن صفحات مناصرة لنادي الوداد البيضاوي، نشرت المشاهد المتداولة في نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، على أنها توثّق احتفالات جماهير نادي الوداد الرياضي بالذكرى العشرين لتأسيس مجموعة "الوينرز 2005"، التي تُعد من أبرز مجموعات "الألتراس" في المغرب.

كما تداول مستخدمون مقطع فيديو ادعوا أنه يظهر لاعبي المنتخب المغربي لكرة القدم وهم يأكلون المنسف الأردني بعد الفوز ببطولة كأس العرب، ويهدون الفوز للعراق.
ولكن تحقق مسبار أوضح أن المشهد مولد بالذكاء الاصطناعي وليس حقيقيًا، إذ تظهر العلامة المائية لتطبيق سورا في إحدى اللقطات السريعة للمشهد قبل أن يتم إخفاؤها، وبمراجعة الحساب الذي نشر مقطع الفيديو أول مرة، تبين أنه مختص بنشر مشاهد الذكاء الاصطناعي على منصة تيك توك، وقد أشار في وصف المشهد إلى أنه محتوى منشأ بالذكاء الاصطناعي.
وعقب افتتاح بطولة كأس أمم أفريقيا في ملعب الرباط، انتشر مشهد ادعى متداولوه أنه يظهر طرد طفل مغربي من أحد الملاعب، بسبب حمله لوشاح يدعم القضية الفلسطينية.
ولكن بالتحقق من مقطع الفيديو تبيّن أن المشهد تمثيلي إذ تواصل مسبار مع الأشخاص الظاهرين في المشهد وأكدوا أنه مقطع توعوي هدفه الدعوة إلى المحافظة على نظافة الملعب.
اقرأ/ي أيضًا
مؤشر مسبار لأبرز الأخبار الزائفة والمضللة في شهر نوفمبر 2025


















