أربع رحلات لطائرات أميركية للتزود بالوقود في قاعدة مورون في إسبانيا.. ما علاقتها بإيران؟
بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منتصف الشهر الجاري، قراره تأجيل توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، استنادًا إلى تقارير تشير إلى توقف الحكومة الإيرانية عن استخدام العنف ضد المتظاهرين، عادت مؤشرات التصعيد العسكري، مؤقتًا.
وقد برر ترامب هذا القرار بتراجع التهديد المباشر، ما قلّل من دوافع التدخل العسكري في تلك اللحظة؛ إلا أن مؤشرات التصعيد عادت للظهور مجددًا، حيث رُصدت حركة جوية مكثفة لطائرات التزود بالوقود من طراز "Boeing KC-135 Stratotanker"، ما يشير إلى احتمال تجدد الاستعدادات العسكرية.
وفي هذا السياق، قام فريق "مسبار" في التلفزيون العربي بتحليل وتتبع مسارات 4 طائرات من هذا النوع، وكشف عن توجهها نحو قاعدة جوية أميركية في إسبانيا، وهي القاعدة ذاتها التي كانت جزءًا من خطة سابقة لاستهداف منشآت إيرانية في يونيو 2025.
رحلات مكثفة إلى قاعدة مورون
في الساعات المتأخرة من مساء 20 يناير/كانون الثاني الجاري، رصد فريقنا طائرة تزود بالوقود عبر الجو، من طراز Boeing KC-135R Stratotanker، تحمل رقم التسجيل: 57-2603، وهي تقلع من قاعدة مارس الجوية الأميركية في كاليفورنيا وتهبط في قاعدة مورون الأميركية في إسبانيا.
كما رصدنا أيضًا قيام طائرة للتزود بالوقود من نفس النوع والتي تحمل رقم التسجيل:61-0299، بالهبوط في قاعدة مورون بإسبانيا قادمة من قاعدة مارس في مسار مشابه للطائرة الأولى.
على نفس المسار تتبع الفريق رحلات أخرى انطلقت في نفس التوقيت تقريبًا من قاعدة مارس الجوية الأميركية في كاليفورنيا، بإتجاه مورون، حيث رصدنا رحلتين لطائرتي تزود بالوقود من طراز Boeing KC-135R Stratotanker أقلعتا من قاعدة Riverside باتجاه قاعدة مورون.
الطائرة الأولى تحمل رقم التسجيل: 57-1468، والتي أقلعت من قاعدة مارس الجوية الأميركية في كاليفورنيا وأخفت إشارة وصولها عند قاعدة مورون بإسبانيا.
أما الثانية، فتحمل رقم التسجيل: 58-0052، وأقلعت هي الأخرى من قاعدة مارس الجوية الأميركية في كاليفورنيا، وأخفت على نفس المسار إشارتها عند وصولها إلى قاعدة مورون الجوية في جنوبي إسبانيا.
ما أهمية قاعدة مورون وما علاقتها بالهجوم على إيران؟
تُعد قاعدة مورون الجوية الأميركية الواقعة جنوبي إسبانيا، عنصرًا لوجستيًا حاسمًا في أي خطة عسكرية أميركية أو إعادة تمركز للقوات الأميركية، كونها تلعب دورًا رئيسيًا في دعم طائرات التزوّد بالوقود جويًا وتمكين الضربات البعيدة المدى.
تضم القاعدة أسطولًا من طائرات التزوّد بالوقود الأميركية (مثل KC-135 وKC-46)، وتُستخدم كنقطة محورية لعبور الطائرات وتزوّدها أثناء رحلاتها الطويلة نحو الشرق الأوسط، بما في ذلك مسارها نحو إيران.
خلال الحرب بين إيران وإسرائيل في يونيو/حزيران 2025، (حرب 12 يومًا) والتي شهدت ضربة أميركية للمواقع النووية الإيرانية، كانت قاعدة مورون جزءًا من الخطة العسكرية الأميركية، حيث رصدت بيانات تتبع الملاحة الجوية وصول عدد كبير من طائرات التزود بالوقود من نوع (KC-135) إلى القاعدة، ساعات فقط من بدء الهجوم الأميركي على منشآت طهران النووية.
وتبرز أهمية القاعدة في التكامل بين طائرات KC-135 الموجودة فيها حاليًا أو المتوجهة لها مستقبلًا مع قاذفات الشبح الاستراتيجية (B-2 Spirit)، التي نفذت الهجوم الأميركي الأخير على إيران.
إذ يُمكّن وجود طائرات التزود بالوقود في قاعدة مورون، القاذفات مثل B-2، من التزوّد بالوقود في الجو، مما يمدّد نطاقها القتالي بشكل كبير ويجعل تنفيذ ضربات جوية مباشرة على أهداف في إيران ممكنًا من أوروبا، دون الحاجة للتوقف في قواعد أقرب إلى الهدف.
ويلاحظ ممّا سبق ذكره، أنّه يتم تكرار سيناريو الضربة الأميركية السابقة على إيران، حيث أنّ نقل طائرات التزود بالوقود من كاليفورنيا إلى إسبانيا هو "نسخة طبق الأصل" من الأحداث التي وقعت خلال عملية استهداف منشآت طهران النووية، فقد استُخدم هذا المسار تحديدًا (كاليفورنيا - إسبانيا) لدعم قاذفات الشبح الإستراتيجية خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو 2025.
اقرأ/ي أيضًا
سفينة روسية خاضعة لعقوبات أميركية تخترق حظر التسليح الأممي في ليبيا.. ما القصة؟
مليون منشور و400 ألف حساب.. من يقود حملة علم إيران الملكي على إكس؟























