أخبار

جزيرة خرج الإيرانية.. ماذا تُظهر الأقمار الصناعية عن آثار الغارات الأميركية؟

فريق تحرير مسبارفريق تحرير مسبار
date
١٦ مارس ٢٠٢٦
جزيرة خرج الإيرانية.. ماذا تُظهر الأقمار الصناعية عن آثار الغارات الأميركية؟
كشف مسبار مواقع الضربات الأميركية على جزيرة خرج

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر يوم السبت 14 مارس/آذار 2026، تنفيذ القوات الأميركية غارات جوية على جزيرة خرج الإيرانية في الخليج العربي.

وقال ترامب إن الغارات الجوية دمّرت تمامًا جميع الأهداف العسكرية في الجزيرة، مؤكدًا أنه اختار "عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة".

والجزيرة الواقعة على بعد نحو 25 كيلومتر من سواحل إيران شمالي الخليج العربي، تُعد موردًا اقتصاديًا بالغ الأهمية بالنسبة إلى إيران. وبينما تُساهم إيران بنحو 4.5٪ من إمدادات النفط العالمية، فإنّ 90٪ من صادراتها النفطية تمر عبر جزيرة خرج، التي تسمح جغرافيتها أكثر من غيرها من سواحل إيران الأكثر ضحالةً وانحدارًا، برسو ناقلات النفط فيها، بسبب مياهها العميقة.

وعلى مدار عُقود هُيّئت البنية التحتية للجزيرة لنقل النفط الإيراني، ومُدّت خطوط نقل النفط على طول سواحلها السهلة، بما يُتيح تحميل 10 ناقلات نفط عملاقة في الوقت نفسه. كما أنشئت خزانات نفط ضخمة بسعة تصل إلى 30 مليون برميل.

وبعد نحو ثلاث ساعات من إعلانه، نشر ترمب عبر حسابه على منصته تروث سوشيال، مقطع فيديو يضم لقطات للغارات الأميركية على الجزيرة.

مسبار يكشف مواقع الغارات الأميركية على جزيرة خرج

 وحدد فريق "مسبار" في التلفزيون العربي المواقع الدقيقة للغارات الأميركية استنادًا إلى لقطات ذلك المقطع، إذ تبيّن تنفيذ 12 غارة على الأقل في مواقع مختلفة بينها 4 غارات استهدفت مطار الجزيرة وحده.

في أول 19 ثانية من المقطع، تظهر 4 غارات في محيط منطقة تبلغ مساحتها أقل من نصف كيلومتر مربع، تقع في الجزء الشمالي من الجزيرة إلى جانب منشأة تخزين نفط تابعة لشركة الصناعات البحرية (SAFF)، كما تُظهر صورٌ نُشرت على خرائط غوغل في مارس 2025.

وتضم تلك المنطقة أبنية وإنشاءات عسكرية يمكن تمييزها بوضوح عبر صور الأقمار الصناعية من خلال السواتر الترابية والتحصينات الخرسانية.

ومن خلال المطابقة الجغرافية حاول مسبار تحديد إحداثيات كل غارة من الغارات الأربعة، لمعرفة الإنشاءات التي استُهدفت بالفعل، والتي يُرجّح أنها:

الغارة الأولى: 29.263750, 50.299033

الغارة الثانية: 29.260278, 50.300149

الغارة الثالثة: 29.265492, 50.299969

الغارة الرابعة: 29.262851, 50.299524

في الجزء الثاني من فيديو قصف جزيرة خرج، ما بين ثانيتي 0:19 و0:36، تظهر لقطات لقصف المطار الواقع شمال غربي الجزيرة عند الإحداثيات: 29.255421, 50.325580

وكما توضح المطابقة بصور Google Earth، شملت الغارات مبنيين أحدهما إلى جوار صالة المطار الرئيسية والآخر إلى جوار مهبط طائرات الهليكوبتر، إضافة إلى قصفين لمدرج المطار فيما يبدو بغرض إخراجه عن الخدمة، حيث كان المدرج خاليًا بحسب ما تظهر اللقطات المصورة.

في الجزء الأخير من الفيديو، تظهر لقطات لـ6 استهدافات متتالية، تَبيّن عبر المطابقة الجغرافية أنّها لنفس المنطقة، وهي مثلث يقع بين المسارين الأساسيين لنقل النفط داخل الجزيرة، حيث أصاب قصفٌ موقعًا على بعد أقل من 60 مترًا من خط الأنابيب.

ومن بين المواقع الستة التي قُصفت في المنطقة المشار إليها، تكشف صور الأقمار الصناعية من Google Earth بتاريخ يوليو/ تموز 2024 أنّ أحدها يضم برج اتصالات، وهو الواقع على بعد أقل من 60 مترًا من خط الأنابيب.

فيما تُظهر الصور الجوية بالتاريخ نفسه، أن موقعًا آخر، والواقع شمالًا والذي استهدفت أجزاء متعددة منه كما يُظهر الجزء الأول من الفيديو؛ يضم ما يُرجّح أنها دفاعات جوية من طراز مرصاد والتي تحتوي منصاتها على صواريخ شاهين، النسخة الإيرانية المطورة من صواريخ MIM-23 Hawk الأميركية، إضافة أيضًا إلى ما يُرجح أنها أنظمة الرادار الخاصة بها.

حتى الآن، لا تُظهر البيانات المتاحة من المصادر المفتوحة أي دلائل على تنفيذ استهدافات مباشرة لمنشآت نفطية. وفي حال تعرضت خزانات الوقود للقصف، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تسرب نفطي في مياه الخليج العربي، وهو ما لم ترصده حتى الآن صور الأقمار الصناعية أو بيانات منصة SkyTruth المتخصصة في تتبع التسربات النفطية في البحار والمحيطات.

من ناحية أخرى، لم تُسجل أدوات رصد الحرائق أي مؤشرات حرارية نشطة في مواقع الاستهدافات التي يظهرها الفيديو المتداول. ويشير غياب هذه المؤشرات إلى عدم وقوع حرائق ناجمة عن الضربات، وهو ما قد يعزز فرضية أن المنشآت النفطية في تلك المواقع لم تتعرض لأضرار مباشرة.

في المقابل، تُظهر بيانات الرصد الحراري مؤشرات اعتيادية لاندلاع حرائق في مواقع معامل النفط على الجزيرة، وهي حرائق مرتبطة بعمليات الاحتراق الصناعية المعتادة في قطاع النفط. كما سجلت أداة NASA FIRMS في ساعة مبكرة من يوم 13 مارس مؤشرًا لاندلاع حريق في أحد المرافئ الواقعة على الساحل الشرقي للجزيرة، قبل أن يختفي هذا المؤشر في اليوم التالي 14 مارس، ما يرجح عدم ارتباطه بالغارات الأميركية.

اقرأ/ي أيضًا

هل تملك إيران صواريخ توماهوك الأميركية كما ادّعى ترامب؟

قرب قاعدة عسكرية.. مسبار يوثق استهداف نقطة إسعاف في شيراز جنوبي إيران

المصادر

كلمات مفتاحية

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar