مسبار يوثق تدمير حزب الله منشأة الاتصالات والاستخبارات الإسرائيلية في بيت شيمش
في التاسع من مارس/آذار الجاري، رصدت كاميرا أحد المستوطنين سقوط صاروخ داخل منشأة تحتوي معدات اتصال فضائي في إسرائيل. وتظهر في الفيديو مجموعة من الأقمار الصناعية وملتقطات الإشارات الهوائية.
تتبع فريق مسبار موقع سقوط الصاروخ عبر تحليل الأدلة البصرية الظاهرة في الفيديو وحدد مكان المنشأة المستهدفة عند الإحداثيات: 31.68367758291771, 34.993768970773.
تقع محطة إيمك هعيلى (Emek HaEla) في بيت شيمش. وهي واحدة من أكبر منشآت الاتصالات الفضائية في إسرائيل، تضم أكثر من 80 طبقًا (يتراوح قطرها بين 2.4 متر و32 مترًا)، توفر اتصالًا عالميًا. تدعم المنشأة الاتصالات المدنية والحكومية والعسكرية، وتتميز بوصلات ألياف ضوئية واسعة النطاق ومركز عمليات شبكة RRsat لإدارة المحتوى والبث الرياضي والإخباري.
وثق مقطع الفيديو، أيضًا، شكل الصاروخ الذي أصاب المكان بدقة، ما يشير إلى أن الاستهداف كان مقصودًا بغرض تدمير تجهيزات المنشأة.
يعكس حجم الدمار الذي وثقته مقاطع لاحقة، قدرة تدميرية للصاروخ، إذ أدى إلى تدمير أغلب تجهيزات منشأة الاتصالات بما فيها المستقبلات الفضائية وغرف التحكم والتشغيل بالإضافة لمولدات الطاقة.
لاحقًا، تبنى حزب الله اللبناني عملية قصف المنشأة بصاروخ نوعي بعيد المدى. وأظهرت المطابقة التي أجراها مسبار تشابهًا واضحًا بين جسم الصاروخ الذي أعلن حزب الله إطلاقه، والصاروخ الذي استهدف المنشأة.
وأعلن الحزب في بيانه أن الصاروخ استهدف محطة اتصالات فضائية في قاعدة "وادي ايلا" التابعة لشعبة الدفاع السيبراني في الجيش الإسرائيلي. ولم يحدد نوع الصاروخ الذي استخدمه في الاستهداف.
يمتلك الحزب عدة صواريخ بمديات مختلفة، قادرة على الوصول إلى المنشأة التي تبعد عن الحدود اللبنانية 160 كم.
من خلال التحليل البصري لشكل الصاروخ والبصمة النارية للإطلاق، يرجح أن يكون الصاروخ المستخدم نوع "فادي 6". وهو صاروخ أرض-أرض تكتيكي بمدى 225 ويحمل رأسًا متفجرًا يبلغ 140 كلغ، وبهامش خطأ ضئيل. استخدم لأول مرة في 12/11/2024 خلال حرب إسناد غزة.
وبتحليل الصوت، يُسمع في المقطع بوضوح صوت انفجار شديد، دون أن يرافقه صوت صافرة الإنذار في الموقع، الأمر الذي يرجح أنها لم تفعل في المكان.
كما اعتمد فريق مسبار على موقع (tzeva adom)، الذي يعرض في الوقت الفعلي خريطة المناطق التي تفعل صافرات الإنذارات فيها.
وبالرجوع إلى يوم الاستهداف 9 مارس، أظهرت نتائج البحث أن صافرات الإنذار في محيط المنشأة، فُعلت مرتين في هذا اليوم في الساعة 11:19 و 18:01.
الكاميرا التي وثقت سقوط الصاروخ أظهرت أن الاستهداف حدث عند الساعة 15:32، مما يرجح أن صافرات الإنذار لم تفعل في هذا التوقيت، كما لم تسمع في المقطع الذي يظهر فيه صوت الانفجار بوضوح.
كما أظهر البحث في خريطة الإنذارات في نفس اليوم، أن صافرات الإنذار لم تفعل في منطقة الاستهداف في يوم التاسع من مارس.
وتعتبر هذه المرة الثانية التي تستهدف فيها بيت شميش، المدينة التي تقع على بعد حوالي 30 كيلومترًا غرب القدس في منطقة القدس بإسرائيل. وهي مركز لليهودية الحريدية.
اقرأ/ي أيضًا
قرب قاعدة عسكرية.. مسبار يوثق استهداف نقطة إسعاف في شيراز جنوبي إيران
جزيرة خرج الإيرانية.. ماذا تُظهر الأقمار الصناعية عن آثار الغارات الأميركية؟























