أخبار

مسبار يرصد مؤشرات على إفراغ خزانات النفط الإيراني في جزيرة خرج

فريق تحرير مسبارفريق تحرير مسبار
date
٣٠ مارس ٢٠٢٦
مسبار يرصد مؤشرات على إفراغ خزانات النفط الإيراني في جزيرة خرج
منذ ديسمبر الفائت تعمل إيران على نقل النفط من خرج | مسبار

في الوقت الذي أفادت فيه مصادر مطلعة في إدارة ترامب، بحسب موقع أكسيوس، بأن ثمة خطة قيد الدراسة في الإدارة الأميركية لاحتلال جزيرة خرج الإيرانية، كشفت مؤشرات عن إفراغ إيران لمخزون النفط في الجزيرة، التي تمر 90٪ من صادرات إيران النفطية عبرها.

في 20 مارس/آذار الجاري، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إعفاء النفط الإيراني من العقوبات بشكل مؤقت لمدة 30 يومًا، في سياق محاولات تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة في ظل عرقلة نقل الطاقة عبر مضيق هرمز منذ بدأت الحرب.

في المقابل، جاء الرد الإيراني على لسان المتحدث باسم وزارة النفط الإيرانية، بأن بلاده لا تملك حاليًا نفطًا خام مخزّن في البحر، ولا فائض للتصدير إلى الأسواق، معتبرًا أنّ تصريحات وزير الخزانة الأميركية تستهدف طمأنة الأسواق العالمية للسيطرة على أسعار النفط، التي لامست مستوى 120 دولار للبرميل خلال مارس الجاري.

وتأتي التصريحات الإيرانية معززة لمؤشرات رصدها وحللها فريق "مسبار" في التلفزيون العربي، تكشف عمّا يُحتمل أن تكون عمليات إفراغ مكثفة لمخزون النفط الإيراني الأساسي في جزيرة خرج، والتي بدأت، كما يتضح، منذ أشهر عدة.

إفراغ خزانات النفط في جزيرة خرج

تضم جزيرة خرج الواقعة على بعد نحو 25 كيلومترًا من سواحل إيران شمالي الخليج العربي نحو 55 خزان نفط متفاوتة الأحجام، بسعة إجمالية تقدر، بنحو 30 مليون برميل من النفط الخام.

وتعتمد على نظام التغطية بالسقف العائم الخارجي (External Floating Roof - EFR). ويعمل السقف العائم الخارجي في خزانات النفط عبر الارتكاز مباشرة على سطح السائل المخزَّن، حيث يطفو فوقه ويتحرك صعودًا وهبوطًا تبعًا لتغير مستوى النفط داخل الخزان.

ويمكن التأكد من أنّ نظام التغطية في خزانات جزيرة خرج يعتمد على السقف العائم الخارجي، من خلال تتبع صور الأقمار الصناعية التي تكشف فيها حركة الظلال في الخزانات عن صعود وهبوط الأسقف ما يعني تغير مستوى النفط داخل الخزانات.

وفي صور الأقمار الصناعية يعكس طول الظلال على أسطح الخزانات مستوى امتلائها بشكل تقريبي، فكلما زاد الظل داخل الخزان، قلّ النفط الذي يحتويه.

وما تُظهره صور الأقمار الصناعية من Planet، هو أنّ أيًّا من خزانات جزيرة خرج غير ممتلئ، مع انخفاض كبير في مستوى النفط المُخزّن، بل إن بعضها فارغ تمامًا أو شبه فارغ، وهي المشار إليها بالدوائر الحمراء في الصورة التالية.

وتوضح صور الأقمار الصناعية أيضًا أن هذا الانخفاض غير المسبوق مستمر على الأقل منذ ديسمبر/كانون الأول 2025، حيث لم يسبق، على مدار العام الفائت، أن شهدت أيٌّ من خزانات خرج إفراغًا بهذا القدر، خاصة في الخزانات الأكبر.

لكن بداية تكثيف عمليات نقل مخزون النفط من الجزيرة بدأت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد أشهر قليلة من حرب الـ12 يومًا، بحسب ما تُظهر صور الأقمار الصناعية، إذ يُمكن ملاحظة تغيّر مستوى الأسقف العائمة باستمرار، وبفارق أيام قليلة، مع استمرار الوجود المكثف لناقلات النفط حول الجزيرة، مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول 2025.

جاء ذلك بالتزامن مع تصعيد الخطاب الأميركي ضد إيران، وفرض مزيد من العقوبات على النفط الإيراني، وتكرار ترامب تهديداته بشأن شن عملية عسكرية أخرى ضد إيران.

ناقلات الظل

في الوقت الذي رصد فيه مسبار عبر صور الأقمار الصناعية عشرات ناقلات النفط حول جزيرة خرج يوميًا، تبيّن عدم تعرف أنظمة الرصد الملاحي عليها، في مقابل حركة كثيفة لقاطرات السفن والمراكب متعددة المهام الإيرانية حول الجزيرة ومرفأيها.

وتحقق مسبار من أنها ناقلات نفط استنادًا إلى قياس أبعادها، إذ يتراوح طولها ما بين 230 و300 متر، إضافة إلى المقارنة البصرية بينها وبين صور ناقلات النفط.

وفي حين تُظهر البيانات الملاحية من Marine Traffic بتاريخ 22 مارس الجاري، عدم وجود أي أثر لناقلات نفط حول جزيرة خرج، تُظهر صُور الأقمار الصناعية عكس ذلك، ففي حين تُظهر صورة ملتقطة من أقمار Sentinel-2 الساعة 8 صباح يوم 22 مارس، وجود 9 ناقلات نفط حول خرج، بينها 3 عند مرفأي الجزيرة، فإنّ لقطة من البيانات الملاحية في التوقيت نفسه، تُظهر خلو الجزيرة ومحيطها من أي ناقلات نفط.

وبحسب قاعدة بيانات شركة Tanker Trackers المتخصصة في تعقب شحنات النفط الخام، تملك إيران 88 سفينة ضمن قائمة أساطيل الظل، أي السفن التي تعمل خارج الأطر التنظيمية التقليدية، معتمدةً على إخفاء هويتها أو تعطيل أنظمة التتبع مثل نظام التعريف الآلي (AIS). وتُستخدم هذه السفن غالبًا في نقل النفط أو البضائع بعيدًا عن الرقابة الدولية، خاصة في حالات العقوبات الاقتصادية.

بعض سفن الظل لا تكتفي بتعطيل نظام AIS، لكنها أيضًا تنتحل هويات سفن أُخرجت من الخدمة، كالحال مع سفينة تنتحل هوية سفينة Nabiin التي جرى تفكيكها في بنغلاديش قبل خمس سنوات، وسجلت بيانات Marine Traffic عبورها مضيق هرمز في 28 فبراير/شباط، مع حركة غير مستقرة في الخليج العربي وإغلاق لنظام التعريف الآلي، قبل أن تعبر مضيق هرمز خروجًا بطريقة تؤكد أنّه إما جرى التلاعب بنظام تعريفها أو تعرّض للتشويش.

ومن غير المعروف ما إذا كانت السفينة ضمن أسطول الظل الإيراني أم لا، والذي يتضمن بطبيعة الحال ناقلات غير مسجلة كسفن إيرانية.

مع ذلك، هناك مؤشرات تعزز الاعتقاد بتوجهٍ إيراني لإفراغ جزيرة خرج من مخزون النفط، على ضوء التهديدات الأميركية، ومع اقتراب وصول قوات المارينز على متن سفينة الهجوم البرمائية USS Tripoli، والمتوقع وصولها إلى الخليج العربي في غضون خمسة أيام، أبرزها:

  • حركة ناقلات النفط المكثفة حول جزيرة خرج، جنبًا إلى جنب مع انخفاض كميات النفط في خزاناتها.
  • ما أفادت به مصادر صحفية من أن شحنات النفط الإيرانية ارتفعت إلى 2.1 مليون برميل يوميًا منذ بداية الحرب، مقارنة بـ2 مليون برميل يوميًا خلال فبراير الفائت، والذي يُعد ارتفاعًا عن المعدلات الطبيعية لعمليات شحن النفط الإيراني يوميًا خلال العام الفائت، والتي بلغ متوسطها 1.69 مليون برميل يوميًا.
  • ما ذكرته وكالة رويترز، استنادًا إلى بيانات كل من Tanker Trackers ومؤسسة Kpler للطاقة، من أن إيران رفعت صادراتها من النفط إلى مستوى قياسي بلغ نحو 3.79 مليون برميل يوميًا قبيل الحرب مباشرة.

اقرأ/ي أيضًا

مسبار يكشف تفاصيل استهداف فصائل عراقية لقاعدة فيكتوريا الأميركية في العراق

استهداف مقاتلة أميركية فوق إيران.. هل نجت إف-18 من الضربة؟

المصادر

كلمات مفتاحية

اقرأ/ي أيضًا

الأكثر قراءة

مؤشر مسبار
سلّم قياس مستوى الصدقيّة للمواقع وترتيبها
مواقع تم ضبطها مؤخرًا
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
publisher
عرض المواقع
bannar