مسبار يرصد مسيرة استطلاع أميركية أعلنت حالة الطوارئ ثم اختفت من الرادار
رصد فريق "مسبار" يوم 9 إبريل/نيسان الجاري، إرسال المسيّرة الأميركية من طراز Grumman MQ-4C Triton، وتحمل رقم التسجيل 169804، رمز الطوارئ العامة (7700)، فوق مياه الخليج العربي؛ بعد أن حلقت فوق مضيق هرمز في مهمة استطلاع لمدة ثلاث ساعات تقريبًا، قبل أن تدخل في حالة الطوارئ.
حلل مسبار مسار الطائرة، وراجع أرشيف رحلاتها اللاحقة، مرجحًا أن المسيرة قد تعرضت لضرر أو خلل أعاق عودتها إلى التحليق لاحقًا بالوتيرة المعتادة.
كيف بدأت القصة؟
بدأت الحادثة، بإرسال المسيّرة رمز الطوارئ العامة (7700) عند الساعة 9:57 بالتوقيت العالمي، خلال رحلة عودتها، قبل أن تنحرف عن مسارها وتقترب من المجال الجوي الإيراني. ثم سجلت هبوطًا حادًا من ارتفاع 52,200 قدم إلى 8,664 قدم، قبل أن تختفي من بيانات التتبع عند الساعة 10:12 بالتوقيت العالمي، في محيط المجال الجوي الإيراني.
وكانت المسيرّة قد انطلقت عند الساعة 00:00 بالتوقيت العالمي، من قاعدة سيغونيلا الجوية البحرية في صقلية، ووصلت إلى منطقة العمليات في الخليج العربي في حدود الساعة 06:00 بالتوقيت العالمي وهي قاعدة تابعة للقوات الجوية الإيطالية، وبها منشأة تابعة للبحرية الأميركية، تُعد بمثابة مركز لوجيستي حيوي للأسطول السادس الأميركي وحلف شمال الأطلسي، حيث تدعم العمليات في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا.
يُعد الرمز "7700"، كود الطوارئ العامة في جهاز الإرسال والاستقبال (Transponder) للطائرة، ويُستخدم للإشارة إلى وقوع حالة طارئة خطيرة، مثل عطل فني جسيم أو حريق أو وضع طبي حرج. وعند إرساله، يظهر فورًا على شاشات الرادار لدى مراقبي الحركة الجوية، بما يفيد أن الطائرة في وضع طارئ وتحتاج إلى أولوية في التعامل وتنسيق عاجل.
أظهر رصد فريق مسبار أن المسيّرة نفسها، المسجلة بالرقم 169804، نفذت مرارًا مهام مراقبة قبالة السواحل الإيرانية في الخليج العربي، انطلاقًا من قاعدة سيغونيلا الجوية البحرية في صقلية.
وبحسب موقع AirNav Radar، يتضمن سجل الطائرة 15 رحلة نُفذت منذ اندلاع الحرب الأميركية على إيران في 28 فبراير الفائت، وحتى يوم 9 أبريل، ولم تظهر مجددًا في بيانات التتبع الملاحي.
ونفذت المسيّرة عدة طلعات قبالة جزيرة خرج الإيرانية، ومع دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مددت مسار تحليقها فوق مضيق هرمز.
ماذا نعرف عن الطائرة؟
تُعد MQ-4C Triton من أبرز المسيرات الأميركية المخصصة لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع البحري، إذ تجمع بين القدرة على التحليق على ارتفاعات شاهقة، والعمل لفترات طويلة، وتوفير تغطية مستمرة بزاوية 360 درجة لأكثر من 24 ساعة.
وتضم الطائرة منظومة استشعار متقدمة تشمل كاميرات كهروبصرية وتحت حمراء (EO/IR) عالية الدقة، ورادار بحث شامل للرصد بعيد المدى، فضلًا عن أنظمة اتصالات تتيح نقل البيانات في الوقت الحقيقي إلى الوحدات البحرية والجوية والبرية.
تصل كلفة المسيّرة الواحدة من هذا الطراز إلى نحو 243 مليون دولار، وهو ما يضعها ضمن أكثر الأصول الجوية الأميركية قيمة من حيث التكلفة. وبفعل هذه الكلفة العالية، خفّض الجيش الأميركي خطته الإنتاجية من 70 مسيرة إلى 27 فقط في ميزانية عام 2024.

اقرأ/ي أيضًا
نشاط مكثف لرحلات الشحن العسكري الأميركي في الشرق الأوسط
صور أقمار صناعية تكشف موقع حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول قرب قبرص






















