تصعيد إيراني في مضيق هرمز.. الحرس الثوري يحتجز سفينتي حاويات بعد تمديد الهدنة
صباح 22 إبريل/نيسان 2026، أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز سفينتي شحن ومرافقتهما إلى السواحل الإيرانية. وقال في منشور على منصة إكس، إن السفينتين هما MSC-FRANCESCA التي وصفها بأنها تابعة لإسرائيل، وEPAMINONDAS.
قبل ذلك بساعات، وفي وقت مبكر من صباح 22 إبريل، أعلنت منظمة عمليات التجارة البحرية للمملكة المتحدة (UKMTO)، تلقيها بلاغًا عن حادثة وقعت لسفينة حاويات، أفاد رُبانها بأن زورقًا تابعًا للحرس الثوري اقترب من السفينة وأطلق النار عليها، دون تسجيل حرائق أو أضرار بطاقم السفينة.
الواقع الميداني في مضيق هرمز
تتبع فريق "مسبار" في التلفزيون العربي حركة الملاحة في مضيق هُرمز، لرصد السفينتين المذكورتين، ووجد أنّهما انطلقتا من الخليج العربي قبالة سواحل الإمارات، وحاولتا عبور مضيق هرمز من مسار مغاير للمسار الذي فرضته إيران لعبور المضيق خروجًا، جنوب جزيرة قشم.
وكانت البحرية الإيرانية قد نشرت في 9 إبريل، خريطة لـ"المسارات الآمنة" لعبور مضيق هُرمز من الجانبين، حيث يظهر مسار دخول الخليج العربي بين جزيرتي لارك وقشم، بينما مسار الخروج جنوب جزيرة لارك مُباشرة.
وحددت الخريطة أيضًا منطقة خطر يُحظر العبور منها بين الإحداثيات التالية: 26.708611, 56.326111 و26.709167, 56.689722 و26.376944, 56.692500 و26.377500, 56.326944.
لم تُحدد الخريطة أو البحرية الإيرانية طبيعة الخطر في المنطقة المحظورة، واعتُقد أن السبب احتمالية تلغيمها، في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن زرع إيران لألغام في المضيق منذ 10 مارس/آذار الفائت، حتى أن القيادة المركزية الأميركية أعلنت في 11 إبريل "تهيئة الظروف اللازمة لإزالة الألغام من مضيق هُرمز".
ومن غير المعلوم على وجه الدقة عدد الألغام المزروعة في مضيق هرمز، ومواقعها تحديدًا. ونقلت صحيفة ذا نيويورك تايمز، عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ إيران لا تستطيع تحديد مواقع جميع الألغام التي زرعتها في المضيق.
وعبرت السفينتان اللتان احتجزهما الحرس الثوري من عمق المنطقة المحظورة وفقًا لخريطة البحرية الإيرانية. وكما يتضح لم تتعرض أيٌّ منهما للألغام، ما يُرجح احتمال أن الخطر الذي وُصفت به المنطقة المحظورة في خريطة البحرية الإيرانية، يعني تعرضها للإيقاف والاحتجاز من قبل القوات الإيرانية، وليس بالضرورة تعرضها للألغام.
وتُظهر البيانات الملاحية أن السفينتين أوقفتا في نقطة تبعد حوالي 80 كيلومتر من المنطقة التي تبدأ فيها عمليات الحصار الأميركي بخليج عُمان.
فحسب تحليل سابق لمسبار، تبدأ عمليات الحصار الأميركي من المنطقة البحرية لبلدة كوه مبارك الإيرانية، فيما أوُقفت السفينتين قبالة سواحل مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان.
هذا وأظهرت صور أقمار صناعية التقطت الساعة 8 صباح يوم 22 إبريل، بالتوقيت العالمي، لنفس الإحداثيات التي تُظهرها بيانات الحركة الملاحية من MarineTraffic، سفينتان تتطابق أبعادهما مع السفينتين MSC-FRANCESCA وEPAMINONDAS، ويظهر زورق بحري واحد على الأقل بالقرب منهما، من المرجح أن تابع للحرس الثوري.
مُسيرة أميركية فوق هرمز
بالتزامن مع احتجاز السفينتين من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، رصد فريق مسبار، تحليق مُسيّرة أميركية فوق مضيق هُرمز وخليج عُمان.
وتظهر بيانات الملاحة الجوية من Flightradar24 أن مُسيّرة مراقبة واستطلاع أميركية من طراز MQ-4C حلّقت في الساعة 10 صباحًا بالتوقيت العالمي من يوم 22 أبريل، فوق مضيق هُرمز.
ماذا نعرف عن السفينتين؟
تحمل السفينة EPAMINONDAS الرقم التسلسلي IMO 9153862، وترفع علم ليبيريا، بينما تحمل السفينة MSC-FRANCESCA الرقم التسلسلي IMO 9401116 وترفع علم بنما.
تعود ملكية السفينة EPAMINONDAS إلى شركة TECHNOMAR SHIPPING INC اليونانية، فيما تُديرها شركة MSC MEDITERRANEAN SHIPPING CO المالكة والمشغّلة أيضًا لسفينة MSC-FRANCESCA.
وMSC MEDITERRANEAN SHIPPING CO هي شركة إيطالية سويسرية، تتخذ من جنيف مقرًا رئيسيًا لها، وتعد إحدى أكبر شركات الشحن البحري عالميًا. يمتلك الشركة كل من رجل الأعمال الإيطالي جيانلويجي أبونتي وزوجته الإسرائيلية رافيلا أبونتي.
وعلى ما يبدو، وصف بيان الحرس الثوري الإيراني، السفينة MSC MEDITERRANEAN بأنها "تابعة للكيان الصهيوني"، بسبب أعمالها المرتبطة بإسرائيل، سواءً عبر الشحن أو إدارة مرافق ومحطات حاويات داخل إسرائيل بما في ذلك ميناء كل من أسدود وحيفا.
وفي حين تُشغّل شركة MSC MEDITERRANEAN SHIPPING CO سفينة MSC PARIS، فإن ملكيتها تعود إلى شركة Gortal Shipping التابعة لشركة Zodiac Maritime والمملكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر الذي وصفته الصحافة الإسرائيلية بـ"أغنى رجل في إسرائيل".
التصعيد الإيراني رغم تمديد الهدنة
جاء التصعيد الإيراني المتمثل باحتجاز السفينتين، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تمديد الهدنة المؤقتة مع إيران، والتي انتهت يوم 21 أبريل، مع استمرار أعمال الحصار البحري المفروض أميركيًا على السفن الإيرانية والمرتبطة بإيران في خليج عُمان.
اقرأ/ي أيضًا
البحرية الأميركية تسيطر على ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي
مسبار يرصد سفينة إيرانية تصل ميناء بندر عباس قادمة من ميناء رجائي






























