تمهيدًا لمهمة محتملة في مضيق هرمز.. مسبار يرصد عبور سفينتين ألمانيتين قناة السويس
رصد فريق "مسبار" في "التلفزيون العربي"، عبر بيانات "مارين ترافيك"، عبور صائدة الألغام الألمانية "FULDA" وسفينة الإمداد "MOSEL" قناة السويس، اليوم 18 يونيو/حزيران، باتجاه البحر الأحمر، في تحرك يتزامن مع استعدادات ألمانية لمهمة بحرية محتملة في مضيق هرمز.
ويأتي عبور السفينتين عقب تصريحات وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الذي قال إن صائدة الألغام "Fulda" وسفينة الإمداد "Mosel" تعبران قناة السويس نحو البحر الأحمر، استعدادًا لاحتمال المشاركة في مهمة عسكرية لتأمين الملاحة وإزالة الألغام في مضيق هرمز، إذا توافرت الشروط السياسية والقانونية اللازمة.
بيانات التتبع الملاحي
وتتبع الفريق البيانات التقنية لصائدة الألغام "FULDA"، ذات رقم البدن M1058، والمسجلة في أنظمة التتبع البحري بالرقم MMSI: 211210380 ونداء الاتصال DRFC.
وأظهرت البيانات أن السفينة انطلقت منذ 8 مايو/أيار، من ميناء "Brunsbuettel" في ألمانيا، ومكثت في مخطاف بورسعيد نحو 14 ساعة، قبل أن تعبر القناة فجر اليوم عند الساعة 04:45، ثم تظهر شمال البحر الأحمر بسرعة 9.5 عقدة وغاطس 3 أمتار، متجهة جنوبًا عند الإحداثيات: 30.170053, 32.569207.
وبالتوازي، رصد الفريق سفينة الدعم اللوجستي المرافقة "MOSEL"، ذات رقم البدن A512، والمسجلة بالرقم MMSI: 211211490 ونداء الاتصال DRHK.
وأظهر التتبع مغادرتها ميناء "Souda" في اليونان يوم 15 يونيو، قبل وصولها إلى منطقة بورسعيد بالتزامن تقريبًا مع "FULDA"، ثم إنهاء عبورها القناة فجر اليوم عند الساعة 04:36، بسرعة 10.6 عقدة وغاطس 4.1 متر، قرب الإحداثيات: 30.050314, 32.573849.
ترتيبات لإعادة تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز
وتعكس حركة السفينتين تموضعًا بحريًا ألمانيًا مسبقًا بالقرب من الممرات الحيوية في المنطقة، في ظل الحديث عن ترتيبات محتملة لإعادة تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز بعد أنباء الاتفاق الأميركي الإيراني.
غير أن أي مشاركة ألمانية فعلية في عمليات إزالة الألغام تظل مشروطة بالحصول على موافقة إيران وسلطنة عُمان، إضافة إلى توافر غطاء قانوني وتفويض من البرلمان الألماني "البوندستاغ".
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يربط الخليج العربي ببحر عُمان، ويمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
ورغم الحديث عن إعادة فتحه عقب الاتفاق الأميركي الإيراني، لا تزال حركة الملاحة مرهونة بعاملين أساسيين: استعادة الثقة الأمنية لدى شركات الشحن، والتأكد من خلو الممر من مخاطر الألغام أو أي تهديدات بحرية.
لذلك، تبدو مهمة إزالة الألغام وتأمين العبور خطوة ضرورية قبل عودة الحركة إلى مستوياتها الطبيعية، خصوصًا أن أي اضطراب جديد في المضيق ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
اقرأ/ي أيضًا
بالتزامن مع الهجوم على إيران.. تحليق مكثف لطائرة أميركية للتزود بالوقود فوق مضيق هرمز
اضطراب في بيانات تتبع ناقلة استهدفتها القوات الأميركية في خليج عُمان























