على بعد 170 مترًا من مقر إقامة ماكرون.. مسبار يحدد موقعي انفجاري دمشق
سُمع دوي انفجارين في العاصمة السورية دمشق، اليوم السابع من يوليو/تموز، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى البلاد، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الحادث وموقعه.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سورية عن مصادر أمنية، فإن الانفجارين نجما عن عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع، دون إعلان حصيلة رسمية للأضرار أو وقوع ضحايا حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
تحديد الموقع الجغرافي للانفجارين في دمشق
راجع فريق مسبار المقاطع المصورة المتداولة، وقارنها بصور الأقمار الصناعية، لتحديد الموقع الجغرافي للانفجارين. وأظهر التحليل أن الانفجارين وقعا داخل نطاق جغرافي محدود في منطقة حيوية وسط العاصمة دمشق.

وبالاستناد إلى المعالم الظاهرة في المقاطع المصورة، حدد مسبار موقع الانفجار الأول عند الإحداثية (33°30'47.52"N 36°17'34.20"E)، بالقرب من مبنى وزارة السياحة السورية، وعلى بعد نحو 170 مترًا من مقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

أما الانفجار الثاني، فحدد التحليل الجغرافي موقعه عند الإحداثية (33°30'48.43"N 36°17'33.97"E)، على مسافة تقارب 28 مترًا فقط من موقع الانفجار الأول، ما يؤكد أن العبوتين زرعتا داخل نطاق مكاني ضيق.
ويشير التقارب المكاني بين موقعي الانفجارين إلى أن العبوتين زرعتا ضمن نطاق محدود للغاية، وهو نمط قد يُستخدم لإحداث إرباك ميداني أو استهداف فرق الاستجابة الأولية، دون أن يسمح ذلك وحده بالجزم بطريقة التنفيذ أو الهدف النهائي.

وتبرز نتائج التحليل الجغرافي حساسية الموقع الذي وقع فيه الانفجاران، إذ يقع ضمن منطقة مركزية تشهد عادة إجراءات أمنية مشددة، خصوصًا بالتزامن مع الزيارات الرسمية رفيعة المستوى.
ويعكس وقوع الانفجارين في هذا النطاق وجود خرق أمني يستدعي المتابعة، دون أن يتيح وحده تحديد كيفية تنفيذه أو الجهة المسؤولة عنه.

وتكتسب الحادثة أهمية خاصة لتزامنها مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إلى دمشق، في وقت تشهد فيه العاصمة عادة إجراءات أمنية مشددة لتأمين تحركات الوفود الرسمية.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين، فيما تواصل السلطات السورية تحقيقاتها لكشف ملابساتهما، وسط ترقب لأي انعكاسات محتملة على مجريات الزيارة الرسمية.
اقرأ/ي أيضًا
سفن تجارية تبث رسائل حول ارتباطها بالصين أثناء مرورها في البحر الأحمر
كيف قادت حسابات إسرائيلية حملة رقمية ضد قطر بسبب وساطتها بين واشنطن وطهران؟
























