ماذا تُظهر صور الأقمار الصناعية عن انتشار حاملات الطائرات الأميركية قرب السواحل الإيرانية؟
صرّح الرئيس الأميركي، في الثامن من يوليو/تموز الجاري، خلال حضوره قمة حلف الناتو، بأن مذكرة التفاهم مع إيران "انتهت"، وذلك بعد تصاعد التوتر في مضيق هرمز على خلفية منع إيران السفن من العبور خارج المسارات التي حددتها.
وجاء ذلك عقب استهداف ثلاث ناقلات على الأقل خلال الأسبوع الأول من الشهر، أعقبه تبادل للقصف بين القوات الأميركية والإيرانية.
وبلغ التصعيد ذروته في 13 يوليو/تموز، مع إعلان الرئيس الأميركي إعادة فرض الحصار على إيران. وبحسب ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية، فُرض خط بحري في بحر العرب يمتد من السواحل العُمانية إلى السواحل الإيرانية، يمنع عبور السفن الإيرانية أو السفن المتجهة إلى إيران عبره.
وانعكس التصعيد على الانتشار العسكري في المنطقة، إذ أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود حاملتي الطائرات الأميركيتين ضمن منطقة عمليات القيادة المركزية، بعدما عادتا إلى المنطقة عقب إعادة فرض الحصار، ورُصدت إحداهما في 10 يوليو على بعد نحو 180 كيلومترًا من السواحل الإيرانية.
ماذا تقول الأقمار الصناعية؟
أظهرت صور الأقمار الصناعية نشاطًا للسفن الحربية الأميركية في بحر عُمان، بالتزامن مع التصعيد الذي يشهده مضيق هرمز بين الولايات المتحدة وإيران.
ورصدت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 12 يوليو/تموز حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" (CVN-72) أثناء إبحارها قبالة السواحل العُمانية. كما أظهرت صور القمر الصناعي Sentinel-2 الحاملة عند الإحداثيات: [22.514320، 60.587130].

وحدد تحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجراه فريق مسبار في التلفزيون العربي موقع الحاملة على بعد نحو 300 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

وأظهر التحليل وجود مدمرتين على الأقل ضمن القوة الضاربة للحاملة في بحر عُمان. وبحسب أدوات القياس التي يوفرها القمر الصناعي، كانت القطع البحرية المرافقة تنتشر في محيط يبعد نحو 14 كيلومترًا عن موقع الحاملة.

وكان فريق مسبار قد رصد لأول مرة، في 10 يوليو/تموز، وجود الحاملة في بحر عُمان عند الإحداثيات [23.016589، 60.068689]، على بعد نحو 77 كيلومترًا شمال موقعها الحالي.

وإلى جانب "أبراهام لينكولن"، أظهرت صور الأقمار الصناعية تشكيلًا عسكريًا يضم حاملة الطائرات الأميركية "جورج إتش دبليو بوش"، على بعد نحو 181 كيلومترًا من السواحل الإيرانية.

كما أظهرت صور القمر الصناعي Sentinel-2 حاملة الطائرات الأميركية "جورج إتش دبليو بوش" (CVN-77)، إلى جانب عدد من السفن الحربية، قرب خط الحصار في بحر عُمان عند الإحداثيات: [23.496760، 61.569870].

وتُظهر الصور الملتقطة في 10 يوليو/تموز الحاملة "بوش" أثناء الإبحار، استنادًا إلى الأثر الموجي الظاهر خلفها، برفقة مدمرتين ضمن منطقة العمليات القريبة من مدخل مضيق هرمز.

كيف تأكد فريق مسبار من هوية الحاملتين؟
تتيح أدوات تحليل صور الأقمار الصناعية إجراء قياسات تقريبية للأجسام الظاهرة في الصور. وباستخدام هذه الأدوات، قاس فريق مسبار السفينة الظاهرة في صورة 12 يوليو/تموز، ليتبين أن طولها يقارب 332 مترًا، وعرضها نحو 78 مترًا، وهي أبعاد تتوافق مع حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن".

كما أظهر قياس السفينة الظاهرة في صور 10 يوليو/تموز أن طولها يقارب 333 مترًا، بينما بلغ العرض في القياس نحو 33 مترًا. وإذا كان القياس يستند إلى بدن السفينة وليس إلى سطح الطيران، فإنه يتوافق مع أبعاد حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش"، أما إذا كان القياس يخص سطح الطيران فيستدعي ذلك مراجعة الرقم قبل النشر.

حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جورج إتش دبليو بوش"
تُعدّ USS Abraham Lincoln (CVN-72) وUSS George H. W. Bush (CVN-77) من حاملات الطائرات النووية التابعة للبحرية الأميركية، ويبلغ طول كل منهما نحو 333 مترًا، وتعملان بالطاقة النووية، ما يتيح لهما الإبحار لفترات طويلة دون الحاجة إلى التزود بالوقود.


وتضم كل حاملة جناحًا جويًا يضم أكثر من 60 طائرة ومروحية، بينها مقاتلات متعددة المهام وطائرات للإنذار المبكر والحرب الإلكترونية، كما ترافقهما عادة مجموعة قتالية تضم مدمرات وسفن دعم، لتوفير الحماية وتنفيذ العمليات البحرية والجوية بعيدة المدى.
اقرأ/ي أيضًا
بعد استهداف مطار صنعاء.. رصد تحويل مسار طائرة إيرانية إلى مطار الحديدة
























