تسربات من عُمان إلى قشم.. كيف فاقمت الحرب التلوث النفطي حول هرمز؟
على امتداد الممر البحري من الخليج العربي، عبر مضيق هرمز وخليج عُمان وصولًا إلى بحر العرب، خلّفت أشهر الحرب آثارًا تجاوزت السفن والمنشآت المستهدفة، إذ ظهرت بقع زيتية حول سفن أصيبت خلال العمليات العسكرية، وامتدت بعض التسربات نحو سواحل ومحميات وأراضٍ رطبة، ضمن نظام بحري هش وشديد الحساسية للتلوث النفطي.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الفائت، تكشف صور الأقمار الصناعية وبيانات الملاحة والبلاغات البحرية عن سلسلة من حوادث التلوث المرتبطة باستهداف سفن ومنشآت، من حاملة المسيّرات الإيرانية شهيد باقري قرب مضيق خوران، إلى ناقلات قبالة جاسك، وصولًا إلى سفينة الشحن MINOAN PIONEER التي أُصيبت قبالة عُمان في 3 أغسطس/آب، قبل ظهور بقع زيتية لاحقًا قرب قشم وهنغام ترجّح الأدلة ارتباط جزء منها بوقود السفينة.
في هذا التقرير، يتتبع فريق مسبار في التلفزيون العربي مسار هذه التسربات عبر تحليل صور الأقمار الصناعية وبيانات الملاحة والمصادر البيئية، ويرصد امتداد آثار بعض الحوادث من مواقع الاستهداف إلى السواحل والمناطق المحمية، وما يفرضه ذلك من ضغوط إضافية على نظام بيئي بحري شديد الحساسية في المنطقة.
وفي المشهد نفسه، جاءت حادثة CAROLINE BEZENGI بعد انفجار سبق فقدان السيطرة على الناقلة وجنوحها قبالة عُمان، لتضيف تسربًا واسعًا من النفط الروسي إلى مجال بحري كان يشهد بالفعل هجمات متبادلة وحوادث تلوث متكررة.
وبذلك تتقاطع، في مساحة بحرية واحدة، آثار الحرب مع مخاطر أسطول الظل وكثافة الملاحة، فيما تُظهر البقع الممتدة بين عُمان وقشم كيف يمكن لحادث يقع على سفينة واحدة أن يمتد أثره البيئي إلى مناطق تتجاوز موقع الحادث.
تسرب واسع يضغط على سواحل عُمان
في 10 أغسطس، أعلنت السلطات العُمانية مواصلة جهودها للتعامل مع ناقلة النفط CAROLINE BEZENGI، الجانحة عند الطرف الغربي من جزيرة القبلية، بعدما استمر تسرب النفط منها نحو شهر على الأقل. وقالت السلطات إنها تعمل على المعالجة الفنية للتسرب، بالتوازي مع الرصد والتقييم البيئي لتحديد مناطق انتشار التلوث وأولويات الحماية.
وتظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 7 أغسطس، والتي حللها فريق مسبار، اتساع البقعة الزيتية المرتبطة بالناقلة بعيدًا عن موقع السفينة واقترابها من السواحل الرئيسية لسلطنة عُمان.

وبينما قدرت السلطات العُمانية مساحة البقعة بنحو 390 كيلومترًا مربعًا، أظهر تحليل فريق مسبار لصورة من Sentinel-1 التُقطت في 7 أغسطس أن نطاق البقعة الظاهرة بلغ قرابة 2200 كيلومتر مربع، وامتد حتى ساحل رأس مدركة، على بعد يزيد على 220 كيلومترًا من موقع الناقلة.
وبحلول 12 أغسطس، أكدت السلطات العُمانية في بيان تأثر بعض شواطئ رأس مدركة بالفعل، وقالت هيئة البيئة إن نطاق الساحل المتوقع تأثره قد يصل إلى 40 كيلومترًا هناك، مع احتمال امتداد التأثير إلى نحو 20 كيلومترًا من شواطئ جزيرة مصيرة.
وفي تحديث لاحق في 15 أغسطس، قالت الهيئة إن نحو 12 كيلومترًا من ساحل رأس مدركة تأثرت فعليًا، فيما لم ترصد آثارًا للتلوث على شواطئ مصيرة.
وتحمل الناقلة الرقم IMO 9224439، وكانت محملة بشحنة من النفط الروسي في طريقها إلى الهند، بحسب بيانات التتبع الملاحي. وتشير تقديرات نقلتها رويترز إلى أن حمولتها بلغت ما لا يقل عن 800 ألف برميل.
وكانت السفينة مسجلة سابقًا تحت العلم الكاميروني، لكنها كانت من بين 39 سفينة شطبتها السلطات الكاميرونية من سجلاتها في يونيو/حزيران 2026، وسط تقارير تربط عددًا منها بأسطول الظل الروسي.

وتظهر صور فضائية التُقطت في 12 أغسطس أن أجزاء من الناقلة أصبحت مغمورة جزئيًا، مع استمرار ظهور آثار للتسرب حولها.

كما ازدادت كثافة البقعة الزيتية حول السفينة وجزيرة القبلية مقارنة بصورة 7 أغسطس، بما يتسق مع احتمال استمرار تسرب النفط، وإن كانت الصور وحدها لا تكفي لإثبات ذلك.
وقدّر جون آموس، الرئيس التنفيذي لمنصة SkyTruth والمتخصص في رصد التسربات النفطية، كمية النفط الظاهرة في صورة 7 أغسطس بنحو 580 ألف جالون، أي ما يعادل قرابة 13.8 ألف برميل.
واعتمد آموس على افتراض أن متوسط سمك الطبقة الزيتية يبلغ ميكرونًا واحدًا، ضمن نطاقات مستخدمة في تقدير كميات التسرب من صور الأقمار الصناعية، ومنها دراسة محكمة نُشرت في أبريل/نيسان 2023.
وباحتساب مساحة تُقدّر بنحو 2200 كيلومتر مربع، أي 2.2 مليار متر مربع، وافتراض سمك يبلغ ميكرونًا واحدًا، يصل الحجم النظري للنفط الظاهر إلى نحو 2200 متر مكعب.
وتعادل هذه الكمية نحو 581 ألف جالون، أو قرابة 13.8 ألف برميل، وهي النتيجة التقريبية التي توصل إليها آموس.
ولا يمثل الرقم تقديرًا لإجمالي ما تسرب منذ بدء الحادث، بل تقديرًا لكمية النفط الظاهرة في صورة فضائية واحدة، كما يتغير بصورة كبيرة باختلاف الافتراض بشأن سمك الطبقة الزيتية. لذلك، لا تسمح مقارنته بحمولة الناقلة، المقدرة بما لا يقل عن 800 ألف برميل، بتحديد نسبة ما تسرب منها حتى الآن.
وتظهر خرائط Earth Nullschool اتجاهًا عامًا للتيارات نحو الشمال والشمال الشرقي خلال فترة الرصد، وهو ما يتسق مع امتداد التلوث بعيدًا عن الناقلة، لكنه لا يحسم ما إذا كانت زيادة كثافة البقعة في 12 أغسطس ناتجة عن تسرب جديد أو عن تغير في حركة النفط الموجود بالفعل.

انفجار بلا فاعل مؤكد
ولا يزال سبب حادثة CAROLINE BEZENGI غير محسوم. فالناقلة مدرجة على قوائم عقوبات وترتبط بما يعرف بأسطول الظل الروسي، لكن ذلك لا يثبت تعرضها لهجوم ولا يحدد جهة محتملة تقف خلف الحادث.
ويعود أول بلاغ معلن عن الحادث إلى 8 يونيو/حزيران، عندما كانت السفينة قبالة السواحل اليمنية في خليج عدن، إذ أبلغ طاقمها عبر جهاز VHF عن الاشتباه في تعرضها لهجوم بقنبلة.
كما صنف المركز الإقليمي البحري لتداول المعلومات (ReMISC) الحادث ضمن فئة "هجوم بقنبلة"، لكنه سجل في الوقت نفسه عدم رصد تلوث نفطي من السفينة خلال تلك المرحلة.
وفي وقت لاحق، طرحت منصة TradeWinds فرضية تعرض الناقلة لِغم لاصق، وربطت مصادرها احتمال تنفيذه بأوكرانيا، من دون دليل علني حاسم. وقالت رويترز في 13 أغسطس إن الناقلة "يبدو أنها تعرضت لهجوم"، من دون تحديد الجهة المسؤولة.
والمؤكد أن السفينة تعرضت لانفجار قبل فقدان السيطرة عليها وانجرافها من خليج عدن حتى جنحت قرب جزيرة القبلية ضمن أرخبيل الحالنيات. أما تعرضها لهجوم متعمد وهوية منفذه، إن صح ذلك، فلا يزالان غير مثبتين بالأدلة العلنية المتاحة.
وبذلك لا يمكن عدّ حادثة CAROLINE BEZENGI نتيجة مباشرة للحرب الإيرانية، لكنها أضافت تلوثًا واسعًا إلى مجال بحري شهد خلال أشهر الحرب سلسلة أخرى من التسربات المرتبطة باستهداف سفن ومنشآت، وهي سلسلة يبدأ تتبعها من مضيق هرمز نفسه.
تنوع بيئي مهدد
يهدد تسرب CAROLINE BEZENGI نظامًا بحريًا شديد الحساسية. فمنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، صنفت سلطنة عُمان أرخبيل جزر الحالنيات محمية طبيعية بموجب مرسوم سلطاني، لما يتمتع به من تنوع بيئي يشمل السلاحف البحرية ومناطق تعشيشها، والحيتان والدلافين، والنباتات البحرية والشعاب المرجانية، إلى جانب مواقع تكاثر وتعشيش الطيور البحرية والمهاجرة.
وتضم منطقة رأس مدركة، التي وصل إليها التلوث، مواقع لتعشيش السلاحف الخضراء والسلاحف ضخمة الرأس، فضلًا عن شواطئ مهمة للطيور المهاجرة، بينها أنواع مدرجة على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، بحسب تقرير بيئي صادر عن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وتزداد حساسية المنطقة الممتدة بين رأس مدركة وجزيرة مصيرة بسبب ضحالة مساحات واسعة منها، بأعماق تقل عن 30 مترًا، ما يزيد احتمال بقاء النفط قرب الساحل وتراكمه على الشواطئ أو في القاع الضحل بدلًا من تشتته في المياه الأعمق.
وتدعم ذلك دراسة محكّمة نُشرت عام 2022 لمحاكاة حركة التسربات النفطية في المنطقة، إذ أظهرت نماذجها أن النفط الذي يصل إلى الساحل يميل إلى البقاء هناك أو الاستقرار في القاع الضحل. وقد أكدت السلطات العُمانية بالفعل تأثر شواطئ رأس مدركة بالتسرب الحالي.
التلوث يعبر هرمز
قبل وصول نفط CAROLINE BEZENGI إلى الشواطئ العُمانية، كانت مياه مضيق هرمز على الجانب الآخر قد شهدت بالفعل تسربًا زيتيًا واسعًا قبالة جزيرة قشم الإيرانية.
ولا تشير الأدلة المتاحة إلى صلة مباشرة بين الحادثين، لكن وقوعهما ضمن المجال البحري المتصل نفسه يُظهر تراكم المخاطر البيئية في منطقة تتعرض في الوقت ذاته لضغوط الحرب واضطراب الملاحة.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية بقعًا زيتية حول جزيرة قشم المطلة على مضيق هرمز، بالتزامن مع انتشار مقاطع فيديو توثق وصولها إلى السواحل الإيرانية.
وفي صورة التُقطت في 10 أغسطس، رصد فريق مسبار بقعة زيتية تمتد على مساحة لا تقل عن 27 كيلومترًا مربعًا في المضيق بين جزيرتي قشم وهنغام، وهي منطقة ضحلة المياه.

وفي التاريخ نفسه، ظهرت بقعة أوسع على مساحة تقارب 160 كيلومترًا مربعًا شرقي جزيرة هنغام وجنوبها، فيما تشير الصور إلى احتمال اتصال البقعتين من الجهة الشمالية الشرقية للجزيرة.

وربطت مصادر مستقلة، بينها TankerTrackers، التسرب بسفينة شحن تعرضت للاستهداف قبالة السواحل العُمانية في 3 أغسطس/آب. وتظهر صور Sentinel-2 بتاريخ 5 أغسطس تسربًا زيتيًا حول سفينة تقع على بعد نحو 8 كيلومترات من جزيرة مسندم العُمانية. وتشير مصادر إلى احتمال مسؤولية إيران عن الهجوم، لكن الأدلة العلنية المتاحة لا تحسم هوية المنفذ.

ويظهر تحليل الصورة باستخدام نطاقات SWIR للأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة إشارة متوافقة مع استمرار اشتعال النيران على متن السفينة.

والسفينة هي MINOAN PIONEER، وتحمل الرقم IMO 9471630، وهي سفينة بضائع سائبة ترفع علم ليبيريا. وفي 3 أغسطس/آب، أعلنت UKMTO أن طاقم السفينة أبلغ عن إصابتها بقذيفة مجهولة تسببت في حريق بغرفة المحركات.
وتشير الصور إلى استمرار الحريق على متن MINOAN PIONEER يومين على الأقل. ويبلغ طول السفينة نحو 229.2 متر وعرضها 38 مترًا، بحمولة ساكنة قصوى تبلغ 93,283 طنًا.
وللمقارنة، تُظهر مواصفات سفن من فئة وأبعاد متقاربة سعة خزانات وقود تصل إلى نحو 3500 طن، لكن لا تتوافر بيانات منشورة تؤكد سعة خزانات الوقود في MINOAN PIONEER نفسها.
ويعزز احتمال ارتباط السفينة بالبقع المرصودة قرب قشم وهنغام اتجاه حركة المياه خلال الأيام التالية للهجوم، إذ يتسق مسار التيارات مع انتقال التلوث من محيط مسندم باتجاه جزيرة هنغام، وإن كان هذا التطابق لا يكفي وحده لإثبات المصدر.



كما نقلت رويترز عن ويم زويجنبورغ، الباحث البيئي المتخصص في المصادر المفتوحة بمنظمة PAX، أن الأجزاء الداكنة من البقع المرصودة في هرمز تتسق مع زيت وقود ثقيل، بينما قد تشير الأجزاء الأفتح إلى وقود أخف، وهو ما يدعم فرضية ارتباط جزء من التلوث بوقود MINOAN PIONEER.
وفي الاتجاه نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور رسمي على منصة إكس، إن الأدلة الأولية تشير إلى أن سفينة بضائع أجنبية كانت مصدر التسرب.
وبذلك تقدم حادثة MINOAN PIONEER مثالًا أوضح على امتداد الأثر البيئي لحادث بحري إلى ما يتجاوز موقع السفينة نفسها، إذ يمكن للتيارات أن تحمل التسرب من موقع الحادث إلى سواحل وجزر تبعد عشرات الكيلومترات.
الحرب تصل إلى مناطق شديدة الحساسية
وتتضاعف مخاطر التسربات المرصودة في عُمان وقشم بسبب طبيعة البيئة البحرية التي تتحرك داخلها. فالخليج العربي مسطح شبه مغلق وضحل نسبيًا، ويستغرق تجدد مياهه سنوات، فيما تنتشر على سواحله الأراضي الرطبة وغابات المانغروف، وهي من البيئات شديدة الحساسية للتلوث النفطي.
ويُظهر تحليل فريق مسبار لخريطة مستندة إلى بيانات WCMC، التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن المحميات تنتشر بمحاذاة نحو 70% من سواحل الخليج على جانبيه، فيما تقع مساحات واسعة من مضيق هرمز ضمن مناطق محمية، وتدخل الأراضي الرطبة وغابات المانغروف ضمن البيئات التي تُصنّف وتُرصد بناءً على حساسيتها للتلوث النفطي.

ولم تبدأ هذه الضغوط مع تسربي قشم وعُمان، إذ تكشف صور الأقمار الصناعية عن حوادث سابقة ارتبطت بسفن ومنشآت تعرضت للاستهداف منذ الأسابيع الأولى للحرب، واقترب بعضها من محميات وأراضٍ رطبة حساسة.
تسربات حول ثلاث ناقلات قبالة ميناء جاسك الإيراني
في 9 مايو/أيار، رصد فريق مسبار آثار تسربات حول ثلاث ناقلات قبالة ميناء جاسك الإيراني، مع مؤشرات على اشتعال إحداها. وتقع السفن قبالة منطقة بحرية محمية تضم غابات مانغروف وموائل للطيور المهاجرة.


وبحلول 14 مايو، أظهرت صور Sentinel-2 المعالجة بمؤشر التسرب النفطي OSI استمرار أثر سطحي مشتبه به حول الناقلة نفسها التي ظهرت مشتعلة قبل خمسة أيام. ولا تسمح الصور وحدها بحسم طبيعة المادة المتسربة.

منطقة الشعيبة الساحلية قرب ميناء الأحمدي
وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية في 5 أبريل تعرض منشآت تابعة لها لهجوم بمسيّرات إيرانية. وفي صباح اليوم التالي، أظهرت صور Sentinel-2 تصاعد دخان من منشأة في منطقة الشعيبة الساحلية قرب ميناء الأحمدي.

وفي المنطقة البحرية نفسها، رصد الفريق بقعة زيتية مشتبهًا بها بطول نحو 4.5 كيلومتر قبالة محطتي تحلية الشعيبة الشمالية والجنوبية، ما يضيف إلى الحادث بُعدًا يتجاوز الضرر البيئي إلى مخاطر محتملة على منشآت تعتمد على سحب مياه البحر.

تسرب زيتي من حاملة المسيّرات الإيرانية شهيد باقري
وفي إحدى أقدم الحالات التي رصدها الفريق، استمر ظهور تسرب زيتي من حاملة المسيّرات الإيرانية شهيد باقري لأكثر من شهر ونصف عقب استهدافها في بداية الحرب. وفي 16 مارس/آذار، بلغت مساحة البقعة المرصودة ما لا يقل عن 22 كيلومترًا مربعًا.

واتسعت البقعة لاحقًا وتحركت تدريجيًا نحو مضيق خوران وغابات هارا للمانغروف، ضمن نطاق موقع مدرج في اتفاقية رامسر لحماية الأراضي الرطبة.
وأشار تيم ريتشاردز، الخبير الاستشاري في مجال الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية، إلى أن الأمطار الغزيرة أواخر مارس ساهمت في خلط النفط بالطمي والرواسب التي جرفتها المياه.



كما تُظهر خرائط Nullschool دوامات مائية في مضيق هرمز خلال أبريل، ورجّح ريتشاردز أنها ساهمت في إبطاء خروج النفط شرقًا ودفع جزء منه نحو الأراضي الرطبة وغابات المانغروف المحمية.

وتُظهر هذه الحالات، من شهيد باقري إلى جاسك ثم قشم، أن الأثر البيئي للحوادث البحرية قد يمتد بعيدًا عن موقع الاستهداف، إذ تحمل التيارات الوقود المتسرب نحو السواحل والمحميات. ولا يقتصر الخطر في الخليج على النظم الطبيعية وحدها، فالمنطقة تعتمد بصورة كبيرة على البحر مصدرًا لمياه التحلية، ما يضيف آثارًا محتملة للتلوث على الأمن المائي.
الخلاصة
تكشف صور الأقمار الصناعية وبيانات الملاحة عن امتداد آثار عدد من حوادث التلوث النفطي المرتبطة بالحرب في الخليج ومضيق هرمز إلى سواحل ومناطق محمية.
وتشير الحالات المرصودة في عُمان وقشم، إلى جانب حوادث سابقة قبالة جاسك والشعيبة وتسرب حاملة المسيّرات شهيد باقري، إلى أن التيارات البحرية قد تنقل النفط بعيدًا عن مواقع الحوادث، ما يزيد المخاطر على النظم البيئية الحساسة ومصادر مياه التحلية في المنطقة.
اقرأ/ي أيضًا
صور أقمار صناعية ترصد تغييرات متسارعة في قاعدة "Lop Nur" الجوية الصينية
صور أقمار صناعية ترصد آثار الاستهداف الإيراني لقاعدة التحالف في مطار أربيل
المصادر









































